تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

دواء يشقّ طريقا له لعلاج مرض التصلب الجانبي الضموري

سمعي
لاعب البيسبول الأمريكي Lou Gehrig (ويكيبيديا)

اكتشف باحثون كنديون من مركز الأبحاث التابع لمستشفى جامعة مونتريال، فائدة جديدة لدواء قديم يُستخدم في الطبّ النفسي بمقدوره معالجة العجز الحركي الذي ينجم عن مرض التصلبّ الجانبي الضموري الذي يُعرف أيضا بمرض Lou Gehrig نسبةً إلى لاعب البيسبول الأميركي الشهير الذي أصيب بهذا المرض.

إعلان

هذا الدواء الذي يُسمّى Pimozide يُعلّق عليه آمال كبيرة خاصّة لدى مرضى التصلّب الجانبي الضموري الذين يئسوا من فشل كافّة المحاولات لإيجاد لهم أدوية ناجعة في تخفيف أعراض الإعاقة.

ستنطلق قريبا التجارب الإكلينيكية واسعة النطاق على البشر لتحديد ما إذا كانت الجزيئيات المركّب منها دواء Pimozide بوسعه في السنين المقبلة أن يصبح العلاج المأمول لتخفيف أضرار مرض التصلب الجانبي الضموري الذي بقي عصيا ومعاندا لمجموعة من الأدوية الواعدة التي باءت معظمها بالفشل. 

من بين هذه الأدوية التي ظهرت عام 1994 وسرعان ما ثبُت أنّها محدودة الفعالية نذكر دواء Riluzol الذي يُساعد فقط في إطالة عمر المريض من شهرين إلى ثلاثة ليس إلاّ.

في المقابل حاز دواء آخر منذ الصيف الماضي في الولايات المتحدة الأميركية على مصادقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج مرض التصلّب الجانبي الضموري (ALS) .Amyotrophic lateral sclerosis يحمل هذا العقار اسم Edaravone لكنّ الصعوبة التي تُواجه عند إعطائه للمرضى هو أنّ حقن الدواء صعب وليس جميع الممرّضين والممرّضات متدرّبين على شروط أساليب حقنه في الوريد التي تستغرق 60 دقيقة وتُجرى كلّ 28 يوما.

بعد تجريب عقار Pimozide ونجاحه في معالجة دود الأرض وأسماك الزرد Zebra fish الحاملة للجين المسبّب لمرض ALS، تمّت دراسة هذا الدواء على 25 مريضا مصابا بالتصلّب الجانبي الضموري في كندا.

وبالرغم من أنّ العيارات العالية من دواء Pimozide توقع في آثار جانبية خطيرة غير أنّ العيارات البسيطة منه ساهمت في تحسين الحركة وتخفيف شدّة الإعاقة لدى المرضى.

ولذلك قرّر الباحثون الكنديون بعد نجاح التجارب البشرية الأوّلية على دواء Pimozide إلى فتح مرحلة ثانية من التجارب البشرية ستضمّ ما قبل الصيف المقبل على أبعد تحديد 100 مصاب بالتصلّب الجانبي الضموري. أشرف على المرحلة الأولى من التجارب Pierre Drapeau الباحث في علوم الأعصاب في مركز الأبحاث التابع لمستشفى جامعة مونتريال.

نشير هنا إلى أنّ التصلّب الجانبي الضموري ALS هو مرض خطير وقاتل يسبّب ضمورا في الجهاز العصبي المركزي سرعان ما يدمّر ويتلف الأعصاب الحركية والخلايا العصبية التي تتحكّم في حركة العضلات الارادية.

إثر موت العصبونات الحركية العلوية والسفلية وتوقّفها عن نقل الرسائل العصبية إلى العضلات، تبدأ الإعاقة الحركية تدريجيا.

تظهر الإعاقة بادئ الأمر في ساق واحد ويصبح المشي أو الركض غير طبيعي ويتعثر المريض في القيام ببعض المهام بواسطة يده فلا يعود يستطيع الكتابة أو فتح القفل بالمفتاح.

وهناك بعض المرضى يعجزون على الكلام ويفقدون القدرة على التنفس والقدرة على البلع، مما يؤدي الى وفاتهم بسبب توقف عملية التنفس. علما أنّ مرض التصلب الجانبي الضموري يصيب الاشخاص ما بين سن 40 و70 عاما، ويتدهور الإنسان بسبب المرض حتى يصل الى الوفاة خلال 2 أو 5 سنوات.

ضيف الحلقة رامي ماسي، الدكتور الإختصاصي في الأمراض العصبية في مستشفى جامعة مونتريال.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن