صحتكم تهمنا

هل ما زالت واردة السعادة في العمل؟

سمعي
(الصورة: Pixabay)

أشرفت الشركة الفرنسية للأبحاث HappyAtWork على استطلاع للرأي لمعرفة طبيعة المهن التي تبعث على الرضا. بعد طرح 18 سؤالا على عيّنة من الموظفين من كافة القطاعات وصل عددها إلى ما يزيد عن 118 ألف موظّف، أصدرت الشركة بعد سنتين من العمل ترتيب قائمة أفضل عشر مهن توفّر جوا من السعادة وقائمة أسوأ عشر مهن يستاء منها الموظفون.

إعلان

جاءت قائمة المهن الباعثة على الرضا في فرنسا على الشكل التالي :
1. الرياضيات
2. الهندسة المعمارية
3. مهنة مسؤولي الإعلام
4. مهنة رئيس مجموعات التسويق
5. مهنة مسؤول الموارد البشرية
6. مهنة مطوٍّر الأعمال
7. مهنة تقديم الخدمات للأفراد في المنزل
8. مهنة فنيّي البيئة والسلامة والنظافة بالتساوي مع مهنة رئيس ورشة بناء وأشغال عامّة
9. الكيمياء
10. المحاماة

في المقابل، أتت قائمة المهن الباعثة على التعاسة على النحو الآتي :

1. كاتب العدل
2. رئيس قسم الإعلانات
3. شرطي الأمن الداخلي
4. مسؤول قياس الجودة
5. محلل أعمال هندسة شبكات النظم الخاصّة ببراعة تصميم منتج ERP Analyst
6. اختصاصيو برمجة الكومبيوتر
7. عمّال المبيعات
8. أمناء المستودعات
9. عمّال التمريض
10. مضيفو الاستقبال

يُلاحظ من خلال هاتين القائمتين أنّ المهن التي كُنّا نظنّ بناءً على القوالب النمطية المتّصلة بخيال الطفولة أنها مدعاة للبهجة ولتحقيق الذات هي في الواقع مهن يصعب الانسجام معها ولا تحفّز على البقاء فيها إذا ما علمنا أنّ 85% من الفرنسيين يطمحون إلى الانتقال إلى مهنة جديدة لم يمارسوها من قبل.

على ضوء الاستنتاجات التي خرجت بها الشركة الفرنسية للأبحاث، إنّ الوظائف التي حازت على أسوأ درجة رضا وظيفي هي وظيفة كاتب العدل (٪ 10.3 فقط من الرضا)، يليها وظيفة مدير الاعلانات (26.5٪ فقط من الرضا) وضابط الشرطة (27.4٪ من الرضا).

يتحقّق الرضا الوظيفي من خلال الأجر الوافي والترقية الدائمة والعلاقات المهنية الطيبة. وعموما عندما يكون الموظف غير راضي عن عمله ينخفض التزامه به ويضعف ولاءه للمؤسسة إلى أن ينسحب الموظف من عمله نفسيا من خلال شرود الذهن والاحباط أو ينسحب جسميا من خلال التأخر عن العمل والغياب المستمر أو تمديد أوقات الاستراحات إلى أن يقع نهاية المطاف في أزمة الاحتراق الوظيفي Burn Out إن لم يجرؤ على الاستقالة للالتحاق بوظيفة في مؤسسة أخرى.

إلى كلّ من ينظر إلى عمله على أنّه قصاص وفرض إجباري، بإمكانه أن يعود إلى ذاته ويبحث عن الزوايا الجميلة في وظيفته والمغزى العام من القيام بها. إن لم يجد جانبا مضيئا في وظيفته، عندها يصبح ضروريا إجراء تقييم فعلي للكفاءات والتطلّعات Bilan de compétence من أجل البحث عن مخارج تضعه على السكّة الصحيحة.

أمّا لو كان سبب انعدام الرضا الوظيفي ناجما عن ضغط العمل وقلّة التفرّغ للأمور الخاصّة، فيمكن مطالبة إدارة الشركة حيث نعمل بالدوام الجزئي Part time بدل نظام العمل الدسم 5/2. إنّ الدول الاسكندنافية كانت سبّاقة إلى دفع موظفي الشركات للعمل بنظام جزئي لا يتعدّى 4 أيّام بعدما اكتشفت مع مرور السنين أنّ قيم العمل اختلفت والتوفيق ما بين التسلية والراحة والعمل حسب الرغبة هو الذي يضمن التوازن العقلي عند الموظفين ويجعلهم في تفتّح نفسي يدرّ الإنتاجية المطلوبة.
الإعلامي والمدرب على التفكير الإيجابي، ميلاد حدشيتي.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم