صحتكم تهمنا

الموسيقى الصاخبة في البارات والعلب الليلية تستدرج الشباب إلى احتساء المزيد من الكحول

سمعي
الصورة من فليكر (Bruce Turner)

"كلّما كانت الموسيقى دائرة على مداها، كلّما تحفّز شارب الكحول في الطلب الإضافي لها" بهذا الاستنتاج أتتنا تجربة جامعية قام بها البروفسور الفرنسي Nicolas Guegen المحاضر حول السيكولوجيا الاجتماعية في جامعة.Bretagne-sud

إعلان

للوصول إلى هذا الملخّص، عمد البروفسور كلّ يوم سبت إلى مراقبة داخل خمّارة تصرّفات شبّان وشابات يبلغ عمرهم ما بين 18 و 25 سنة. بناء على المقارنات التي أتمّها Gueguen ما بين نسبة قياس صخب الموسيقى ونسبة الكؤوس الكحولية المستهلكة، استشفّ أنّ الموسيقى عندما تكون وحدة الديسيبل فيها بقياس طبيعي أي حوالى 72 dB ، الزبون يشرب في المتوسط ما يعادل كأسين ونصف من الكحوليات. أمّا أذا تمّ تمرير نفس الأغنية ولكن قمنا برفع مستوى صوتها إلى 88 ديسيبل، يندفع فجأة الزبون الى شرب تقريبا 4 كؤوس كحولية.

لم تتوقّف مشاهدات البروفسور Guegen عند هذا الحدّ، لا بل لاحظ أيضا أنّ قوّة وشدّة ارتفاع الصوت تتحكّم أيضا بالمدة الزمنية التي نمضيها لتمرير ما في الكأس من كحول. فعندما تكون الموسيقى بقوة صوت عاديّة، يستغرق الانتهاء من كأس واحد ما يقارب 15 دقيقة شاربا الشاب ما في الكأس من كحول في 7 بلعات. بينما عندما تكون الموسيقى في أعلى مستوياتها الصوتية، تتسارع وتيرة بلع الكحول ليحتسي الشارب كأسا كاملا في ظرف 11 دقيقة و45 ثانية وهذا ما يحتّم على السهارى أن يطلبوا سريعا طلبية كحول ثانية.

بلغة شعبية، يمكننا القول إنّ الموسيقى كلما كانت صاخبة في البارات والعلب الليلية كلما أمرت كوع زندنا بتوجيه كأس الكحول نحو الفم على غرار ما كتبه البروفسور الفرنسي Nicolas Guegen في إصداره لدى دار نشر ليبريو : « Victimes du marketing, 25 petites expériences pour ne plus vous laisser manipuler» ما يُترجم بالتالي : أنتم تقعون ضحايا التسويق ؟ اليكم 25 تجربة بسيطة كي تمنعوا التلاعب بكم. 

نظرا إلى أن شرب الكحول بحدّ ذاته يحرّر من الكبت والانكماش النفسي والممنوعات، قد يكون احتساء الكحول تحت تأثير الموسيقى الصاخبة ذات مفعول مضاعف إذ أن الاثارة الفسيولوجية والنفسية تتأجّج تأجّجا فائقا يدفع بمستهلك الكحول إلى الاستهلاك ثم الاستهلاك الذي يوقع في الثُّمالة Binge drinking. الإيضاحات مع بسام طبسي الدكتور الاختصاصي في طبّ وجراحة أمراض الأذن والأنف والحنجرة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن