تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

واحد من كل ست أشخاص من المسنين يتعرّض لسوء المعاملة

سمعي
(الصورة: Pixabay)

ما زالت خجولة الإجراءات الرامية للقضاء على سوء معاملة المسنين في العالم عندما نعلم أنّ واحدا من كل 6 مسنين يتعرّض لسوء المعاملة وفق بلاغ صحافي صادر عن منظمّة الصحة العالمية حول هذا الخصوص في 14 يونيو- حزيران 2017.

إعلان

حسبما ذكر البلاغ الإعلامي نقلا عن دراسة دعمتها منظمة الصحة العالمية وكانت قد وردت في مجلّة The Lancet Global Health، تتوزّع أشكال سوء معاملة كبار السن الذين هم ما فوق عمر الستّين لتشمل العنف النفسي بنسبة 16% والاستغلال المالي بنسبة 6,8% والإهمال والترك بنسبة 4,2% والتعدّي الجسدي بنسبة 2,6% والعنف الجنسي بنسبة 0,9%. هذه الإحصاءات استندت على أفضل البيانات الواردة في 52 دراسة أُجريت في 28 بلدا بما في ذلك 12 بلدا من البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

إن الإساءة بحقّ كبار السن آخذة في الازدياد وستهمّش بعواقبها الاجتماعية 141 مليون مسنّ في العالم بالاستناد إلى ما قالته Alana Officer، المستشارة الصحية في منظمة الصحة العالمية التي أصرّت على ألاّ تقتصر التوعية بسوء معاملة المسنين على اليوم العالمي المُكرّس لهذه الغاية في يوم 15 يونيو/ حزيران من كلّ عام، لا بل علينا أن نفعل أكثر من ذلك بكثير لمنع ومكافحة أعمال الإساءة بأشكالها المختلفة. ودعا البلاغ إلى أن نكون أكثر تضامنا مع "فئة العمر الثالث" وأن ندافع عنها بالإبلاغ فورا إلى الشرطة عن كلّ حالة يُشتبه بأنّها تتعرّض إلى سوء المعاملة.

الكلام العلني-العام عن ظاهرة الإساءة بحقّ المسنّين لا يزال تحت سقف المحرّمات ولكن هذا الملّف بدأ يأخذ حيّزا من الاهتمام على نحو أفضل في جميع أنحاء العالم. الإساءة هي إساءة سواء كانت حصلت لمرّة واحدة أو لمرّات متكرّرة من دون تقديم الرعاية الطبّية المُناسبة للوضع الصحّي الشائك، أو سواء كانت حيلة استغلال لعلاقة مبنية على عقد الثقة المتبادلة أو أذى نفسي وجسدي متعمّد يضع المسنّ في محنة عصبية. إنّ كافّة أشكال سوء معاملة المسنين لها عواقب مدمّرة لاستقرار صحّتهم وعافيتهم.
 

يعتبر الإيذاء النفسي للمسنّين أكثر أشكال الاعتداء شيوعا لأنّه سهل الإخفاء عن محيط الأقارب. فالابتزاز النفسي الذي يتعرّض له المسنّين من قبل مسؤولي تقديم الرعاية لهم يضعهم في مواقف محرجة بعد تدمير ممتلكاتهم الشخصية أو منعهم من رؤية أصدقائهم.

بحلول عام 2050، إنّ عدد الأشخاص الذين ستتراوح أعمارهم ما بين 60 عاما وأكثر سيتضاعف إلى ملياري إنسان في العالم وستعيش الغالبية العظمى من كبار السن في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وإذا بقيت نسبة الاعتداء على المسنّين مستقرة، فإنّ عدد الأشخاص المتضررين من سوء المعاملة سيتضخّم بشكل سريع نظرا لشيخوخة السكان وسيصل إلى 320 مليون مسنّ متضرّر في عام 2050.

نادرا ما تُناقش إساءة معاملة كبار السن في دوائر صنع القرار لاعتبارها قضية ليست بأولوية للبحوث، وفقط قلّة قليلة من المنظمات تهتمّ بها. ويطالب الدكتور Etienne Krug، مدير الأمراض غير السارية في منظمة الصحة العالمية، الحكومات بحماية العمر الثالث من سوء المعاملة عبر تشريع قوانين تصون كرامة كلّ إنسان في آخر سنين حياته.

ضيف صحتكم تهمنا، طبيب الصحّة العامّة، كابي حرب.

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.