تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

الغدر الجنسي بسحب الواقي الذكري stealthing: اغتصاب نفسي تزداد ظاهرته

سمعي
الصورة (أرشيف)

الجنس بالتراضي هو الجنس المبني على الثقة المتبادلة وعلى مبدأ الأمان بوضع الواقي الذكري. أمّا الجنس غير التوافقي فهو الاغتصاب النفسي والجسدي. يُقصد بالاغتصاب النفسي الظاهرة الجديدة من التعدّيات الجنسية التي تُسمّى بالإنكليزية « Stealthing » التي هي ليست إلاّ احتيالا لإيهام الشريك الجنسي بأنّه يُمارس الجنس بحماية الواقي الذكري ليكتشف لحظة الانتهاء من القذف أنّ الواقي الذكري كان منزوعا أو ممزّقا.

إعلان

إنّ سلوك سحب الواقي الذكري خلسة وبدون رضى الشريك « Stealthing » هو شكل من أشكال العنف الجنسي الذي شاع في الفترة الأخيرة في حرم الجامعات الأميركية لتنطلق موجة ممارسته أينما كان في صفوف شباب العالم.

هذه الممارسة الملتوية الخادعة لثقة الشريك نظرا لانتشارها الواسع في الولايات المتحدة الأميركية، دفعت بالمحامية Alexandra Brodsky، من شدّة قلقها، إلى إجراء تحقيق حول الأمر كان قد نُشر في دراسة صادرة يوم 20 أبريل- نيسان 2017 في مجلّة Columbia Journal of Gender and Law.

تقول المحامية الأميركية في مركز القانون الوطني للمرأة حول ظاهرة Stealthing إنها في نموّ سريع يضع صحة الضحايا في اهتزاز شديد لأنها تتركهم في جروح نفسية خطيرة كالشعور بالانتهاك الواضح للاستقلالية الجسدية وبشعور الغباء من كثرة الثقة التي وضعوها خطأً في شريك خذلهم.

يشيع هذا الاعتداء لدى متبايني الجنس ولدى مثليي الجنس في آن وتكمن خطورته في إسهامه بزيادة نسبة الأمراض المنقولة جنسيا (MST) وبزيادة نسبة حالات الحمل غير المرغوب به. بالرغم من درجة الحرج من الوقوع في فخّ Stealthing، لاحظت المحامية Brodsky أنّ معظم النساء الضحايا التي قابلتهنّ لا يرون هذا العمل كما الاغتصاب في حدّ ذاته، ولكن تربطن هذين النوعين من التعدّيات ببعضهما البعض من حيث الأذى النفسي.

أفصحت المحامية Brodsky عن وجود نسيج اجتماعي يدافع عن هذه الممارسة على شبكة الإنترنت. كما أنّ بعضا من أنصارها يعتبرون أنّ سحب الواقي الذكري أثناء العلاقة الجنسية حقّ طبيعي للذكر ببعثرة سائله المنوي بدون ضوابط، ويذهبون بعيدا إلى درجة إعطاء نصائح عملية حول سبل تنفيذ هكذا متعة كما يصوّرونها.

تيّار المدافعين عن سحب الواقي الذكري خِلسةً أثناء العلاقة الجنسية نما وتأثّر وارتوى من أفكار شبيهة روّج لها تيار ممارسة الجنس الشرجي بدون واقي ذكري Barebacking الذي ينمو في صفوف مثليي الجنس.

وفي ظلّ غياب قوانين زجرية صارمة بحقّ ممارسي خدعة سحب الواقي الذكري أثناء الجماع، دعت المحامية Brodsky إلى مراجعة القانون الأميركي من أجل إضافة بند جديد عليه ينصّ على تجريم تعدّيات سحب الواقي الذكري بدون رضى الشريك بعد إدخالها ضمن سقف العنف الجنسي والاغتصاب. فهل هذه الدعوة سيكون لها أوّلا صدى إيجابيا في الولايات المتحدة الأميركية لتنتشر من ثمّ عدوى المطالبة بها في البلدان العربية؟

الدكتور الاختصاصي في الطبّ الجنسي والعلاج النفسي، صمد بنعلة، المعروف بـ Doc Samad.
 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.