تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

مسكّن الألم « Ibuprofène » يدمّر الخصوبة

سمعي
دواء Ibuprofène (يوتيوب)

صدّق أو لا تصدّق! إثر تجارب علمية جرت على مسكّن الألم الشهير Ibuprofène، لاحظ علماء فرنسيون من معهد أبحاث الصحة والبيئة والعمل Irset في مدينة Rennes بالتعاون مع علماء من مختبر دانماركي أنّ هذا العقار يضرب إنتاج هرمون الذكورة ضمن الخصيتين.

إعلان

في التفاصيل الواردة في المجلّة الأميركية Proceedings of the national academy of sciences، ظهر أن التعاطي الكثيف لمسكّن الألم، هذا الذي ينتمي إلى مسكّنات الألم غير الستيروئيدية، يخفّض لدى الشبّان إفراز هرمون التستوسترون الذي يعزّز الفحولة والخصوبة والقوّة البدنية.

هذا الخبر سيخلق ضجّة في المجتمع الرياضي لأنّه يستهدف الرياضيين المحترفين الذين يبتلعون ما قبل بداية المواسم الرياضية أو ما قبل أيام على انطلاق المنافسات والمسابقات كميّات هائلة من حبوب Ibuprofène. إنّ الرياضيين رفيعي المستوى ينشغلون بتناول هذا العقار تصدّيا للأوجاع التي تلي المجهود الفيزيائي في خطّة استباقية منهم لتلطيف ولمنع ما قد ينتظرهم من آلام قوية.

نظرا إلى أنّ الحصول على دواء Ibuprophène لا يتطلّب وصفة من الطبيب، يجرأ العدّاؤون ولاعبو كرة القدم على تناول عيار يومي منه يصل إلى 1200 ملليغرام وذلك لمدّة تدوم أحيانا 44 يوما. هذا الأمر بالذات، دفع طبيب مستقيل من الفيفا إلى الامتعاض من هذه التصرّفات الضارة بصحّة اللاعبين.

لمعرفة ما هي الآثار السلبية على صحّة الرياضيين من جرّاء تعاطيهم دواء Ibuprophène، أصرّ الباحثون الفرنسيون من معهد أبحاث الصحة والبيئة والعمل في مدينة Rennes على إعطاء شبّان ليسوا رياضيين جرعات عالية منه تتوافق مع قيمة الجرعات المستهلكة بانتظام من قبل الرياضيين.  فبعد أن استهلك الشباب من خارج عالم الرياضة جرعات يومية مكوّنة من 1200 ملليغرام من دواء Ibuprofène على مدار 14 يوما ومن ثمّ على مدار 44 يوما، تبيّن للباحثين الفرنسيين أنّ هذا الدواء يمسّ مساسا خطيرا بالتوازن الهرموني المتعلّق بالتستوستيرون ضمن الخصيتين، كما يخربط عمل الغدة النخامية الموجودة في الدماغ التي تهتز ويتفاقم نشاطها للتعويض عن الخسارة الكبيرة للتستوستيرون.    

هذه الاستنتاجات عند الشباب هي مشابهة تماما للوضع الصحّي عند 10% من المسنين الذين يقعون إثر تعاطيهم الطويل لعقار Ibuprofène بخربطات فيزيولوجية على صعيد العضلات والهيكل العظمي والكلى والقلب والجهاز الهضمي بالإضافة إلى اهتزاز الصحّة النفسية.

في الخلاصة التي نحرص على تقديمها لكم: ابتعدوا عن تعاطي دواء Ibuprofène إذا كنتم في صحة جيدة وإذا كنتم من هواة احتراف الرياضة. هذا العقار له دور علاجي حقيقي للأشخاص الذين يعانون من الروماتيزم المزمن فقط. وبناء على نصائح الباحثين الفرنسيين Bernard Jegou   و   Christèle Desdroits لا يجوز في حال لم نكن من مرضى الروماتيزم أخذ جرعات عالية من هذا الدواء تجنّبا للأضرار التي أتينا على ذكرها. ونقلا عن منشورات صادرة عام 2017 عن معهد أبحاث الصحة والبيئة والعمل في Rennes ظهر أيضا أنّ عقار Ibuprofène يحدث أضرارا فعلية على الأجنّة الذكور عندما تعتزم الحوامل اتخاذه أثناء الحمل.

الإيضاحات مع منار مراد، الدكتورة الإختصاصية في تسكين الألم والتخدير في مستشفى جورج بومبيدو في باريس.

   

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن