تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

ما هو التحليل النفسي-الجسماني؟

سمعي
الصورة (تويتر)

صدر مطلع شهر مارس/آذار كتاب بارز في علم تطوير الذات للفرنسي الرائد Bernard Montaud. هذا المؤلّف الذي تدور حاليا حوله سلسلة من المحاضرات في جولة على مجموعة من المدن الفرنسية جاء بعنوان :" اترك جسدك يتكلّم، الأسس في التحليل الجسماني Laisse parler ton corps…Les fondements de la psychanalyse corporelle ".

إعلان

تقنية الاستعلام والتقصّي عن ماضينا النفسي-الجسماني التي وضع أسسها الفرنسيBernard Montaud  عام 1982 تسمح لنا بالتعرّف على الأحداث البارزة التي طبعت شخصيتنا منذ الطفولة الباكرة وكوّنت  الطبقات السبعة ضمن ذاكرتنا الجسدية.
يتمتّع الجسد بذاكرة وتتطلب مسيرة المصالحة مع الذات اكتشاف ذاكرة الجسد والعذابات اللاواعية التي ألمّت به منذ الصغر وفق مدرسة التحليل النفسي-الجسماني La psychanalyse corporelle. (www.psychanalysecorporelle.net)
يهدف التحليل النفسي-الجسماني إلى المصالحة مع الماضي في سبيل تحسين الحاضر وصولا إلى المعنى السامي لوجودنا. بفضله، يتعرّف الإنسان على أصول الشخصية لديه وعلى المنطق الذي يتحكّم بتصرّفاته ومبادراته. حسب المهتمّين بهذا العلم في العلوم الإنسانية، إنّ التحليل النفسي-الجسماني ليس بعلاج نفسي بحت، لا بل هو وسيلة لاكتشاف من نحن فعلا وتتوجّه تلك الوسيلة لجميع الراشدين بصحّة جسديّة وعقلية.       
غوصا في المزايا الخاصّة بالتحليل النفسي-الجسماني، كان لنا مقابلة مع    Fabrice Faure الإختصاصي الفرنسي المدرّب في هذا المجال الذي جاء على لسانه الآتي :

"عادة، نكرّر في تصرفاتنا الكرّة نفسها لأننا ندخل في دورة متعاقبة من التصرفات الفصليّة المتكررّة التي تخضع تبعاتها إلى الفشل الدائم. هذا ما نتمكّن من اكتشافه بفضل العلاج النفسي-الجسماني الذي يوصلنا إلى درجة التعرّف الواعي على منهجية سيرورة تصرّفاتنا.
في العلاج النفسي-الجسماني نصل إلى مستوى يسمح لنا بقول إننا لم نعد في موقع الضحية وإنّ الجلاد لم يعد بجلاّد لأنّنا كنّا حينها أمام ظرف من حماقة الحب. نعلم اليوم أنّ الطفل عندما لا يكون محضونا بالاهتمام، يعمل كلّ ما بوسعه للحصول على الاهتمام.
يمنحنا العلاج النفسي-الجسماني المقدرة على مغفرة ما عاشته قصّتنا الماضية من عذاب. ما هو هام ليس استعادة شرارة ما تعرّضنا إليه في الماضي لا بل كيف نستخدم هذا الأمر من أجل تحسين حاضرنا اليوم بمحبّة الطفل الصغير بداخلنا. "
أضاف Fabrice Faure قائلا: "إنّ الأمر البارز الذي نطلبه من الذين ينخرطون في العلاج النفسي الجسماني هو المشاركة في أربع دورات علاجية تمتدّ على خمسة أيام في السنة. هذا العلاج هو جماعي يحصل بحضور مجموعة من الأفراد وتتألّف كلّ دورة منه من جلستين في اليوم. خلال الجلسة يستلقي المشاركون على الأرض ويغمضون عيونهم بداعي استرخاء أجسادهم طيلة ساعة من رحلة الغوص في أعماق النفس والذكريات. بعد مرور ساعة من الاستلقاء الفكري-التحليلي، يقوم كل مشارك بإخبار المشاركين الآخرين بطبيعة التجارب التي عاشها ليعمل من ثمّ على صياغتها بالكتابة. عند انتهاء كل دورة، تُجرى مقابلة مع كلّ مشترك على حدى لمعرفة ماذا اكتشف عن نفسه خلال أسبوع ولمعرفة أين هو اليوم بالنظر إلى ماضيه.
قد تسألني ما معنى أن نعيش سعداء؟ بالنسبة لي إنّ العيش السعيد هو التحرّر من عبء الماضي للتعرّف على البهجة في الحاضر."
  تعتبر  Guitta Mallaz السفيرة الأولى للتحليل النفسي الجسماني أنّه بمقدورنا أن نختار ما بين أن نكون ناقصين سعيدين وأن نكون كاملين تُعساء. ولكن مهما جاء خيارنا سنبقى ناقصين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.