صحتكم تهمنا

مغبّات الضلال بممارسة الجنس تحت تأثير المخدّرات والمنبّهات

سمعي
صورة من فيديو على نفس الموضوع/يوتيوب

درجت من كم سنة مضت، موضة دخيلة في السلوكيات الجنسية الشبابية ألا وهي ممارسة الجنس تحت تأثير المخدرات والمنبّهات التي تُعرّف بمُصطلح غربي هو Chemsex.

إعلان

تُختصر الإشارة إلى تلك العلاقات الجنسية بكلمة chems المنحدرة من كلمة "كيمياء" القادمة من اللغة الإنكليزية «chemical » . إنّ أكثر الأوساط إلماما بالممارسات الجنسية تحت مفعول المخدرات والمنبّهات هي أوساط المدمنين على الجنس من بين المثليين الجنسيين وبالأخص الرجال الذين ينامون مع الرجال.

حسب الأذواق ودرجة الغوص في مساحيق الإدمان، إنّ أكثر المواد المخدّرة والمنشّطة التي تُلاقي الإقبال هي الكوكايين وGHB و Crystal meth وغيرها من الجزيئات محظورة الاستعمال على غرار الجزيئات الاصطناعية الباعثة على الهلوسة من مثيلات 4-MEC التي تنتمي إلى عائلة Cathinones. ويصل البعض إلى تجريب المنشّطات عبر إبر الحقن بالوريد ما يُسمّى بموضة «slam » التي تعتمد على جزيئات كيميائية من عائلة Méphédrone ومُشتقاتها.

إنّ الذريعة التي تقود شريحة من بين المثليين الجنسيين الرجال إلى التهوّر والانجذاب لعيش تجارب جنسية تحت تأثير المخدّرات يُعزيها البعض إلى الرغبة الكبيرة بتخطّي الحواجز الرادعة نفسيا وخوض غمار لذّة من نوع جديد، لم يسبق أن وصلوا إليها. علما أنّ موضة Chemsex هي موضة مألوفة عند هُواة الجنس الجماعي مع ثلاثة شركاء أو أكثر.

غير أنّ مغبّات الضلال بمُمارسة الجنس تحت تأثير المخدّرات والمنبّهات ترفع خطر الإصابة بالسيدا وبالفيروس الكبدي الالتهابي Hepatitis C، بالإستناد إلى التقرير الأسبوعي الصادر عن النشرة الوبائية في فرنسا تحت رقم-21 -بتاريخ 19 سبتمبر/أيلول 2017. يعود السبب إلى أنّ 4 أشخاص من أصل 5 من بين هُواة الجنس تحت مفعول المخدّرات لا يرتدون الواقي الذكري-الحامي من الأمراض المنقولة جنسيا، رغبةً منهم بالوصول إلى اللذّة الفائقة. وهنا يكمن الخلل إذا ما علمنا أنّ الجنس الجَماعي مع مفعول المخدّرات يرفع أضعافا مضاعفة قابلية التقاط فيروس الإيدز والفيروسات الأخرى المتناقلة جنسيا، نظرا للتشتّت الفكري وقلّة الانضباط وضعف الارتداع بقوّة الحياء.

إلى أنّ الجُماح بتعاطي الجنس تحت مفعول المنبّهات لا يرفع فحسب فُرص العدوى بالإيدز وبالفيروس الكبدي الوبائي –C- إنّما يوقع أيضا في شعور الاكتئاب في الأيام التالية للاستهلاك ما يُعرّف بحالة bad Tuesday. ومن أجل السيطرة على الحالة النفسية المضطربة يضطّر المدمن إلى أخذ جرعة ثانية من Crystal Meth وهذا ما يُزيد الوضع النفسي سوءا وتعقيدا للإحساس المتزايد بهبوط المعنويات الذي يُسمّى بإحساس Crash.

إن المثيرات الكيميائية من أجل خفض الانكماش والتحفّظ الجنسي تُعتبر مؤذية جدا للشباب ولذلك هي لم تحظى بالموافقة على تشريع الاستعمال والتداول وينخدع الشباب بالترويج الدعائي الذي يتزايد لصالحها على الإنترنت، فيما هي فعلا من سموم العصر.

 

ضيف الحلقة شادي إبراهيم، الطبيب النفسي والاختصاصي في الصحّة الجنسية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن