تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

التبوّل في المسابح تصرّف معيب بحقّ الصحّة العامّة

سمعي
حوض سباحة (pixabay)
4 دقائق

يسود الاعتقاد أنّ الكلور كافي لتعقيم وتطهير أحواض السباحة حتى ولو تلوّثت مياهها بالبول البشري.

إعلان

على غرار ما يقول Michael Phelps السبّاح والبطل العالمي المنتزع خمس ميداليات في الألعاب الأولمبية التي جرت في ريو دو جانيرو عام 2016، إنّ الإقدام على التبوّل في حوض السباحة لا يُشكّل أدنى خطر في العموم.

إنّما هذا القول خاطئ وعار من الصحّة العلمية كما جاء في دراسة نُشرت منذ أيّام في مجلّة Popular Science. في النتائج التي توصّلت إليها هذه الدراسة إنّ الاتّحاد الكيميائي للبول مع الكلور يولّد موادا سامّة وإنّ قلّة الأدب بإفراغ المثانة في المسبح هي ليست فقط ضربة لمسألة النظافة لا بل أيضا ضربة لشروط الصحّة العامّة.

باختلاط الكلور مع المواد الكيميائية المتواجدة في البول، تنشأ مواد أخرى خطيرة تهدّد السلامة العامة. من بين هذه المواد نأتي على ذكر مادّة Trichlorure d’azote التي تولّد عند تنشّق غازاتها تهيّجات واضطرابات رئويّة بالأخصّ لدى مرضى الربو. كما أنّ من بين المواد التي تتشكّل نتيجة التفاعل الكيميائي للبول مع الكلور هناك مادّة chlorure de cyanogène التي عندما تصل إلى مستوى عالي في أحواض السباحة تبدأ تؤذي الصحّة العامّة حسبما أدلى به إلى موقع Popular Science المهندس البيئي ومدير هذه الدراسة من جامعة Purdue في الولايات المتّحدة الأميركية، Ernest Blatchley.

إنّ المواد السامّة التي تنشأ من تفاعل البول مع الكلور عندما تصل إلى مستويات عالية في أحواض السباحة، تُلحق أضرارا في الرئتين والقلب والجهاز العصبي المركزي وتقلّل من قدرة الجسم على استخدام الأكسجين. إلى هذا، إنّ مادة الكلور ليست هي الوحيدة المؤدّية إلى الشكوى من "العين الحمراء" إثر الخروج من برك السباحة، إنّما يتسبّب أيضا خليط البول مع الكلور بالوخز والحكّة في العين.

نقلا عن لسان الباحث Ernest Blatchley، إنّ التبول في المسبح هو في الواقع ليس مسألة تافهة، كما قد يتصوّر المرء. وأضاف أنّ منهم من يعتقد أن تفريغ مثانة إنسان واحد في المسبح لن يؤدّي إلى أي خطورة ولكن هناك براهين كثيرة تُثبت أنّ نسبة تلوّث مياه المسابح بالمواد السامّة المتّصلة بتفاعل البول مع الكلور تصل إلى درجات عالية يُمكن أن تضرّ بصحة الإنسان. علما أن السبّاحين الأولمبيين ساهموا بنشر موضة التبوّل داخل المسبح بعدما اعترف قسم كبير منهم بإقدامهم على هذا العمل.

إنّ قلّة الأدب بتفريغ بول المثانة داخل المسبح علّقت حولها نتائج دراسة علمية صادرة في شهر مارس/آذار 2017 في مجلّة Environmental letters. فوفق ما أشارت إليه هذه الدراسة تضمّ مياه المسابح العامّة ما بين 30 إلى 75 ليترا من البول.

الإيضاحات مع محمود أحمد حامد، الاختصاصي في العناية المركّزة في مستشفى الشرق في إمارة الفجيرة.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.