تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

المشي حافي القدمين يوقع بمرض الورم الفطري

سمعي
(الصورة: Pixabay)

في 28 أيار- مايو 2016، اعتمدت جمعية الصحة العالمية التاسعة والستون قراراً يعترف بالورم الفطري Mycétome كأحد أمراض المناطق المدارية المهملة من حيث التوعية والأبحاث والرصد الميداني. بُلّغ عن الورم الفطري لأول مرة في منتصف القرن التاسع عشر في مادوراي بالهند ولذا أُطلق عليه سابقاً اسم "قدم مادوراي".

إعلان

إنّ العبء العالمي لهذا المرض الالتهابي-الجلدي غير معروف بدقّة، ولكن أفاد مسح أُجري عام 2013 بأنّ مجموع الحالات هو 8763 حالة. إنّ الكائنات المسبّبة للورم الفطري على غرار بكتيريا Nocardia و Actinobacteria تتوطّن في المناطق المدارية ودون المدارية التي تتّسم بقصر مواسم الأمطار وطول مواسم الجفاف التي تساعد في نمو الشجيرات الشوكية.

وتنتقل إلى الإنسان الكائنات الممرضة بعد التعرّض لحوادث الجروح إمّا في الحِرف اليدوية وإمّا بالمشي الحافي على أشواك ملوّثة تسبّب الوخز الجلدي. ولذلك يُطلق على المناطق التي يسري فيها المرض "حزام الورم الفطري"، الذي يشمل جمهورية فنزويلا البوليفارية، وتشاد، وإثيوبيا، والهند، وموريتانيا، والمكسيك، والسنغال، والصومال، والسودان، واليمن.

غالبا ما يلتقط عدوى الورم الفطري الشباب، ولاسيما الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و30 عاماً، وخاصة أصحاب الحرف اليدوية مثل المزارعين والعمال والرعاة.

يعتبر الورم الفطري مرضا التهابيا مزمنا يؤدي ببطء إلى التلف التدريجي للنسيج ما تحت الجلد إلى حين أن يتضخّم الوضع ويضرب البُنى العميقة من العضلات والعظام.

يتّسم الورم الفطري Mycétome بمزيج من الحبيبات تحت الجلد تكون غير مؤلمة ولكن مع مرور الوقت تمتلئ جيوبها بالإفرازات التي تنتهي بالارتشاح إلى خارج البشرة بلون أصفر. ‎ وعادة ما يصيب الورم الفطري الأطراف والظهر ومنطقة الأرداف. ونظراً إلى بطء تطوّر المرض وطبيعته غير المؤلمة وإلى الافتقار الشديد للثقافة الصحية وللمرافق الطبية في مناطق "حزام الورم الفطري"، فإنّ العديد من المصابين به لا يتقدّمون لالتماس العلاج إلا في وقت متأخر عندما تصل إصابتهم بالعدوى إلى طور متقدّم يُصبح فيه البتر هو العلاج الوحيد المتاح.

نقلا عن صحيفة وقائع صادرة عن منظمة الصحّة العالمية في نيسان - أبريل 2017، يمكن الكشف عن الكائنات المسبّبة للمرض عن طريق الفحص السريري المباشر للحبيبات عن طريق الشفط بالإبرة الدقيقة أو عن طريق أخذ خزعة بالجراحة. وعلى الرغم من أنّ الزراعة تساعد بمزيد من الدقّة في كشف الكائن المسبّب للمرض، ولكن التصنيف الخاطئ قد يحدث في هذه الحالة أيضاً. ولذلك، تُعدّ أفضل طريقة لتحديد نوعية الكائنات المسببة للمرض أكانت طفيليات أم بكتيريا هي تفاعل البوليميراز المتسلسل Identification by Polymerase chain reaction (PCR).

حسب طبيعة الكائنات المسبّبة للورم، تتوقّف نوعية العلاج. بالنسبة إلى الكائنات من النوع البكتيري يتمثل العلاج في تعاطي دورة طويلة الأجل من مجموعة من المضادات الحيوية، وبالنسبة إلى الكائنات من النوع الفطري يتمثل العلاج في توليفة من الأدوية المضادة للفطريات بالإضافة إلى الجراحة. ومع ذلك فإنّ العلاج باهظ التكلفة ولا يتوفّر في المناطق التي يسري فيها المرض.

من الصعب الوقاية من عدوى الورم الفطري، ومع ذلك ينبغي توصية الأشخاص المقيمين في المناطق التي يسري فيها المرض أو المسافرين إليها بعدم المشي حفاة إذ إنه يمكن الوقاية من الجروح الوخزية عموماً بانتعال الأحذية وارتداء الملابس. فمن يُشارك في مخيّمات صيفية وسيقصد قريبا بلدا من بين هذه البلدان على غرار فنزويلا، وتشاد، وإثيوبيا، والهند، وموريتانيا، والمكسيك، والسنغال، والصومال، والسودان، واليمن، عليه أن يحترز من مغبّة المشي من دون حذاء أو صندل.

الإيضاحات مع الدكتور جورج خليل، الاختصاصي في الأمراض الداخلية والجرثومية.

 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.