تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

اعتنوا بأنفسكم بالاستيقاظ باكراً

سمعي
الصورة من موقع (pixabay)

"نم باكرا واستيقظ باكرا، سترى كيف تصبح صحتك" مقولة كان لا يكفّ عن تردادها أجدادنا الذين كنّا نقابلهم بالهزء لامتعاضنا من فكرة النهوض الباكر مع بوادر الفجر وصياح الديك.

إعلان

وقْع صدى هذه المقولة ببعدها الحميد على الصحّة النفسية تأجّج منذ أن صدرت في عام 2012 الطبعة الأصلية من كتاب "معجزة الصباح Miracle morning" للاستشاري الأميركي في علم تطوير الذات Hal Elrod.

يلفت مضمون هذا الكتاب إلى أهميّة "الصمت الصباحي" ومقدرته على تزويد الذات بالصفاء النفسي. فالاهتمام الكافي بالنفس، عبر تكريس وقت خاص لها قبل موعد الوصول إلى مكتب العمل، يتحقّق من خلال النهوض الباكر من أجل ممارسة الرياضة أو تمارين التأمّل أو اليوغا أو لتعلّم اللغات أو لكتابة مدوّنة أو لتحسين مهارات الرسم.

حينما نستيقظ باكرا ونمنح أنفسنا فسحة زمنية من التمويه الرياضي والابداع الفني قبل الالتحاق بمكتب العمل، ستتبدّل حياتنا رأسا على عقب. الكثيرون منّا يتذمّرون من عجزهم عن إيجاد متّسع من الوقت للاعتناء بذواتهم وممارسة الهوايات التي يعشقونها.
فإن كنتم من هذه الشريحة من البشر التي تعمل طوال اليوم ولا تجد ساعة فراغ في بحر النهار لتفريغ الاحتقان النفسي عبر أساليب التسلية والقراءة وتمارين التأمّل وحصص صقل المواهب الفنّية، إنّ الحلّ يكون بالنهوض من الفراش "أبكر من بكيّر" تماما مثل أنصار "الصحو الباكر Morningophiles" الذين يرغبون نقل عدواهم الحميدة من الولايات المتحدة الأميركية إلى كافة بلدان العالم.

إنّ النشاطات الصباحية السابقة لموعد العمل Morning activities before work تُضاعف بشكل فعّال النشاط العقلي والبدني وتُحسّن الإنتاج اليومي. كما أن ممارسة الصمت الصباحي بحثا عن السكينة يُساعد في تخفيف ضغوط العمل.

الهدف من وضع قدمينا خارج السرير مع بزوغ الفجر هو أن نمنح ذاتنا قسطا من الاهتمام الذاتي الذي يُوفّر لنا الراحة النفسية والسعادة قبل الالتحاق بمكتب العمل وكلّ ما ينتظرنا فيه من ضغوط منفّرة.

لذلك كان جبران خليل جبران على صواب عندما كتب خواطر معبّرة حول سلوان الصباح كتلك التي نوردها هنا: "الدنيا ملك لمن يستيقظ باكرا"، "من يترقّب الصباح صابرا، يلاقي الصباح قويا "، "لقد ابتسمت كثيرا منذ هذا الصباح، وها أنا أبتسم في أعماقي، وأبتسم في كليتي، وأبتسم طويلا، وأبتسم كأنّني لم أخلق إلاّ للابتسام".

الإيضاحات مع ميلاد حدشيتي، الإعلامي والاختصاصي في علم تطوير الذات وفنّ الماركة الشخصية.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.