صحتكم تهمنا

كيف نهدّئ ألم التهاب أوتار القدم؟

سمعي
الصورة (أرشيف)

التمزق الجزئي المزمن في وتر من أوتار القدم يُدخل الإنسان في انزعاج حاد عند المشي. تستأنف آلام التهاب أوتار القدم مرة أخرى بمعاودة الأنشطة الرياضية العادية أو أنشطة المنافسات ويصبح من الصعب ممارسة الهرولة الخفيفة أو الخروج في نزهة لأن الدورة الدموية في الوتر تكون سيئة نتيجة الإجهاد والتشنّج المتزايد، وتكون المنطقة القريبة من الكاحل حمراء أحيانا ومتورّمة بعض الشيء.

إعلان

ما يُمكن فعله لتهدئة الآلام في أوتار القدم هو الاستعانة بجيب من الثلج لوضعه بعد لفّه بالقماش على سطح المنطقة الملتهبة.   تُترك هذه الكمّادة الباردة في موضع الألم لمّدة 20 دقيقة ونُعاود الكرّة مرّتين في اليوم طيلة 5 أيّام متتالية. بفضل الكمّادة، تتدنّى حدّة الالتهاب يوما بعد يوم. 

إضافة إلى الكمّادة، من الضروري التفكير بجلسات التدليك الناعمة التي تُقام صباحا ومساءً بتطبيق مرهما دوائيا مضادا للالتهاب على غرار Diclofénac أو Ibuprofène أو تطبيق مرهم مسكّن للألم مثل Nociceptol المركّب من الزيوت الطبيعية والكافور (https://www.nociceptol.fr). كما أنّ الكمّادات الحاوية على مضادات الالتهابات  Anti-inflammatory compresses يجوز جدا استخدامها لأن ميزتها تكمن في أنّها تمدّ مضادات الالتهابات بشكل مستمر وطويل الأمد إلى المنطقة المتألّمة.

يتطلّب القضاء على الألم في أوتار القدم قسطا طويلا من الراحة وعدم القيام بأي مجهود أو نشاط رياضي يُعيد الوضع إلى ما هو أسوأ. في حال لم يمرّ على سلامة ألم الوتر بعد أسبوع من المداواة والراحة والتدليك وتطبيق الكمادات، تصبح زيارة اختصاصي في العلاج الفيزيائي أو طبيب اختصاصي في الطبّ الرياضي ضرورية.

 

لكن النجاح في الشفاء من التهاب الأوتار عموما يبقى رهن درجة حدّة الالتهاب وموقعه إن كان في القدم أو في كوع اليد نظرا إلى أنّ التهاب كوع اليد حالة شائعة لدى لاعبي كرة المضرب وتُسمّى Tennis-elbow. ولذلك إن كان وضع الالتهاب حادا ولا يتجاوب مع الكمادات بعد 10 أيّام، يصبح أخذ الأدوية الفموية المضادة للالتهابات لا مفرّ منه مع ضرورة الخضوع إلى جلسات تدليك بإشراف اختصاصي في العلاج الفيزيائي الذي سيقوم بما يلزم لإرخاء الشدّ الحاصل في الوتر. وقد يستدعي أحيانا وضع المريض إلى توجيهه إلى العلاج بالتبريد Cryotherapy أو إلى العلاج بالموجات فوق الصوتية Ultrasons من أجل تسهيل التروية الدموية والتئام الجروح.  

 

تختلف ديمومة أوجاع التهاب الأوتار وفقا لموقعها. فقد تستغرق أسبوعا واحدا أو أسبوعين أو شهرين إلى ثلاثة. غير أنّ التهاب مرفق الزند أو الكوع الشائع لدى لاعبي التنس قد يستغرق سنة كاملة، ولذلك الالتزام بالراحة هو السبيل الأوحد للخروج من دائرة الالتهابات وإلاّ سيحصل الانتكاس عاجلا أم آجلا.

 

من بين الأخطاء الشائعة التي علينا أن نتجنّبها نذكر النقاط التالية:

-   ترك التهاب الوتر على حاله لأكثر من 10 أيّام دون الحصول على أيّ علاج.

-   استكمال النشاط الرياضي بأخذ الأدوية الفموية الحاوية على مسكّنات الألم لأن المجهود الفيزيائي في هذا الوضع يقود إلى خطر تمزّق الوتر وقطعه إلى قسمين.

-   لباس رباط أو آلة ضابطة للكاحل مع مواصلة الرياضة لا طائل منه لأن هذه الأدوات الطبّية تعطي إحساسا زائفا بالأمان.

-   من غير المنطقي طلب مساعدة طبيب طقطقة العظام Ostéopathe في الفترة الحادة من ألم الوتر.

-   التركيز الكبير على تمارين إرخاء العضلات معتقدين أنها لوحدها ستكون الدواء الشافي.

الإيضاحات مع منار مراد، الدكتورة الاختصاصية في تسكين الألم والتخدير في مستشفى جورج بومبيدو في باريس.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم