تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

أساليب لحماية الأطفال من ويلات الإدمان على السكر

سمعي
( فيسبوك)
4 دقائق

منذ السنين الأولى من عمر الطفل، يتوهّج الإفراط في استهلاك السكّريات الذي يُرجّح فيما بعد كفّة الإدمان الدائم عليها. فتعويد حاسة الذوق عند الصغار على النظام الغذائي الغني بالسكّر وما ينتمي إليه يكبح عندهم الشهية للأطعمة الصحّية.

إعلان

 

فرويدا رويدا، يسدّ الطلب الكثيف على السكّر مسام جدار الأمعاء ليقلّل من امتصاص عناصر غذائية صحّية مثل الكالسيوم والزنك والمغنيزيوم. ومع مرور السنين تبدأ عند مدمني السكّر مشاكل ضعف العظام والمناعة ومشاكل الأسنان وبطء القدرة على التعلّم وفرط الحركة والميل العدواني ليقعوا لاحقا في مشاكل زيادة الوزن. لم تكن ظواهر الإدمان على السكّر وما تخلّفه من أضرار صحّية مألوفة في الماضي نظرا إلى أن الاستهلاك السنوي للسكر كان مضبوطا.

ففي عام 1850، كان الإنسان الفرنسي على سبيل المثال يستهلك في السنة الواحدة ما يقارب 5 كيلوغرامات من السكّر. أمّا اليوم فبات السكّر من أكثر الأغذية المستهلكة في فرنسا إذ أنّ كلّ مواطن يبتلع سنويا 35 كيلوغراما من السكّر، شيئا نجم عن الدورة السريعة في الإنتاج والتوزيع وفورة استهلاك المواد الغذائية الموضّبة. فصار السكّر حاضرا أينما كان بهيئة خفية أكان في رقائق البطاطس أو في الصودا والعصائر والبيتزا وشطائر البيرغر والبسكويت والسكاكر التجارية كألواح المكسّرات وأصابع الشوكولاتة التجارية.

استنادا إلى الدراسة التي قادها الدكتور الأميركي David Ludwig من مستشفى Boston Children’s وكانت قد نشرت في مجلة American Journal of Clinical Nutrition، تبيّن أنّ الفئران التي تغذّت بأطعمة لذيذة وغنية بالسكّر حصلت عندها تغييرات في الدماغ كانت شبيهة بالتغييرات التي تحصل عند مدمني مخدّرات النيكوتين والكوكايين والهيرويين والمورفين. فالتغيير الذي يطرأ على نطاق الدماغ نتيجة استهلاك الأطعمة المشبّعة بالسكّر يحدث ضمن أنظمة المتعة المحتوية على الدوبامين. فنحن مخلوقات نتطوّر وفقا لعامل التعزيز الدماغي Stimulation Brain. ولولا وجود أشياء نستمتع بها لما وجدنا هنا. إنّها وسيلة تجعلنا نعيد تكرار سلوكنا. ولذا الإفراط في استهلاك السكّر يقود إلى الإدمان عليه بحثا عن اللذة والمتعة الملموسة من جرّاء تناوله.

أما أساليب حماية الأطفال من الإدمان على السكّر فتكون بتطبيق الأبوين لتعليمات ولضوابط تربوية خاصّة بالغذاء الصحّي كتعويد الطفل منذ الصغر على قراءة وتحليل البطاقة الغذائية للأطعمة الجاهزة ورفض النهم إلى استهلاك مشروبات الصودا والعصائر التجارية ورقائق البطاطس المقلية وألواح الشوكولاتة التجارية وشطائر البيرغر والبيتزا والبسكويت والكعك والخبز. أمّا ما يساعد الطفل على رفع ذوقه حيال الطعام الصحّي هو تحضير المأكولات داخل المنزل وليس شراء الأطباق الجاهزة. ويمكن للأهل أن يركّزوا في مطبخهم على عناصر غذائية من شأنها أن تحدّ من النهم إلى السكّر مثل الطماطم والأسماك والبيض والشوفان والتفّاح والفول والخسّ لأنها غنيّة بمادّة الChromium التي تعزز الشعور بالشبع وتقلل الطلب على السكّر.

الإيضاحات مع أماني السيّد أحمد ملك، الاختصاصية في علم التغذية من مشفى الشرق في الإمارات العربية المتحدة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.