تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

تضئيل مستوى استهلاك الإنسان للحوم يضع حدا لعذاب الحيوانات

سمعي
فيسبوك

الرفق بالحيوان لا يتوقف فحسب على الامتناع عن ارتداء معاطف الفرو الطبيعي وعلى إيجاد مأوى له وإطعامه ورعايته من المرض وتفّهم متطلباته ومعاملته معاملة حسنة. لا بل يتوقّف على تخفيض استهلاك الإنسان لمصادر اللحوم وعلى محاربة معسكرات تربية الحيوانات بالآلاف على بعضها البعض، واستنكار عمليات الإخصاء بدون تخدير ووقف تراخيص الصيد وسباقات الثيران وصراع الديوك. إنّ زحمة الاختلاط في المزارع حيث يربو الدجاج في الأقفاص بعيدا عن نور الشمس وعمليات القتل الوحشية في المسالخ هي من بين أشكال العذابات التي يتعرّض لها الحيوانات التي تُربّى ليس إلّا إرضاءً للاستهلاك غير الرشيد للحوم من قبل الإنسان الذي بات اليوم يأكل يوميا صنفا من أصناف اللحوم الحمراء والبيضاء.

إعلان

رفع استغلال الحيوانات، لغايات تجارية في مزارع "التربية المُكثّفة"، صرخة المنظّمات العالمية وجمعيات الرفق بالحيوان. لا عجب بعد سلسلة الفضائح والانتهاكات بحقّ الحيوانات في المسالخ الفرنسية على سبيل المثال، أن يظهر أوّل حزب للدفاع عن قضايا الحيوان. هذا الحزب الفرنسي الجديد https://parti-animaliste.fr) ( نال 1,10% من أصوات الناخبين في الدور الأوّل من الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في 11 حزيران / يونيو 2017 . بعد سبعة أشهر على تأسيس هذا الحزب، حصد عن مشاركته الأولى في الانتخابات 63.637 صوتا ما ليس بالرقم الخجول.

قضية تربية الحيوانات بطريقة لائقة ووفقا لمعايير احترام حقوق الحيوانات ترتبط بصحّة الإنسان العامّة. حسب منظمة الأغذية والزراعة (FAO) إنّ التربية الكثيفة للمواشي والطيور Intensive animal husbandry مسؤولة عن 14,5 % من انبعاثات غاز الدفيئة التي ترفع ظاهرة الاحتباس الحراري.

كما أنّ أحد أبرز أسباب الاجتثاث في منطقة الأمازون البرازيلية التي تعتبر "رئة الأرض" يعود إلى عمليات محو الغابات لصالح زراعة حقول الصويا بغية إنتاج علف الحيوانات. إلى ذلك، تساهم التربية غير الرشيدة للحيوانات في إضعاف التربة وزيادة شحّ المياه. إنّ إنتاج كيلوغرام واحد من لحم البقر يتطلّب أكثر من 15 ألف ليتر من المياه فيما هناك بلدان كثيرة تعاني من أزمة المياه.

في مقابلة خاصة لمونت كارلو الدولية، أدلى Melvin Josse، أحد مؤسّسي حزب الرفق بالحيوان والدكتور في العلوم السياسية ومؤلّف كتاب حول حقوق الحيوانات « Militantisme, Politique et Droits des animaux » بالتالي : "على الصعيد العالمي، يتحمّل كلّ سنة ألم المعاناة من جرّاء القتل في المسالخ 65 مليار حيوان مُربّى من أجل لحومه على اليابسة ; ولكن أيضا تُقدّر أعداد الحيوانات البحرية التي تُقتل سنويا بما يزيد عن ألفي مليار ; وهذا هو العذاب بأمّ عينه. على ضوء بيان كمبردج الصادر عام 2012 عن عدد كبير من العلماء، هناك إجماع اليوم أنّ الحيوانات تتمتّع بالوعي وبالمشاعر وبالتالي تشعر بالألم وبالانفعالات السلبية والإيجابية. فعندما نتكلّم عن التربية المُكثّفة للحيوانات تكون ظروف عيشها صعبة لأنّها تمضي كامل حياتها في معسكرات اعتقال مكتظة للغاية وتُحرم من نور الشمس وهذا لا يولّد عذابات جسدية لدى الحيوانات فحسب بل أيضا عذابات نفسية".

لإيقاف هذه المهزلة، يرى Josse أنّه :"يتحتّم علينا جميعا أن نستهلك أقل ما يمكن من اللحوم في غذائنا، طالما ثبُت أنّ بمقدرتنا العيش بصحّة جيّدة كنباتيين أو كخُضْريين صرف بتناولنا فقط بروتينات نباتية. لذلك نحن بحاجة إلى قرار سياسي يُصغي إلى مطالب المقتنعين بضرورة إيقاف الانتهاكات بحقّ الحيوانات ليشكّل هذا القرار فيما بعد أداة ضغط في فرنسا من أجل سنّ قوانين على هذا الصعيد، ما كان سببا كافيا ليدفعني إلى تأسيس منذ أشهر قليلة جمعية CAP التي هي لوبي لرصّ الصفوف ما بين المناهضين لعذابات الحيوانات. يهدف مؤسسو هذه الجمعية من هنا لشهر حزيران / يونيو من عام 2018 إلى مقابلة 150 نائبا فرنسيا كي يسترعوا انتباههم إلى قضايا الحيوانات ومن ثمّ تشجيعهم على تبنّي هذه القضايا والعمل على سنّ قوانين تحمي الحيوان من العدوان البشري ومن كافة الانتهاكات".

للمزيد عن جمعية CAP زوروا هذا الموقع : http://convergence-animaux-politiques.fr

ضيف "صحّتكم تهمنا" الناشط في سبيل حقوق الحيوانات، Melvin Josse.

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.