أهواء

مغنيات الراب في المغرب: جرأة وانتقادات لاذعة

سمعي
فرقة راب نسائية في المغرب (جلال المخفي، مونت كارلو الدولية)
إعداد : جلال المخفي | مونت كارلو الدولية

الراب بنون النسوة هو موضة الشبكات الاجتماعية في المغرب منذ انطلاقه سنة 2018، فبعد سنوات من هيمنة الذكور على هذا اللون الموسيقي المتمرد بأسلوبه وكلماته، جاء الدور للإناث، حيث ظهرت على الأقل خمس مغنيات دفعة واحدة في أغاني مصورة على اليوتيوب، بطرق حديثة أو بسيطة، ولاقين انتقادات واسعة، لكن أيضا الكثير من الإعجاب والمتابعة.

إعلان

فتيات يغنين ويرقصن بتمرد، وينتقدن الذكورية والتحرش، ويمجدن حريتهن بكل الطرق، وبكلمات يرى الكثيرون أنها ساقطة، على الطريق الأميركية في هذا اللون الغنائي.

"سأفعل ما بدا لي" هكذا تبدأ أغنية "التاج" لصاحبتها منال المنحدرة من مدينة مراكش المغربية.

منال في سن العشرينيات، أسنان مغلفة بغطاء ألومنيوم وضفائر متمردة، إنها واحدة من عدة فتيات مغربيات دخلن عالم الغناء بأسلوب الراب الذي ظل حكرا على الذكور في المغرب.

أغانيهن المصورة حققت ملايين المشاهدات على اليوتوب وأثارت انتقادات تخص ما يوصف بالذوق العام، لكن كثيرا من الإعجاب وسط الشباب. وكلمات كليب أغنية منال تنبذ التحرش حيث ترقص صحبة رفيقاتها وهن يحملن مسدسات وعصا بيزبول يهددن بها شبابا متحرشين.

هذه الكلمات تظل محتشمة مقارنة بكلمات إيلي أو إلهام البالغة 18 سنة، حيث تصف حياتها مع أصدقائها في الملاهي بين الكحول والمخدرات دون حرج...

التمرد في اللباس والرقص والكلمات التي تتضمن الكثير من عبارات الشتم حاضرة بقوة في أغلب كليبات فتيات الراب في المغرب مثل بسيكو كوين البالغة 19 سنة، أو كلمات أميمة البالغة 18 سنة أو حتى زينب التي لم تتجاوز بعد ال17 عاما.

الانتقادات اللاذعة لم تمنع هذه الموجة الجديدة من فتيات الراب المغربيات من اكتساب مزيد من المعجبين. ففي هذا اللون الموسيقي وعلى الطريقة الأميركية، تتبادل المغنيات الانتقاد في ما بينهن عبر الأغاني، ما يخلق إلى جانب رغبتهن في التحرر، مزيجا من الترقب لدى المستمع في انتظار أغنية أخرى تبدع أسلوبا جديدا في الرد على الانتقادات.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن