تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

الإطراء والثناء خدمة مجّانية لصحة نفسية فولاذية

سمعي
(الصورة من تويتر)
3 دقائق

منذ عام 2003، يُحتفل في الأوّل من مارس/آذار الذي يصادف غدا باليوم العالمي للإطراء. الغاية من ذلك الحدث الذي أتى حينها بمبادرة من هولندا، أن يكون هذا التاريخ السنوي اليوم الأكثر إيجابية خلال العام.

إعلان

 

يأتي الهدف من الاحتفال بهذا اليوم كمحاولة بسيطة للمساعدة في رواج ثقافة الثناء على المزايا الحميدة بين البشر دونما رؤية الخصال السيّئة والتركيز عليها. يحتاج الإنسان بكلّ بساطة إلى مشاعر التقدير من الآخرين مهما علا أو بقي متواضعا بحجمه ووزنه وثروته.
 
أن يُقيًّم الفرد على نبله وسموّ أخلاقه وشرفه وآدميته وضميره المهنيّ الحيّ، يرفع هذا الأمر من شهامة الإنسان ويمدّه بالراحة النفسية. فنّ الإطراء بدون مواربة ولا مجاملة كاذبة يكسر الجمود والتصلّب النفسي لدى المتشنّجين والمتجهّمين ولدى ذوي الطبع السيء.
 
فما تكلفة أن نمدح بعضنا البعض بأحسن ما فينا وليس أن ننتقد بعضنا بأسوأ ما فينا ؟ تتحسّن ظروف العيش الهنيء مع زملاء العمل والأصدقاء والأبناء لمّا نقدّر ما يتميّزون به من قدرات ومزايا جميلة متجاهلين النظر إلى تأفّفهم وإخفاقاتهم وضعفهم لأننا سواسية بضعفنا ولا أحد أقوى من أحد إذا ما نظرنا إلى عمقنا الفكري-الإنساني.
 
لم يُخطئ خالد بن صفوان، الشاعر البليغ من العصر العبّاسي الأوّل، عندما قال : " زيادة الثناء بغير استحقاق تملّق واستجداء، وحجب الثناء مع استحقاق حسد وافتراء".
 
لماذا لا نكون عندما يستوجب الأمر من أتباع المتمسّكين بالمثل النيوزينلندي الذي ينصّ على أنّ "الإطراء يطرّي الأجواء" ويعزز بالتالي الثقة بالنفس لدى من يتلقّى المديح الصادق.
 
إلى هذا، لا تكون تربية الآباء لأبنائهم ناجحة وصحيحة إلاّ بإرساء فضائل الإطراء في الجوّ العائلي وإعلاء الشأن النفسي لدى الأطفال بالابتعاد عن أساليب التربية المعتمدة على القدح والذمّ والتحقير بعبارات من مثيلات "يا غبي" و"يا حمار".
 
الإيضاحات مع الاختصاصي في العلاج النفسي، بادي داغر. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.