صحتكم تهمنا

اليوم العالمي لنشر الوعي بمرض التصلب الضموري الجانبي للعضلات

سمعي
التصلب الضموري للعضلات ( ويكيبيديا: Frank Gaillard)

في صيف 2014، راج التحدي المعروف بتحدي دلو الثلج Ice bucket challenge الذي كان فيه سكب دلو ماء من الثلج على الرأس رمزاً تضامنيا مع معاناة مرضى "التصلب الضموري الجانبي للعضلات" الذين يعانون طيلة حياتهم من الرجفة الشبيهة برجفة البرد المتأتّية بعد حمام سطل الماء ومن خسارة تدريجية للقدرة على الحركة في قسم جانبي واحد من الجسم.

إعلان

 

لم تكن فكرة هذا التحدّي إلاّ عبقرية لنشر الوعي وتثقيف الناس حول مرض شاركو Charcot الذي يُسمّى بتسميتين أخرتين : داء التصلّب الضموري الجانبي Amyotrophic Lateral Sclerosis في مجمل البلدان وداء Lou Gheric في البلدان الأنجلوسكسونية. إلاّ أن تلك الغاية في بعض البلدان حازت عن مسارها الأساسي في تجميع المال اللازم لتكثيف الأبحاث الرامية بإيجاد دواء مُرضي، لتصبح مجرّد تسليةً وبهرجة من بهارج الصيف. ولذلك، وإن حصدت حملة التحدي في الولايات المتحدة الأميركية مبلغا من التبرعات وصل إلى 115 مليون دولار وفي فرنسا مبلغا من التبرّعات وصل إلى 200 ألف يورو، إلا أنّ مرض التصلّب الضموري الجانبي يلزمه مليار دولار كي تنجح مساعي الباحثين في إيجاد عقار قاهر له حسب رأي الباحث Steven Finkbeiner.
 
إلى هذا اليوم، لا يتوفّر سوى دواء واحد لإيقاف تطوّر أعراض المرض هو عقار Riluzole ولكن هذا الدواء لا يشفي إنّما يسهم في إبعاد شبح الموت عن المريض الذي إن لم يتناوله وإن لم يتمّ اكتشاف طبيعة مرضه في الوقت المناسب قد يموت بعد سنيتن إلى خمس سنوات من اندلاع ضمور العضلات عنده. يمضي أحيانا سنتان كاملتان قبل قدرة الأطباء على تشخيص المرض ولا يتمّ التعرّف الفعلي عليه إلا بإجراء التخطيط اللازم للعضلات والأعصاب وخضوع المريض إلى اختبار CPK الذي هو ليس إلا تحليلا للدمّ يُقاس عبره إنزيم Creatine phosphokinase إذ أنّ كلّما كان الضرر في العضلة هاما كلّما كان مستوى CPK أعلى في الدم.
 
في الإجمال تندلع أعراض مرض شاركو في العقد الخامس ما بين سنّ 55 و60. ويحصل في البدء الضعف العضلي على نطاق العضلات الصغرى في اليد ويُشاهد الهزال العضلي على شكل تجويف بارز في راحة اليد التي تصبح شبيهة براحة يد القردة. إنّ شدّة الآلام العضلية التي يتعرّض لها المصاب بمرض التصلب الضموري الجانبي تمنعه من النوم وتزجّه في الحالات المتقدّمة بصعوبة البلع والتنفّس. 
 
الإيضاحات مع منار مراد، الدكتورة الإختصاصية في التخدير وتسكين الألم في مستشفى جورج بومبيدو في باريس.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم