تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

12 منطقة داخل الجينوم تؤثر على السلوك الإنجابي إلى حدّ ما

سمعي
فيسبوك
4 دقائق

كان يعتقد حتى تاريخ اليوم أنّ السلوك الإنجابي يرتبط حصرا بالخيارات الشخصية أو الظروف الاجتماعية والبيئية التي نواجهها. ولكن في دراسة جديدة أجرتها جامعة أكسفورد، بالتعاون مع جامعتي جرونينجن في هولندا وأوبسالا في السويد تبيّن أن هناك أساس بيولوجي للسلوك الإنجابي. تفصيلا لما سبق وعلى ضوء تحليل 62 مجموعة من البيانات للتدقيق في الجينات التي تؤثر على سنّ الإنجاب الأوّل وعلى العدد الإجمالي للأطفال المُراد إنجابهم، تمّ تحديد 12 منطقة داخل الموروث الصبغي (الجينوم) مرتبطة بعمرنا عند إنجاب طفلنا الأول ومرتبطة بكم ولد سنأتي بهم للحياة. إنّ الورقة العلمية التي أفصحت عن هذه النتائج تعاون على تأليفها فريق دولي ضمّ أكثر من 250 عالما من علماء الاجتماع وعلماء الأحياء وعلماء الوراثة وكانت قد نُشرت نهاية شهر تشرين الأول / أكتوبر في المجلة العلمية الأمريكية: "علم الوراثة الطبيعية Nature Genetics."

إعلان

أفادت قائدة الدراسة ميليندا ميلز، أستاذة علم الاجتماع في كلية نفيلد في جامعة أكسفورد أنّها هي: "المرّة الأولى التي نتمكّن فيها من تحديد مناطق من الحمض النووي ترتبط بالسلوك الإنجابي. على سبيل المثال، وجدنا أن النساء اللاتي لديهن الاستعداد الجيني الوراثي لإنشاء عائلة في وقت متأخّر لديهن أيضا أجزاء من شفرة الحمض النووي مرتبطة بتأخّر الحيض وبتأخّر انقطاع الطمث. في المستقبل قد يكون من الممكن استخدام هذه المعلومات حتى يتمكّن الأطباء من الإجابة على السؤال المهمّ: حتى أي سن يمكن أن نتوقع أن يكون لنا طفل؟ لكن من المهم وضع هذا التساؤل في المنظور العلمي الصحيح لأن إنجاب طفل يعتمد بقوة أيضا على جملة من العوامل الاجتماعية والبيئية التي سيكون لها دائما تأثير أكبر على اختيار إنجاب الأطفال أم لا  ومتى نريد ذلك".

 
وتشير الدراسة إلى أنّ الاختلافات الجينية المرتبطة بالعمر عند الإقدام على مشروع الولادة الأولى ترتبط بميزات أخرى تعكس الصحة الإنجابية والتطوّر الجنسي، مثل العمر عند بداية الحيض وانقطاع الطمث عند النساء، وتغيير الصوت عند الرجال.

 

من جهته أشار، أحد المشاركين في إعداد الدراسة الباحث في قسم علم النفس البيولوجي في جامعة فيو في أمستردام، الدكتور حمدي مبارك، إلى أنّ: " التعرّف على هذه الجينات التي تؤثر على السلوك الإنجابي، فضلا عن التعرّف على الجينات التي تم تشخيصها حديثا والتي تزيد فرصة الأمهات في إنجاب التوائم غير المتشابهين، يساعدنا على فهم أفضل للبنية الوراثية-البيولوجية المتعلّقة بالخصوبة".

 

وكشف الباحثون عن أنّ الاختلاف الجيني الموجود في هذه المناطق الاثني عشر من الحمض النووي تسمح بالتنبؤ بأقل من 1٪ من الفروق الفردية فيما يتعلّق بالسن الذي يمكن فيه للرجال والنساء إنجاب الطفل الأول وكم سيكون عدد الأطفال لديهم. ونوّهت الدراسة المذكورة إلى أنه إذا كانت هذه الأرقام تبدو "ضعيفة للغاية"، فإنّ الجمع بين كافّة العوامل الوراثية التي تمّ التعرّف عليها، يمكن استخدامها للتنبؤ على ضوئها باحتمال البقاء بدون أطفال لدى النساء. وقد أدّت دراسة مفصّلة لوظيفة 12 منطقة خاصّة في الحمض النووي من تحديد 24 جينا ربما هم مسؤولون عن بعض الآثار المرتبطة بالسلوك الإنجابي.

والمعروف أن قسما من هذه الجينات له تأثير بالفعل على الخصوبة، في حين لم يتم بعد دراسة القسم الثاني منها.
الإيضاحات مع حمدي مبارك، الباحث في قسم علم النفس البيولوجي في جامعة فيو في أمستردام.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.