ريبورتاج

العلاقات الهندية الباكستانية الى أين؟

سمعي
رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف( يمين) ونظيره الهندي ناريندرا مودي(يسار)

لا شك ان العلاقات الهندية الباكستانية تحتل مكانة عالية في المحافل الدولية، قوتان نوويتان تعيشان علاقات متوترة منذ الاستقلال وما زالت علاقات كلا البلدين على كافة الصعد تمر بفترات من التوتر تارة والهدوء الحذر تارة أخرى لا سيما على طرفي الحدود الجامعة بينهما...متى ينتهي هذا التوتر؟ وهل ستسهم المفاوضات العالية المستوى في اعتراف كل طرف بالطرف الآخر وحقه في حياة حرة سالمة مطمئنة؟

إعلان

 

كانت منطقة كشمير سببا في ثلاثة حروب ضروس خاضتها باكستان والهند وما زالت محط نزاع بين القوتين النوويتين الى يومنا هذا، مفاوضات واجتماعات وزيارات وتفاهمات حدثت بين البلدين لا حصر لها ولا عد ولكن دون تقدم يذكر. بحسب المحلل السياسي صابر شاه.
 
يقول المحلل السياسي صابر شاه في هذا الشأن :
"لسوء الحظ بالرغم من اننا مضينا طويلا في المفاوضات الا اننا لم نستطع حل اي مشكلة من المشاكل العالقة، ناقشنا طويلا واجتمعنا وحاورنا وعقدنا المؤتمرات واصدرنا بيانات منذ عام 1953 عندما جاء الرئيس الى كراتشي، ولكن لم نفلح في علاج أي من المشكلات ولا يسعنا إلا أن نبقى متفائلين."
 
الواضح أن الهند ما زالت تعتبر باكستان جزءا لا يتجزأ من مساحتها الجغرافية، وتنكر بشكل أو بآخر الاعتراف بوجودها وحقها في العيش بأمن وسلام كدولة مستقلة ذات سيادة.
 
وبحسب طاهر محمود وهو عضو برلمان سابق:
"الهند لم تعترف يوما بوجودنا، حتى بالرغم من ارتفاع مستوى التفاوض الى وزراء خارجية كلا البلدين للسير قدما في خط التفاوض. وكشمير تعتبر مشكلة أزلية مستعصية، فما بال مشاكل أخرى مثل سركريك وساجن..تمكنا من الوصول الى تفاهمات ولكن عندما عاد الوفد الهندي تراجعوا بشكل كامل....أنا لا اثق بالجانب الهندي ولكن يجب اعطاء فرصة للأمن والاستقرار."
 
أما الجنرال المتقاعد أمجد شعيب، فهو يرى أن الفوز بأي انتخابات هندية يعتمد على مدى التهديد والوعيد الذي يرسله المرشح ضد باكستان، مما يقضي على أي حلول تفاوضية ناجحة.
 
أمجد شعيب:
" منذ أن جاءت حكومة مودي وهم يوجهون جميع أسلحتهم ضد باكستان، والسبب في هذا أولا عقلية نرندرا مودي شخصيا، وثانيا الدعايات الانتخابية التي سبقت انتخاب حزبه، كانت جميعها ضد باكستان ...وهو يعمل للوفاء بوعوده لمنتخبيه."
والمفكر والسياسي المعروف سليم بخاري يستبعد أن يأتي يوم تجتمع فيه باكستان والهند على مائدة واحدة.
"لا يمكن أن تكون هناك صداقة مع الهند، والأدلة على هذا الأمر واضحة، فكلما حاولنا الاقتراب منهم صفعونا في وجوهنا، ومثال على ذلك ما حدث  لبرويز مشرف عندما خرج من صندوق الثوابت الوطنية وحمل ملف كشمير الى العالم بحثا عن العدالة!"
 
معظم الباكستانيين يعتقدون أن المناورات والتفاهمات والتفاوضات الهندية ما هي إلا لصناعة خبر للاستهلاك المحلي ولإقناع الاسرة الدولية بأن الهند تعمل ما بوسعها لإقامة علاقة آمنة مستقرة مع الجارة باكستان.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن