تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

الحقيبة المدرسية بوزنها الثقيل تتسبب بأوجاع الظهر عند الأطفال

سمعي
الحقيبة المدرسية (pixabay)

مع بداية كلّ عام دراسي، يتصدّر أخبار الصحّة مضار الحقيبة المدرسية على صحّة العمود الفقري لدى الصغار. يضطرّ التلامذة، حينما لا يكون بمتّسعهم ترك الكتب والدفاتر في درج مقعدهم وسط الصف، الذهاب والإياب إلى المدرسة مع مشقّة الأوزان الثقيلة التي يرفعونها فوق ظهرهم.

إعلان

إنّ الحقيبة بمساوئها على المدى الطويل ليست هي العامل الوحيد لأوجاع الظهر لدى الأطفال إنّما تساهم بمعيّة أمور أخرى في تفاقم الوضع سوءا. 30% من المراهقين وصغار السنّ في الدول المتقدّمة والنامية يتأثّرون ويشتكون من آلام الظهر بالرغم من أعمارهم الباكرة.

في حال ظهرت آلام الظهر خلال فترات متباعدة دون أن تكون مصحوبة بأوجاع على نطاق الأطراف أو بخدر وبمشاكل عصبية-حركية، قد تكون ناجمة عن قلّة ممارسة الرياضة أو عن القيام بها بشكل خاطئ. كما أنّ الخمول الزائد بالجلوس المُطوّل أمام شاشات التلفزة أو الشاشات اللوحية والحاسوب ينجم عنه إساءة بحقّ الظهر نتيجة الوضعيات الخاطئة في الجلوس.

أمّا لو كانت أوجاع الظهر متقاربة ما بين الحين والآخر وترافقت مع أعراض عصبية أو شعور بالخدر في الأطراف، تصبح زيارة الطبيب بأقرب وقت ممكن إلزامية لتحديد الأسباب ووضع خطة علاجية واضحة. خاصة وأنّ آلام أسفل الظهر قد يكون مصدرها أحيانا نقص في فيتامين B الذي يُوقع بإحساس الخدر والتنميل في الأطراف.

إنّ تمزّق الأربطة العضلية والانزلاق الغضروفي يدخلان كأسباب وجيهة في بروز آلام الظهر عند الأطفال الرياضيين الذين يمارسون الألعاب القتالية وما شابهها.

من ناحية أخرى، تظهر آلام الظهر لدى الأطفال الذين ينكبون على الغذاء السيء القائم على الوجبات السريعة والمشروبات الغازية والسكّريات الصناعية ولذلك يُصابون بسوء التغذية وبنقص فيتامين D و C.

أضف إلى ذلك، إن أوجاع الظهر لدى الصغار تكون، في بعض الحالات النادرة، مرتبطة بوجود أورام أو أكياس داخل الحبل الشوكي أو بروز أورام حول الأعصاب المنبثقة من الحبل الشوكي التي تُتعب بضغطها الأعصاب مؤدّية إلى نشوب التنميل في الأطراف.

وكما أنّ الرياضة القتالية-العنيفة تولّد إجهادا على صعيد العظام والعضلات لدى الأطفال، إنّ الخمول وقلّة النشاط البدني يولّد بدوره أوجاعا في الظهر عند الصغار والكبار على حدّ سواء.

إن التسمّر أمام شاشات التلفزة والكمبيوتر والأجهزة اللوحية لساعات طويلة يوقع، نتيجة الوضعيات الخاطئة، في أوجاع الظهر أكان عند الصغار أو عند الكبار. في هذا السياق، أشارت دراسة أميركية صدرت في الأيام الماضية عن جامعة جورج واشنطن في مجلّة The Journal of Gerontology، إلى إنّ كبار السنّ ما فوق عمر الخمسين الذين يمضون 5 ساعات أمام شاشات التلفزة، يرتفع لديهم خطر الإعاقة وصعوبة المشي بنسبة 65 % بالمقارنة مع الذين يمضون ثلاث ساعات في اليوم أمام التلفاز. وقد يكون الخمول بأضراره على الكبار شبيها بأضراره على الصغار الذين يكونون في مرحلة النموّ وتلزمهم الرياضة بدل قلّة الحركة.

ضيف "صحتكم تهمنا" عصام مرديني، الدكتور الاختصاصي في جراحة العظام والجهاز الحركي في مستشفى برجيل للجراحة المتطورة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن