تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

حوادث الغرق في ازدياد حتّى في البلدان المتطوّرة

سمعي
الصورة (pixabay)

كل عام في فرنسا، يقتل الغرق العرضي 500 إنسان إذ أنّ من أصل سبعة مواطنين فرنسيين هناك واحد لم يتعلّم السباحة قطّ. نتكلّم هنا عن بلد متطوّر تتوفّر فيه بنى تحتية متينة وأحواض سباحة أينما كان. فماذا ستكون نسبة حوادث الغرق في البلدان الفقيرة؟

إعلان

في آخر بلاغ إعلامي صادر عن منظمة الصحة العالمية في شهر مايو / أيار 2017 الماضي، يبرز أنّ الغرق يودي بحياة 000 360 شخص كل عام على الصعيد العالمي، وأنّه من بين الأسباب العشرة الرئيسية لوفاة الأطفال والشباب في كل إقليم. كما يُعتبر الغرق السبب الرئيسي الثالث للوفاة من جرّاء الإصابات غير المتعمّدة في العالم ويُمثّل 7٪ من جميع الوفيّات الناجمة عن إصابات الرضوض والتروما.

بالعودة إلى فرنسا، يحصد الغرق 3 إلى 4 وفيات يوميا ما بين أشهر يونيو وسبتمبر. وتحصل الوفيات ليس فقط على نطاق الأطفال الصغار لا بل أكثر من 60٪ من الوفيات في عام 2015 وقعت لدى من هم ما فوق عمر 45 عاما.

نقلا عن منظمة الصحّة العالمية يحدث أكثر من نصف جميع الوفيات الناجمة عن الغرق في العالم في صفوف الشباب دون سن 25 سنة. ولكن تبلغ معدلات الغرق ذروتها في صفوف الأطفال دون سن الخامسة ويزيد احتمال تعرّض الذكور للغرق بمرّتين على احتمال تعرّض الإناث. فيما يتركّز أكثر من 90٪ من حالات الغرق في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ومن الأمور التي تنذر بالخطر، حسب عدد من الدراسات في البلدان المرتفعة الدخل، أنّ الوفيات الناجمة عن الغرق قد يكون تقديرها مبخوساً إلى حد بعيد. فالبيانات الرسمية لا تشمل الغرق نتيجة الانتحار أو القتل أو كوارث الفيضانات أو حوادث مثل انقلاب العبّارات.

ترسم منظّمة الصحة العالمية استراتيجيات الوقاية من الغرق بالتعليم الجبري للأطفال مهارات السباحة الأساسية في مراكز الرعاية النهارية وفي المدارس وتحسين شروط السلامة بشأن ركوب الزوارق والنقل في السفن والعبّارات ورفع معايير إدارة الفيضانات.

في مسح تحقيقي عن أسباب الغرق كان قد تمّ في فرنسا عام 2015، جاء الإرهاق نتيجة التيّارات الشاطئية الساحلية سببا وجيها للغرق في حصة كبيرة من السبّاحين (ربعهم كانوا بعمر 13-24 عاما، و10 إلى 15٪ من ضحايا الغرق كان عمرهم أكثر من 25 عاما). إنّ التهوّر وسوء تقدير المخاطر بالنظر إلى حجم القدرات البدنية يبقى سببا مورّطا أيضا في الغرق مثله مثل الحوادث المباغتة كالصرع والغيبوبة والنوبات القلبية.

خلص الباحثون الفرنسيون إلى أن الغرق يطال على وجه الخصوص الطبقات المحرومة اجتماعيا واقتصاديا. ولذلك إنّ المحور الرئيسي للوقاية من حوادث الغرق يُبنى من خلال توفير حصص دراسية لتعلّم السباحة بدءا من الصفوف الصغيرة.

الدكتورة منار مراد، الاختصاصية في التخدير وتسكين الألم في مستشفى جورج بومبيدو في باريس.

 

 

 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.