تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

ما هي الحلول لاحتباس السوائل والتورّم؟

سمعي
الصورة (أرشيف)
4 دقائق

إن كان احتباس السوائل وتورّم الساقين مسألة نسائية شائعة تصيب امرأة من أصل اثنتين، هل تعلمون أنها تطال فئة الأطفال الذين يشكون من البدانة والوزن الزائد؟ بحالة احتباس السوائل، تخرج المياه من داخل الخلايا وتبقى في الوسط الخارجي حولها ضمن الأنسجة فتتكدّس الماء وتظهر الانتفاخات دون إمكانية طرح الماء التي تُسمّى أزمتها بالإنكليزية Fluid retention.

إعلان

بخصوص احتباس السوائل لدى النساء، يكون لا داعي للقلق في 90% من الحالات لأنّ القضاء على هذه المشكلة تتطلّب فقط تغيير الحمية الغذائية وتحويلها من حمية سيّئة إلى حمية صحّية مع تحسين نمط العيش.

أمّا لدى 10 % من الحالات المتبقّية فيكون احتباس السوائل عائدا إلى الاستهلاك الكثيف لملح الطعام وإلى مشاكل ضعف الدورة الدموية وإلى الاضطرابات الهرمونية المترافقة مع الدورة الشهرية والحمل وانقطاع الطمث بالدخول في سنّ اليأس. كما أنّ تعاطي بعض الأدوية يساهم في ظهور مشكلة احتباس السوائل كمضادات الالتهابات غير الستيروئيدية والكابحات الكلسية calcium inhibitor وأدوية الكورتيزون.

عندما يتركّز مستوى الصوديوم في الوسط السائلي ما حول الخلايا، تزيد مشكلة احتباس السوائل لدى الأطفال والناضجين على حدّ سواء. إن أبرز مصدر للصوديوم هو ملح الطعام. نستهلك في المتوسّط ما يقارب 10 غرامات من ملح الطعام يوميا فيما توصي منظمّة الصحّة العالمية بألا نحصل على أكثر من 5 غرامات في اليوم من ملح الصوديوم.

إن قلّة رغبة الأطفال بأكل الخضار والفاكهة الطازجة وتركيزهم على المأكولات السريعة والجاهزة -المنكّهة بإضافات كيميائية Chimicals additives أوقعت في ظاهرة البدانة منذ الصغر التي بدورها تؤدّي إلى مشكلة احتباس السوائل نظرا إلى أن الصغار تستهويهم رقائق البطاطس الغنية بالملح والبذورات المحمّصة. هناك مجموعة من الإضافات الكيميائية التي تدخل في المنتجات الغذائية تعرّض المستهلك إلى احتباس السوائل لأنّها تكون غنيّة بالصوديوم. من بين هذه الإضافات الكيميائية نأتي على ذكر:

- المادة الحافظة E211 التي تحفظ من التلف الصلصات والمشروبات المنكّهة.

- المادة المخثّرة E401 التي تؤمّن السماكة اللازمة للبوظة وللحلويات

- المادة المحسّنة للنكهة E621 التي تدخل في تركيبة الشوربة والأطباق الجاهزة.

كما أنّ الأطفال الذين يشكون من سوء التغذية في البلدان الفقيرة يعانون في نفس الوقت من احتباس السوائل لأن نظامهم الغذائي يكون ضعيفا بمصادر البروتينات لأنّهم قلّما يأكلون اللحوم والأسماك والبيض الغنية بالبروتينات.

لطرد المياه من الأنسجة، يمكننا الاعتماد إذا على الطعام الصحّي-المتوازن الغني بالخضار الطازجة من قبيل الملفوف والهليون والأرضي شوكي والفجل والشمّر التي تكون غنيّة بالبوتاسيوم وتعمل على إدرار البول. كما أنّ ممارسة الرياضة لنصف ساعة في اليوم تساعد جدا في الحماية من احتباس السوائل.

ضيف الحلقة الدكتور محمد الإيبياري، الإختصاصي في الغدد الصمّاء لدى الأطفال في مستشفى الزهراء في دبي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.