تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ريبورتاج

أطفال دير الزور..حلوى وحصار وتفاح

سمعي
منطقة دير الزور، سوريا (تصوير صفاء مكنا، مونت كارلو الدولية)

في أحد أحياء مدينة دير الزور التي سلمت من الدمار بعد سنوات الحرب والحصار الطويل، يتجمع عدد من الأطفال قرب أحد الأبنية، يلعبون ويتراكضون.. نسألهم عن حالهم، ويجيبون بالحديث عن الطعام، عن مواد غذائية حرموا منها، وقد بدأت مؤخراً تدخل إلى المدينة، فماذا يتمنى أولاً طفل صغير محاصر لسنوات أكثر من تفاحة أو قطعة حلوى.

إعلان

أصحاب الوجوه الصغيرة في مدينة دير الزور التي بدت أكبر من عمرها، مدركة تماماً لما يدور حولها، تستطيع أن تميز أنواع الأسلحة من صوتها، وتستطيع أيضاً أن تعرف نوع الطائرة، حيث لا يفارق الطيران الحربي سماء المدينة.
 

يقضي الأطفال وقتهم في الأزقة الضيقة التي تبدو آمنة لهم بلعب الكرة، أو بمساعدة أهلهم في تأمين مستلزمات الحياة الصعبة في ديرالزور..

ومع بدء المدارس يحمل أطفال صغار حقائبهم على ظهورهم ويتجهون إلى المدرسة، التي قد يستغرق الوصول إليها بين نصف ساعة إلى ساعة سيراًعلى الأقدام، فلا وسائل نقل في المدينة. وبعض الأطفال عمد إلى تحويل مفردات الحصار والجوع إلى شعر محكي في دير الزور التي تشتهر بالشعر والخطابة كما في معظم مدن الشرق السوري.
 

بعد فتح الطريق إلى دير الزور ودخول المساعدات الإنسانية والغذائية، وفي إحدى القصص التي روتها سيدة من المدينة تجسد مرارة الحصار والحرمان، أن طفلاً بعمر حصار دير الزور أي ثلاث سنوات أو أكثر بقليل، أعطي تفاحة، أمسكها لأول مرة في حياته، فبدأ يلعب بها كأنها كرته الصغيرة الجديدة .

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن