تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

أين وصل التقدّم في مضمار المعالجة الهرمونية لمنع الخصوبة الذكورية؟

سمعي
(الصورة من الأرشيف)

يستمر العمل على تطوير موانع الحمل الهرمونية المخصّصة للرجال بعدما باتت من القضايا العصرية التي تشغل اهتمام بعض الأزواج خاصة عندما تكون الزوجة لديها عوائق صحية تجبرها على تحاشي مانعات الحمل الهرمونية المخصصة للنساء.

إعلان

بعد المساعي التجريبية لمحاولة ابتكار وسيلة منع حمل جديدة للرجال بتعاون علماء من سبع بلدان وبطلب من منظمة الصحة العالمية، تبيّن في نشرة علمية صادرة في دورية علوم الغدد الصمّاء والأيضJournal of Clinical Endocrinology and Metabolismأنّ الحقن الهرمونية الحاوية على التستوستيرون والبروجستين هي فعالة بنسبة 96%.

فنقلا عن تلك الدراسة التي ظهرت للعلن مطلع هذا الشهر، ظهر أنّ حقن الرجال بهذين الهرمونين المختلفين كل ثمانية أسابيع، قضى على الحيوانات المنوية بما يكفي للعمل كوسيلة لمنع الحمل من دون أن يتوقّف إفراز المني من القضيب.

لإتمام تجاربهم، ارتكز الباحثون برئاسة الدكتور Hermann M. Behre،على 320 رجلًا بصحة جيدة كانت تتراوح أعمارهم بين 18 عامًا و45 عامًا. ولم يكن الأزواج يريدون حدوث حمل خلال العامين التاليين بعدما تأكّد الباحثون من أنّ إنتاجهم للحيوان المنوي أعلى عن المعدّل المعتمد لتشخيص العقم الذي حدّدته منظمة الصحة العالمية أي أعلى عن 15millions/mL.
 

وكل ثمانية أسابيع، كان يتمّ حقن الرجال بهرموني التستوستيرون والبروجستين في سبيل منع خصوبتهم. وبعد 24 أسبوعًا من العلاج الهرموني المزدوج وصلت نسبة الحيوانات المنوية في النطاف إلى ما دون المقدرة على إخصاب البويضة أي إلى معدّل منخفض عن 1 million/mL.
 

وخلال فترة المتابعة التي استمرت 56 أسبوعًا، حدثت أربع حالات حمل بين 266 من الأزواج. ولاحظ الباحثون أن نسبة فشل الحقن الهرمونية المانعة لخصوبة الرجال كانت 7.5 في المئة فيما تبلغ نسبة الفشل في استخدام الواقي الذكري كوسيلة لمنع الحمل 12 في المئة. أمّا نسبة فشل استخدام حبوب منع الحمل واللصقات والحلقات المهبلية عند النساء فتبلغ نحو تسعة في المئة.

وفيما يتعلّق بالآثار الجانبية التي يُعتقد أنّ لها صلة بعملية الحقن الهرموني، أفاد نحو 46 في المئة من الرجال بإصابتهم بحبّ الشباب، ونحو 23 في المئة شعروا بألم في مكان الحقن، ونحو 38 في المئة زادت الرغبة الجنسية لديهم وتحدّث عدّة رجال عن اضطرابات مزاجية من بينها اضطرابات عاطفية واكتئاب وعدوانية.

إلى هذا أدلى للصحافةDouglas Colvard الدكتور في علم البيولوجيا الإنجابية وأحد الكتّاب الرئيسيين في الدراسة بأنّ "من بين 320 متطوّعا خضعوا لتجارب قطع الخصوبة بحقن الهرمونات، توقّف 20 رجلا عن متابعة التجربة إلى النهاية بسبب الآثار الجانبية التي شكوا منها.

وبالرغم من أنّ 75 بالمائة من الرجال كانوا راضين عن التجربة، إلاّ أنّ النتائج النهائية للدراسة اقترحت إيجاد علاج هرموني آخر بآثار جانبية قليلة. هذه التوليفة المركّبة من هرمونين لمنع الخصوبة المؤقّتة عند الرجال سيتمّ التخلّي عنها ولكن الباحثين يعملون حاليا لإيجاد توليفات أخرى.
 

إلى حدّ اليوم، لا توجد على نطاق واسع إلّا وسيلتين لمنع خصوبة الرجال هما الواقي الذكري وعملية قطع الحبل الدافق للمني Vasectomie التي بسبب إدخالها للرجال في العقم الدائم يُقدم أقلّ من 1 بالمائة من الرجال الفرنسيين بالاستعانة بها فيما يستعين بها في بريطانيا 20 بالمائة من الذكور الإنكليز. أمّا المعالجة بالهرمونات المانعة لخصوبة الرجال بصفة مؤقّتة فلم تُرخّص بعد إلاّ في الصين وإندونيسيا.
 

ولكن من المهم معرفة أن هذا الشكل من منع الحمل القائم على تناول الهرمونات لوقف خصوبة الرجال لن يحمي من الأمراض التي تُنقل عن طريق الاتصال الجنسي، على عكس الواقي الذكري.

.الإيضاحات مع أكسم ياسين، الاختصاصي في أمراض الذكورة والطبّ الجنسي في معهد علم الذكورة في هامبورغ-ألمانيا

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.