صحتكم تهمنا

حسن هو عصير الفجل الأسود في تهدئة نوبات توتّر الكبد

سمعي
الفجل الأسود (ويكيبيديا: Limesle)

عندما يكون كبد الإنسان متعبا ومخضوضا صباح اليوم التالي إثر حفلة شُرب فيها الكحول إلى حدّ الثمالة، ما لنا إلاّ أن نستنجد بعصير الفجل الأسود من أجل استرجاع عافيتنا.

إعلان

إنّ شحوب الوجه والشعور بالغثيان وبجفاف الفم، كلّها علامات تشير إلى أنّ الكبد وصل إلى ذروة التعب من حيث صعوبة تصريف الكحول أو تصريف الشحوم والسموم. فأخذ كوب من عصير الفجل الأسود مرّة واحدة في اليوم أو أخذ ملعقة كبيرة منه لأربع مرات في اليوم ولمدّة خمسة أيام، هذا الأمر ينظّف الكبد ويعيد التوازن الطبيعي إلى الغدّة الصفراوية.

يحتوي الفجل الأسود على عناصر كبريتية تُسمّى Glucosinolates التي تتمتّع بمقدرة عالية في طرح الكمّية الزائدة من الكحول خارج الجسم لأنّها تُشجّع عمليات الإفراز والتطهير ضمن الغدّة الصفراوية أو المرارة.

لغنى الفجل الأسود بعنصر البوتاسيوم، إنّ شرب عصيره أو أكل شرائحه النيئة من دون نزع القشرة السوداء يساعد على إدرار البول. ولذلك يصلح الفجل الأسود في معالجة مشاكل احتباس السوائل في الجسم water retention لأن هذا النوع من الخضار الشتوية يحرّض على زيارة المرحاض مرارا وتكرارا.  

إنّ مزج عصير الفجل الأسود مع عصير التفاح الأخضر أو مع عصير الجزر يخفّف من حدّة طعم الفجل الحرّيف.
كما يُمكن استعمال عصير الفجل الأسود مع عصير الفجل الأبيض كخليط منشّط للدورة الدموية على نطاق فروة الرأس. هذه الخلطة بالذات تساعد على توقّف تساقط الشعر وعلى زيادة وصول الدم إلى بصيلات الشعر ممّا يكسب الشعر صحّة ويزيد من نموّه وكثافته.

يُنصح بعدم تناول الفجل الأسود بكثرة لدى من يشكون من الحصى الكلوية أو لدى من يشكون من البلورات الملحية في المسالك البولية، لأن البوتاسيوم الموجود في هذا النوع من الفجل يحرّك مكان الحصى أو البلورات لتندلع نوبات الألّم التي تتطلّب الدخول إلى الطوارئ.

أمّا بخصوص البدناء الذين يشكون من السمنة الزائدة ويتّبعون حمية لإنقاص الوزن، يمكنهم اللجوء إلى الفجل الأسود بشكل دائم ويومي عن طريق إدخال شرائح الفجل الأسود في السلطات حسبما أدلت إلى إذاعتنا سمر بدوي، الاختصاصية في التغذية والطب البديل.   

ومنعا من أن تخرّش العناصر الكبريتية في الفجل الأسود المعدة وتُحدث الحرقة والحموضة، يسعنا تخفيف حدّته بإضافة بعض القطرات من الزيوت النباتية على عصيره.

انبهر المصريون الأقدمون والرومان بفضائل الفجل الأسود في العلاج الطبيعي وكانوا يرغبون بأكله لتسهيل عملية الهضم ولإعادة النشاط اللازم إلى الكبد المتعب. فهل نتشبّه بدورنا بمن سبقونا ونعود إلى الاهتمام بزراعة الفجل الأسود الذي تركناه على حساب الاهتمام  بزراعة  الفجل الأحمر والأبيض؟

ضيفة الحلقة سمر بدوي، الصيدلانية وخبيرة البدائل الطبيعية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن