صحتكم تهمنا

الجوز صديق للمجتمع الميكروبي الحميد ضمن المُصران

سمعي
الصورة (pixabay)

الجوز بشبهه الكبير لشكل الدماغ دارت دراسات كثيرة حوله في السنوات القليلة الماضية مثله مثل اللوز. لم يعد خفي أنّ الفاكهة الجافة وخاصة الجوز تتمتّع بمزايا غذائية حميدة للصحة. فليس بسريّ على أحد أن أكل الجوز الدائم يخفّف الكولسترول الضار ويقلّص احتمال الإصابة بمرض السكري والأمراض الوعائية-القلبية كما أنّ الجوز يُحارب تطوّر ونموّ بعض السرطانات.

إعلان

ما لم نكن نعلم به وجاءت دراسة أميركية منشورة في مجلة Nutritional Biochemistry لتُطلعنا عليه هو أنّ الاختبارات التي حصلت على صعيد الفئران، كشفت أن الجوز يمتاز بحسنات مفيدة للجهاز الهضمي والأمعاء. 

فبدا أنّ نصف كوب من الجوز لمّا يدخل يوميا في تغذية الفئران، يساهم بشدّة في رفع كميّة البكتيريا الحميدة المستوطنة داخل المُصران. البكتيريا الحميدة Prebiotics يبدو أنّها تصبح متعدّدة بأنواعها وكثيفة في المُصران عندما يدخل الجوز إلى غذاء الفئران. نحن نعلم أن انخفاض التعددية في عائلات البكتيريا الحميدة داخل المُصران هو مرتبط ومتّصل بنشوب واندلاع الأمراض الالتهابية أو حتّى متّصل بزيادة الوزن.

يعتبر كاتب الدراسة Lauri Byerley، الباحث المساعد في جامعة Health New Orleans School of Medecine أنّه إذا كان يستحقّ الجوز أن نقول عنه أنّه غذاء فائق الفوائد « Superfood » لغناه بالحمض الدهني الأوميغا-3 وبحمض  Alpha-linoleic وبالألياف ما يجعله عالي التركيز بمضادات الأكسدة، فهو يستحقّ أيضا أن نقول عنه أنّه سند كبير للتغيّرات المفيدة ضمن جراثيم الأمعاء Gut Microbiota.

تمّت التجارب على مجموعتين من الفئران: مجموعة أُعطيت الجوز ضمن النظام الغذائي بينما لم تُعطى المجموعة الثانية الجوز أبدا.ثم قام الباحثون بقياس أنواع وأعداد البكتيريا المعوية في القولون لدى المجموعتين للخروج بالنتائج على ضوء المقارنة.

ووجد الباحثون أن هناك ميزتين فريدتين طرأت فقط لدى الفئران التي تناولت الجوز إذ تغيّرت عندها أعداد وأنواع البكتيريا، كما اكتسبت البكتيريا قدرة إضافية في وظائفها.  

وأفاد الباحثون أنّ نوع البكتيريا المعوية الذي شهد ارتفاعا هاما نتيجة أكل الفئران للجوز كان Lactobacillus، ممّا يشير إلى أنّ الجوز قد يكون بمثابة  Prebiotic ، هذه المواد الغذائية التي تعزز بشكل انتقائي أعداد ونشاط البكتيريا المفيدة في الإمعاء.

ممّا أضافه كاتب الدراسة Byerley هو أنّ "صحة الأمعاء هي ملّف مثير أخذ يطفو في مجال البحوث الناشئة، ويجد الباحثون أن زيادة التنوع البكتيري Gut bacterial diversity قد يكون لها ارتباط إيجابي مع نتائج صحية أفضل ".

وخلُص الباحثون إلى أنّ إعادة تنشيط وتدعيم المجتمع الميكروبي في القناة الهضمية عن طريق إضافة الجوز إلى النظام الغذائي هي آلية فسيولوجية جديدة لتحسين الصحة.  وقد ارتبطت حسنات تناول الجوز مع انخفاض مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، ومع تقليص نموّ الورم السرطاني لدى الحيوانات ومع تحسين صحة الدماغ.

الإيضاحات مع حنان الخطيب، الاختصاصية في علم التغذية.

 

 

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن