علاج للصداع المزمن

سمعي

ما هي الاتّجاهات الطبيّة الحديثة لعلاج الصداع المزمن ؟ وما هي الأسباب الحقيقية الكامنة وراء نوبات الصداع ؟

إعلان

 
آخر ما توصلت إليه الاكتشافات الحديثة هو أنّ مرض الشقيقة أو الصداع المؤلم، الذي يُسمى بالفرنسية Migraine، هو مرض جيني ناتج عن اعتلالٍ في الكروموزومات.
 
وهذا المرض الذي يصيب في غالبية الحالات السيدات أكثر من الرجال، يطال عشرة بالمائة من عدد سكان العالم. فما هي الأعراض المنذرة باقتراب نوبة الشقيقة والعلاجات الحديثة المتاحة للتخفيف من وتيرتها ؟
 
المدرّس الاستشاري في أمراض المخ والأعصاب في جامعة القاهرة، الدكتور أحمد عبد العليم يقول :
 
" أعراض الشقيقة تكون بصرية عند غالبية المرضى. ومن الممكن أن يرى المريض أضواء تبهر عيونه، أو أنه يرى أمامه أشكالاً غير واضحة. بعدها تأتي نوبة الصداع بشكل مفاجئ أو سريع، إلى درجة ألا يستطيع المريض أن يتكلم مع أحد، ولا يستطيع أن يتحمل الضوء أو الصوت العالي، ويعاني من القيء والغثيان في حالاتٍ كثيرة من الشقيقة.
 
بالشكل الكلاسيكي للشقيقة، لا يقل الصداع عن أربع ساعات، وقد يمتد إلى أكثر من يوم. في حال تجاوز الصداع ثلاثة أيام، نقلق منه لأنه من الممكن أن يؤدي إلى مشاكل في شرايين الرأس، مثل حدوث اضطرابات في المخ.
 
أما تسمية الشقيقة بالصداع النصفي فهي ليست دقيقة، لأن الصداع لا يكون دائماً نصفياً، ويمكنه أن يطال أية نقطة في الدماغ. والشقيقة المزمنة هي على شكل نوبات صداع متكررة خلال أيام الشهر. فإذا تجاوزت 14 نوبة في الشهر الواحد، تسمى عندئذٍ بالشقيقة المزمنة. وإذا تجاوز الصداع 72 ساعة، أي ثلاثة أيام، يجب أن يلجأ المريض فوراً إلى الطبيب".
 
ولعلاج نوبة الشقيقة العادية، يُصار إلى وصف مسكّنات الألم التقليدية والكافيين. أما لعلاج الشقيقة المزمنة، فيصار حالياً إلى وصف عقاقير من عائلة " تريبتنس" التي ستضاهيها عما قريب عقاقير من عائلة " دجيبنس".
 
ويضيف الدكتور عبد العليم قائلاً : " هناك محاذير كبيرة بالنسبة لعقاقير" تريبتنس" بالنسبة لإعطائها لمرضى القلب والضغط، ولها آثار جانبية غير مستحبة على المدى الطويل، كما أنها محدودة العلاج. وقد أدى ذلك إلى تطوير أدوية ذات أعراض جانبية أخف. ومن المتوقع أن تكون هذه الأدوية من مجموعة " دجيبنس" هي العلاج الأفضل للشقيقة. فهي متخصصة جداً في التعامل مع الشرايين لتقليل نوبة الشقيقة. ومن المتوقع أن يكون المستقبل لهذا النوع من العقاقير، التي ستكون موجودة خلال سنة من الآن في الأسواق".
 
ولهؤلاء الذين يصابون بأكثر من 15 نوبة شقيقة في الشهر الواحد، ما عليهم سوى تجريب حُقن البوتوكس التي باتت اليوم العلاج الثوري لتقليص معدلات نوبات الشقيقة المزمنة.     

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم