تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

مسكّن الألم "الباراسيتامول" يساعد في تخطّي اضطراب المرتفعات والشواهق

سمعي
(الصورة: flicker)

يُطلب من هواة تسلّق الجبال والشواهق ألاّ يُفارق دواء "الباراسيتامول" حقائب سفرهم. إنّ مسكّن الألم هذا، يُحارب داء المرتفعات High altitude sickness الذي يُعرَّف بالحالة المرضية المؤقّتة المرتبطة بعدم القدرة على استنشاق كمية كافية من أكسجين الهواء في الجبال العالية.

إعلان

بما أنّ "الباراسيتامول" يمكن الحصول عليه من الصيدلية من دون وصفة طبيب وبما أنّه ذات تأثيرات جانبية قليلة بالمقارنة مع مدرّ البول (Diamox)Acétazolamide ومضاد الالتهاب Ibuprophène، يتصدّى بفعالية ضدّ داء المرتفعات وفق ما جاء في نتائج دراسة بريطانية صادرة في مجلّة Wilderness & Environmental Medicine.
ينجم داء المرتفعات الحاد

Mal Aigu de Montagne (MAM) لدى متقني رياضة عبور الجبال Trekking ولدى متسلّقي الشواهق الذين لم يعتادوا بعد القمم العالية ويتنقّلون بشكل سريع من المناطق المنخفضة إلى المرتفعات التي تزيد عن 2438 م عن مستوى سطح البحر.

قد يصل داء المرتفعات الحاد إلى أنماط غير معتدلة لا بل إلى أنماط ذات خطورة عالية تتمثّل بوذمة الرئة من كثرة تراكم السوائل في الرئتين بعد مرور الليلة الثانية من المكوث في المرتفعات العالية وهذا ما يتسبّب بصعوبة التنفس التي تستدعي العلاج السريع لتجنّب انخماص الرئتين ( Atelectasis ) والوفاة.

تزداد شعبيةً رحلات المشي في الجبال وتحدّيات تسلّق الشواهق إنّما تُواجه فئة كبيرة من المتسلّقين مرض الجبال الحاد (MAM). يُصاب 15 بالمائة من هواة التسلّق إلى 2000 متر بداء المرتفعات كما أنّ 60 بالمائة من المتسلقين إلى ارتفاع يزيد عن 2000 متر بهذه المشكلة التي تحصل لدى 90 بالمائة ممّن يتسلّقون إلى 6500 متر عن سطح البحر. يحدث هذا الاضطراب عندما لا يتأقلم الجسم بشكل صحيح مع مناخ المرتفعات وانخفاض الضغط الجوي.

الدواء الأكثر فعالية في هذه الحالة هو Acétazolamide الذي يمكن الحصول عليه بعد وصفة من الطبيب إنمّا المزعج فيه هو أنّه يُسبّب آثارا جانبية غير سارة مثل الوخز والحرقان في أطراف اليدين والقدمين وخطر ردّ الفعل التحسّسي. وإذا ثبُتت أيضا فعالية دواء Ibuprofène في معالجة اضطراب المرتفعات، إنّما هذا الدواء يُماثل بآثاره الجانبية عقار Acétazolamide المدرّ للبول.

من هنا، سعى باحثون بريطانيون من جامعة أكسفورد إلى معرفة ما إذا كان استخدام دواء Paracétamol لمعالجة اضطراب المرتفعات له نفس التأثيرات الجانبية التي تحصل إثر تناول عقاري Ibuprofène وAcétazolamide.

لهذا الغرض، تابعوا 332 مشاركا من أصول غير نيبالية على طول مسار الرحلة إلى قمّة جبل إيفرست. بعد تعيين المنتخبين لخوض التجارب على ارتفاع 4371 و4410 متر عن سطح البحر، طلب الباحثون من مغامري تسلّق الجبال أخذ الباراسيتامول ثلاث مرّات في اليوم إلى حين وصولهم إلى ارتفاع 4940 متر حيث نقطة إجراء الفحص لهم في منطقة Lobuche.
وإذا بدت علامات المعاناة من داء المرتفعات على بعض المتسلّقين فور الوصول إلى منطقة Lobuche، وجد الباحثون أنّه لا يوجد فرق كبير ما بين المجموعتين أي المجموعة التي أخذت دواء Paracétamol والمجموعة التي تناولت دواء Ibuprofène.

ووجد الباحث الرئيسي في الدراسة المذكورة Bouddha Basnyat الذي يعمل في وحدة الأبحاث السريرية في جامعة أكسفورد أنّ النتائج التي توصّلوا إليها تشير إلى أنّ عقار Paracétamol له مفعول نافذ تجاه داء المرتفعات ويلعب دورا إيجابيا مثل دواء Ibuprofène شرط أن يكون الأشخاص متأقلمين مع رياضة التسلّق منذ فترة.

نشير إلى أنّه يُمنع منعا باتا على الأطفال والمصابين بالربو وبالقصور التنفسي وبالأمراض القلبية القيام بمغامرة تسلّق الجبال والشواهق التي تبقى رياضة تحتاج إلى تدريب خاص وجهوزية صحية عالية.

الإيضاحات مع الدكتورة منار مراد، الإختصاصية بتسكين الألم والتخدير في مستشفى جورج بومبيدو في باريس.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن