صحتكم تهمنا

مرطبان البندق Nutella: حلوى رديئة النفع تتهافت عليها العقول الضعيفة

سمعي
الصورة (pixabay)

أوقعت الأسبوع الفائت التنزيلات الهامّة على أسعار مرطبان حلوى البندق Nutella في الأسواق الفرنسية مشادات عنيفة بعد السباق البربري لشرائه قبل نفق البضاعة.

إعلان

تلك التخفيضات التي وصلت إلى 70% في متاجر Intermarché جاءت قبل أيّام من الاحتفال باليوم العالمي لعجينة البندق الذي يُصادف اليوم في 29 من يناير/كانون الثاني. أن يكون هناك يوم عالمي للتغنّي بمنتج عديم الفائدة الغذائية كمنتج Nutella هو احتفال بغير محلّه وغير مقبول من منظار الحريصين على الصحة العامّة والمنادين بتبديل الأنماط الغذائية السيئة.

بالرغم من أن شركة Ferrero الإيطالية عملت في الفترة الأخيرة على سحب مصل الحليب Lactosérum من محتويات مرطبان عجينة البندق ورفعت فيها كمّية مسحوق بودرة الحليب منزوعة الدسم، غير أنّ المقادير العامّة بقيت بنفس صيغتها السابقة مع بعض التعديلات الطفيفة. فالسكرّ المكرّر زاد في عجينة البندق لتصل نسبته إلى 56,3% بدل 55,9%.

والمواد الدهنية المرتكزة على زيت النخيل فيصل منسوبها في الطبخة الحديثة من منتج Nutella إلى 30,9% ونسبة طحين البندق فيها تصل إلى 13% ونسبة مسحوق بودرة الحليب فيها تصل إلى 6,6% فيما لا تتجاوز نسبة الكاكاو فقير الجودة فيها عتبة  7,4%.   

إنّ امتصاص "السكر السريع" في الأمعاء يفتح الطلب والشهية عليه من جديد، فيهرع الطفل إلى تناول حصّة أكبر من عجينة البندق المشبعّة بالدهون المستخرجة من زيت النخيل. هذا هو السبب الوجيه الذي يجعل من عجينة البندق  الأكثر استهلاكا في العالم من قبل الأطفال.

في المقابلة التي أجريناها مع Fabienne Pommera الاختصاصية الفرنسية في علم التغذية، استهجنت إدمان بعض المستهلكين على حلوى معجونة البندق لتقول عنها حرفيا بصريح العبارة:

"النوتيلا لا تتمتّع بتركيبة ذات جدوى غذائية لأنّها مليئة بالدهون وبالسكّر وبزيت النخيل. الأذى الفعلي للنوتيلا على الصحّة يبدأ عند الإفراط بتناولها بدون ضوابط رادعة. من الهام جدا أن يحتوي غذاؤنا على أحماض دهنية جيّدة من مصادر نباتية كتلك القادمة من زيت الزيتون والكولزا والجوز ومن دهون الأسماك. ولكن الإسراف في الحصول على الأحماض الدهنية المشبّعة والمتأتّية من زيت النخيل هو عامل مرتبط بخطر تصلّب الشرايين وانسدادها بشحوم الكولسترول. الخطر الحقيقي في منتج صناعي مثل النوتيلا هو إدخال الأطفال في عادة غذائية ضارّة بالصحّة تجعلهم يستهوون دائما أكل مواد كثيفة بالسعرات الحرارية والسكّر والدهون ذات النوعية الرديئة."

ركّزت Fabienne Pommera في المقابلة أيضا على أنّ النهم بملء البطن مرارا وتكرارا بسكّريات سريعة الامتصاص وبدهون ضعيفة في جدواها الغذائية، تعرّضنا عاجلا أم آجلا إلى مخاطر الإصابة بشحامة الكبد stéatose hépatique وبالسكّري وبالأمراض الوعائية-القلبية التي يُسبّبها عموما الطعام غير المتوازن.

للفطور الصباحي وللعصرونية، يمكننا أن نقترح على أطفالنا عدّة خيارات غذائية: إمّا المربّيات وإمّا الخبز المحشي بأصابع الشوكولا الفاخرة- الطبيعية بدل الخبز المطليّ بعجينة النوتيلا.

تحتوي تركيبة النوتيلا بالأخصّ على كميّات كبيرة من السكّر المكرّر ومن زيت النخيل. امّا النسبة التي تحتوي عليها من الكاكاو فلا تتعدّى 7%. حتّى لو كانت النوتيلا تتمتّع بلون وبرائحة قريبين من خصائص الشوكولاتة، فهي لا تشبه إطلاقا الشوكولاتة الغنية بالكاكاو.

المعلومة التي قدّمتها لنا الاختصاصية في علم التغذية Fabienne Pommera  تتلخّص بالآتي  :عندما ننظر إلى قائمة محتويات منتج غذائي، إنّ المحتوى الأوّل الذي نجده في أعلى القائمة يكون هو الأهمّ من حيث كميّته ضمن المنتج. وعند فحصنا لقائمة محتويات النوتيلا نجد أن المحتويين البارزين في أعلاها هما السكّر وزيت النخيل اللذان يشكّلان العناصر الأساسية لتركيبتها الضارّة بصحّة المهووسين باستهلاكها يوميا.  

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن