تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

تنظيف الأذن بالأعواد القطنية يحدث كوارث لدى الأطفال

سمعي
الصورة (pixabay)
4 دقائق

"من يقم بالحفّ والعرك، يفتعل الغزّ Qui s’y frotte, s’y pique "، هذه المقولة الشهيرة للملك الفرنسي لويس الثاني عشر قريبة بمعانيها للقول العربي الشعبي "من يلعب بالنار يحرق أصابعه". هاتان المقولتان تنطبقان على الضرر الذي قد ينجم عن اللعب بالأذن وإدخال أعواد القطن فيها بدواعي النظافة.

إعلان

على ضوء دراسة رصدية تمّت ما بين أعوام 1990 و2010 في الولايات المتحدة الأميركية ونُشرت مطلع شهر مايو- أيار 2017، تعرّض 260 ألف طفل أميركي إلى حوادث جروح في الأذن نتيجة استعمال الأعواد القطنية لامتصاص الشمع فيها ولإخراج الصملاخ Earwax. هذه الحوادث المُرعبة يجوز أن تكون أعدادها أعلى بكثير من ذلك للاستخفاف بها وعدم التصريح بوقوعها في قارّة أميركا وغيرها من القارّات التي قلّما تتنبّه لهذا الجانب ولا تنظّم حملات توعية مخصّصة لمناهضة استعمال الأعواد القطنية للأذن.

وبحسب الدراسة الأميركية المنشورة في مجلّة The Journal of Pediatrics التي تعمّقت بالسجلاّت الطبّية للمرضى في مئة مستشفى من أصل 5300 متواجدة في الولايات المتحدة الأميركية، فإن الأعواد القطنية تتسبّب بحصول 12 ألف حادث لدى الأطفال في السنة الواحدة كمعدّل وسطي. ويرى المحللون أنّ هذا الرقم أيضا غير دقيق لأنّه يغطّي فقط الإصابات التي سُجلّت في قسم الطوارئ.

كما بدا من توثيق الملفّات أنّ الأسباب الرئيسية التي كانت تدفع أهل صغار المرضى إلى الإسراع للمعاينة في الطوارئ كثيرة منها: الشعور بجسم غريب في الأذن (39%)، النزف(35%)، الآلام الشديدة (17%). وفي ثلث الحالات، كان يكتشف الأطباء جسما غريبا ضمن الأذن بينما تشخيص الثقب في طبلة الأذن perforated eardrum كان يعتبر بيانا لثمرة التشخيص في ربع الحوادث.

وفقا للحالات الموثّقة، إنّ الأطفال كانوا المصدر الأساسي لإلحاق الأذى بأنفسهم وحصول حادث الأذن في ثلث الحالات. فتنظيف الأذن بدون إشراف إنسان راشد، كان السبب الشائع لوصول أغلب الأطفال إلى الطوارئ.

وربما ينسى الكثيرون منّا أنّ الأذن تنظّف نفسها بنفسها من دون إدخال أي عود قطني إليها أكان عند الصغار أو عند الكبار. فلا داعي إطلاقا إلى استعمال أعواد التنظيفCotton-tips Cotons-tiges/ . العناية بنظافة الأذن في الصغر وفي الكبر تتمّ في الحمام تحت الدوش بغسل التضاريس الخارجية من الأذن ليُصار بعدها إلى تجفيفها عبر مناشف الحمّام وليس أكثر من ذلك. ويهدف شمع الأذن "الصملاخ Cérumen" إلى حماية القناة السمعية Canal auditif وتنظيفها وتأمين اللزاجة فيها لتسهيل السمع. ويُطرح هذا الشمع طبيعيا إلى الخارج عبر آليّة ميكانيكية. فمن غير المعقول تدمير صملاخ الأذن عن طريق إدخال الأعواد القطنية إلى القناة السمعية.

ونقلا عن لسان Dominique Chevalier، السكرتير العام للجمعية الفرنسية لأطباء الأذن والأنف والحنجرة، إنّ المواظبة الدائمة على استعمال الأعواد القطنية تُساهم في رفع الاستعداد للإصابة بحساسية الأذن الإكزيما (Eczema) بما أنّ الجلد في القناة السمعية الخارجية يتعرّض للاحتكاك المفروض عليه من قبل أعواد التنظيف. يتميز هذا المرض بحكة شديدة، وبإفرازات قليلة من الممكن أن تكون دموية مع احتمال وارد بحدوث ضعف السمع.

من يرغب بالاطلاع الكامل على الدراسة إليكم الرابط للوصول إليها :
http://bit.ly/2q99o98

الإيضاحات مع مروى السيّد، الدكتورة الاختصاصية في طبّ الأطفال في مستشفى NMC في دبي.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.