تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

هزيمة التبغ تتطلّب وقف التدخين طوال شهر نوفمبر / تشرين الثاني

سمعي
فيسبوك

يُخصّص شهر نوفمبر/تشرين الثاني في العادة إلى حملات التوعية بسرطان البروستات. بالإضافة إلى هذه المبادرة العالمية، تُطلق وزارة الصحة الفرنسية بمؤازرة الضمان الصحي للسنة الثانية على التوالي حملة الحثّ على إيقاف التدخين طوال شهر نوفمبر#MoisSansTabac.

إعلان

أوضحت الدراسات أنّ الامتناع عن التدخين بضبط النفس وعدم الضعف تجاه توليع السجائر لمدّة تصل إلى شهر كامل، ترفع إلى خمس مرّات حظوظ التوقف النهائي عن عادة التدخين.

يكفي البدء بممارسة تمرين الانقطاع عن استهلاك التبغ. ومرّة تلو الأخرى، يتقبّل الجسم الكميّات البسيطة من النيكوتين التي تصله من السجائر. إنّ عملية الترويض بحرمان النفس من السيجارة تدريجيا تُسيطر على الأعراض المزعجة من جرّاء قرار الانسحاب وتُساعد من ثمّ المدخّن على الاكتفاء بقدر قليل من النيكوتين إلى حين تمكّنه من الانقطاع التام عن استهلاك التبغ.

تمثّل مكافحة التبغ أداة قوية لتحسين الصحة في المجتمعات المحلّية ولتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتستهدف الغاية 3-4 من أهداف التنمية المستدامة تخفيض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية (غير السارية) بمقدار الثلث بحلول عام 2030، ومنها أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة والسرطانات والسكري. يُسهم التبغ لوحده بوقوع ما نسبته 16٪ من الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية.

ولذلك يتسبّب تعاطي التبغ بوفاة ما يزيد عن 7 ملايين شخص كلّ عام. وتُكلف عادة استهلاك التدخين العائلات والحكومات أكثر من 1.4 تريليون دولار أمريكي من خلال الإنفاق على الرعاية الصحية وفَقْد الإنتاجية.

نقلا عن تقارير منظمة الصحّة العالمية، تحتوي نفايات التبغ على أكثر من 7000 مادة كيميائية سُمِّيّة تؤدي إلى تَسمّم البيئة، منها المواد التي تصيب الإنسان بالسرطان. إلى ذلك تساهم انبعاثات دخان التبغ في تلويث البيئة بآلاف الأطنان من المواد التي تصيب الإنسان بالسرطان والمواد السمّية وغازات الدفيئة.

‫يعيش نحو 860 مليوناً من المدخنين البالغين في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويبرز من خلال الدراسات أن الإنفاق على منتجات التبغ، في أفقر العائلات، غالباً ما يمثل أكثر من 10٪ من إجمالي الإنفاق العام، ممّا يعني أن الموارد المالية المتواضعة لدى العائلات الفقيرة تذهب إلى شراء منتجات التبغ بدلاً من إنفاقها على الغذاء والتعليم والرعاية الصحية.

تَحُول زراعـــة التبـــغ دون التحـــاق الأطفـــال بالمـــدارس؛ إذ ينقطع 10-14٪ من أطفال العائلات التي تزرع التبغ عن الذهاب إلى المدارس بسبب العمل في حقوله.

يقول الدكتور أوليغ تشيستنوف، المدير العام المساعد لدائرة الأمراض غير السارية والصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية: "إنّ حكومات عديدة تتّخذ إجراءات لمكافحة التبغ، بدءاً من حظر الإعلان والتسويق إلى استحداث فكرة التعبئة البسيطة لمنتجات التبغ، ومنع التدخين في أماكن العمل والأماكن العامة." ويمضي قائلاً: "إنّ زيادة الضرائب المفروضة على التبغ وأسعاره هي أقل التدابير استخداماً، رغم أنها أكثرها فعالية على صعيد التدابير التي تساعد البلدان على تلبية احتياجات التنمية."

ضيفة الحلقة، الدكتورة وداد نبيه أحمد، الاختصاصية في الأمراض الصدرية في مستشفى الزهراء في إمارة الشارقة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن