تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

الشاي الأخضر، دُرّة فريدة بمنافعها الصحية

سمعي
الشاي الأخضر (pixabay)
4 دقائق

نحتفل في 15 كانون الأول/ ديسمبر باليوم الدولي للشاي إذا ما علمنا أنّ هذا المشروب يحتل المرتبة الثانية بعد المياه من حيث الإقبال على تناوله. على مرّ العصور طبعت المشروبات التاريخ السياسي والثقافي للبشرية. تماما مثلما حصل مع القهوة والكولا والبيرة والنبيذ وعرق قصب السكّر، إنّ الشاي عدّل من ثقافة المجتمع حيث كان يُستهلك.

إعلان

التوصيات الحالية بشأن الاستهلاك اليومي للشاي الأخضر تنصّ على تناول 3 إلى 6 فناجين خارج وجبات الطعام ومن دون إضافة الحليب إليها لأنّ بروتين حليب البقر Caséine يُشلّ المفعول الإيجابي لمضادات الأكسدة التي يزخر بها الشاي والتي تُسمّى Cathéchines. هذه المركّبات العضوية المنتمية لمتعددات الفينول Polyphenols تحارب الجذور الحرّة وتقلّص مخاطر الحوادث الوعائية القلبية كما تلعب دورا وقائيا في الحماية من مرض الألزهايمر وفي خفض الوزن والكتلة الدهنية.

يضمّ الشاي الأخضر ثلاث مضادات أكسدة رئيسية من متعدّدات الفينول هي : catéchines و théaflavines و théarubigines. ففي فنجان واحد من الشاي الأخضر يتواجد 400 ملليغرام من المجموع الكلّي لمتعدّدات الفينول حسب شهادة الوكالة الفرنسية للأمن الصحي والغذاء. وبفضل تلك المركّبات العضوية، يعتبر الشاي المشروب الأكثر غنى بنشاط مضادات الأكسدة إذ أنّ فنجانين من الشاي يوازيان 7 أكواب من عصير البرتقال. كما أنّ المفعول العجيب لمستخرجات الشاي الأخضر هو أعلى بأربع مرّات من مفعول الفيتامين C.

ولعلّ أبرز مادة عضوية ثريٌّ بها الشاي الأخضر هي EGCG (épigallocatechine-3-gallate) التي تنتمي إلى عائلة catéchines من متعدّدات الفينول وهي التي يعود لها الفضل في تسهيل عملية التدمير الذاتي للخلايا السرطانية.

فكثيرة هي الدراسات العلمية المُغدقة على الشاي الأخضر بالثناء نظرا لفضائله في الوقاية من السرطان، كونه يحتوي أيضا على quercétine وKaempferol، النوعين البارزين من المغذّيات النباتية الثانوية اللذين يندرجان ضمن أصناف مركّبات الفلافونوييد Flavonoïdes المساهمة في تخفيض خطر نموّ سرطان الفم. إلى هذا، رُبطت فعالية شرب الشاي الأخضر بالحماية من مخاطر سرطانات القولون والمثانة والبروستات.

هناك ما لا يزيد عن 3000 صنف من الشاي في العالم. وإن كانت أوراق الشاي متعدّدة الألوان ومنها البيضاء والحمراء والسوداء والخضراء فجميعها تأتي من نفس شجرة الشاي المعروفة باسم Camelia Sinensis التي بزغ الاهتمام بها في موطنها الأوّل أي في الصين وتايلاند.

ودرجة الأكسدة والتخمّر التي تخضع لها أوراق الشاي أثناء عمليات التجفيف بعد الحصاد هي التي تحدّد اللون النهائي للشاي المجفف. ويعود السبب في أنّ الشاي الأخضر هو الأكثر شهرة في العالم لأنّ أوراقه المجفّفة بقيت مُحتفظة بطبيعتها بكامل فوائدها الصحية لأنّها تخضع لأقل ما يكون من عمليات الأكسدة والتخمّر.

للاستفادة من جميع منافع أوراق الشاي الأخضر، هناك شروط خاصّة لتحضير نقيعها تتلخّص بالآتي: لا يُغلى الشاي أبدا إنّما يوضع في ماء لا تزيد حرارتها عن 70 درجة مئوية. ويُترك الشاي للنقع مدّة 3 أو 6 دقائق لا أكثر. ويُستحسن أن يُستخدم في النقيع وليس ظرف الشاي الموضّب، بل الأوراق التي تمّ شراء بضع غرامات منها فلتا بلا توضيب.

الإيضاحات مع سمر بدوي، الاختصاصية في البدائل الطبيعية في إمارة الشارقة.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.