تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

إلى أي مدى الحاسة السادسة مرتبطة بالإرث الجيني؟

سمعي
الصورة من فليكر (SnaPsi Сталкер)

لتاريخ الساعة لا خلاف على أنّ الحواس محصورة بخمس : البصر، الشمّ، الذوق، اللمس والسمع. إلا أنّ الشكوك حول الحاسة السادسة وما إذا كانت ليست بوهم من الأوهام الكاذبة بقيت محطّ حيرة وتجاذبات واجتهادات فكرية وعلمية.

إعلان

منذ آلاف السنين، رُبط الحسّ السادس بقوة بعض البشر على الحدس والفطنة والتنبؤ باللامرئيات والإدراك خارج الحواس أو ما يُسمّونه العلماء من كم سنة باستقبال "الحسّ العميق" أي "الإدراك اللاشعوري للحركة وللتوجّه" الحيّزي الناشئ عن المحفزات داخل الجسم Proprioception.

الإدراك اللاشعوري للحركة وللتوجّه يُقصد به التصورات المكانية ووضع جسم الإنسان في الفضاء وكيفية التكيّف مع البيئة المحيطة.

إنما بحسب ما تمّ نشره في مجلّة بريطانيا الطبّية الجديدة في 21 أيلول / سبتمبر الماضي، قد تكون الحاسة السادسة أو الحسّ العميق الذي نعتمد عليه عند تغيير السرعات في السيارة حاسة قائمة بحدّ ذاتها لارتباطها بجين PIEZO2.

فقد يؤثر فقدان هذا الحس سلبا على تنسيق الإنسان لحركاته بمجرّد الخلل في جين PIEZO2 كما يُعرب أحد كُتّاب الدراسة Carsten G. Bِnnemann من "المعهد القومي للاختلالات العصبية وحالات الجلطة الدماغية" في مدينة Bethesda الأمريكية.

توصل الباحثون الى هذا الاكتشاف نتيجة اهتمامهم بالحالة الصحية لصبيين كانا يتشابهان من ناحية المرض الجيني النادر ومن ناحية انحراف العمود الفقري لديهما وشعورهما بصعوبة المشي ومعاناتهما من النقص الجزئي في حاسة اللمس ومن ضعف الإدراك اللاشعوري للحركة وللتوجه في البيئة المحيطة.

وعند تحفيزهما على المشي في مسعى للمس أنف كل واحد منهما، بحالة العيون المفتوحة، تمكّنا من النجاح في الاختبار بينما فشلا بالقيام بهذه المهمّة عند الطلب منهما بإغماض العينين.

الصبيان اللذان هما بعمر التاسعة والتاسعة عشرة، شعر واحد منهما أثناء التجارب بأن تمشيط شعره بفرشاة كان لاذعا ومزعجا بينما الآخر لم يمتعض من تمشيط راحة كفّ يده. إنّما كلاهما لم يشعرا إطلاقا باهتزازات آلة الشوكة الرنّانة على جلديهما فيما هما لا يعانيان من أيّ خلل في الجهاز العصبي.

فسّر الباحثون هذه الاختلافات الحسّية بين الصبيين في أنّ العمى الجلدي الجزئي Cécité épidermique partielle حصل لديهما نتيجة العيوب في البروتين الخاص بجين PIEZO2.

الإيضاحات مع بيار زلوعة، الباحث في الأمراض الوراثية في الجامعة اللبنانية-الأميركية.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.