صحتكم تهمنا

"طفل شقي ينكّد العيشة !" : هل هو مصاب باضطراب التحدّي والمعارضة ؟

سمعي
(الصورة من رويترز)

من ضمن اضطرابات السلوك المدرجة تحت لواء أمراض الطفولة النفسية، هناك ما وُصف منذ عشرين سنة باضطراب التحدّي والمعارضة الذي يحمل في الفرنسية تسمية Trouble oppositionnel avec provocation (TOP) وفي الإنكليزية يحمل تسمية Oppositional defiant disorder (ODD).

إعلان

من شدّة نقمة الطفل على عائلته المتفككة عاطفيا، تكون ردّة فعله الاحتماء بسلوك العناد والمجادلة والتحدّي والإزعاج المقصود والامتعاض والإصرار على الانتقام بشتّى الوسائل رافضا الانصياع إلى تنفيذ الأوامر.

تصل حدّة نوبات الغضب عند الطفل المتّسم بهذا الاضطراب إلى درجة أن يتمرمغ في الأرض عاجزا عن التحكّم بنفسه الهوجاء التي ذاقت الأمرّين من إهمال الوالدين والتعرض لإساءتهما وشتائمهما وضربهما.

يُلاحظ غالبا هذا الاضطراب النفسي الحقيقي ما بين عمر الخامسة والسادسة. ولا يجوز اعتبار الطفل واقعا به إلا إذا مرّ أكثر من ستّة أشهر على تحصّنه بحصن دفاعي-انتقامي من سوء التصرّف والشقاوة. إنّ الأطفال الذين يتعمّدون إزعاج الآخرين ويلومونهم على أي خطأ تقترب نسبتهم الوسطية من 10% وهم من الذكور أكثر من الإناث.

كثر هم الأطفال المصابون باضطراب التحدّي والمعارضة الذين يتمكّنون من الخروج من مشكلتهم بعدما تتوفّر في الأسرة أجواء من الأبوّة والأمومة العطوفة التي تتجنّب الدخول معهم في جدال عقيم وتحضنهم بحبّها وتخصص لهم مساحة من الإصغاء والرعاية البعيدة عن التأنيب والعقاب الصارم. الإيضاحات مع محمد وفيق عيد، الدكتور الاستشاري في الأمراض النفسية من مركز أُمْنيكير الطبي في الإمارات العربية المتحدة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم