تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

المصابون بالمهق ليسوا أشباحاً

سمعي
صورة مختارة من موقع الأمم المتحدة الخاص باليوم الدولي للتوعية بالمهق
4 دقائق

منذ عام 2015، تحتفل الأمم المتحدة كلّ عام في 13 يونيو/ حزيران باليوم الدولي للتحسيس بمرض المَهَق ورفض العنف تجاه أطفال "الألبينو" الذين لا يتحمّلون أشعّة الشمس. وهذا الاحتفال يُعقد سنويا لتجميع التبرّعات التي تدعم مشاريع الأبحاث حول هذا المرض الوراثي.

إعلان

في جميع أشكال المَهَق تقريباً، لا بد أن يكون كلا الوالدين حاملاً للجين لكي ينتقل المهق إلى الأبناء، حتى وإن لم تظهر علامات المهق على الوالدين. ويصيب المهق كلا الجنسين بغض النظر عن الأصل العرقي.
ينجم المهق عن غياب صبغة الميلانين في الشعر والجلد والعينين، ممّا يجعل الشخص المصاب به شديد التأثر بالشمس والضوء الساطع. ويؤدي ذلك إلى معاناة كل المصابين بالمهق تقريباً من ضعف البصر ويكونون عرضة للإصابة بسرطان الجلد. ولا يوجد أي علاج لغياب الميلانين الذي هو السبب الأساسي للمهق.

ينبغي التنويه هنا بإنّ المهق Albinism حالة نادرة الحدوث ويولد بها الإنسان نظرا إلى أنّها تنتقل بالوراثة ولكنّها غير معدية. رغم تباين الأرقام، تشير التقديرات إلى أن واحداً من كل 000 17 إلى 000 20 شخص في أمريكا الشمالية وأوروبا مصاب بنوع ما من المهق. وهذه الحالة أكثر انتشاراً في أفريقيا جنوب الصحراء، إذ تشير التقديرات إلى أن المهق يشمل واحداً من كل 400 1 شخص في تنزانيا، وأن معدل انتشار المهق يرتفع إلى 1 من كل 000 1 شخص بين فئات سكانية مختارة في زمبابوي، وبين فئات إتنيّة معينة أخرى في الجنوب الأفريقي.

ما يبرّر تنظيم يوم دولي للتحسيس بمرض المهق هو أنّ الأشخاص المصابين به يتعرّضون لأبشع أعمال التعذيب والتمييز والوصم إذ أنّ معظم الاعتداءات البدنية على هؤلاء الأشخاص تتعلق بحالات مسجلة في بلدان أفريقية من قبيل تنزانيا حيث أنشأت الأمم المتحدة لأطفال المهق ملاجئ خاصّة لإبعادهم عن مخاطر قطع أطرافهم تماشيا مع الطقوس الدينية ومع خرافة استخدام أطراف هؤلاء في السحر وجلب حسن الطالع والنجاح.

يتّعرض الأشخاص المصابون بالمهق لأشكال أكثر خطورة من التمييز والعنف في المناطق التي أغلبية سكانها من ذوي البشرة الداكنة نسبياً. بعبارة أخرى، يؤدي ارتفاع درجة التباين في لون الجلد إلى زيادة درجة التمييز. ويبدو الوضع على هذا النحو في بعض بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، حيث يحتل المهق مكانةً في الأساطير والمعتقدات الخطيرة والخاطئة.

أمّا في العالم الغربي، بما في ذلك أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا، ينطوي التمييز في كثير من الأحيان على توجيه السباب للأطفال المصابين بالمهق، والسخرية المستمرة منهم، والتسلط عليهم.

وعلى ضوء المعلومات القليلة المتوفّرة عن مناطق أخرى في آسيا، إنّ الأطفال المصابين بالمهق في الصين وبلدان آسيوية أخرى يتعرضون للهجر والنبذ من جانب أسرهم.

هذه الأسباب مجتمعة، دفعت اتّحاد الجمعيات الأوروبية المتخصّصة بقضايا المهق Albinism Europe  (https://albinism.eu) إلى إطلاق هذا العام حملة تحسيسية تنصّ على أخذ صورة هوية لنا بوضع إصبع السبابة حول عين من العينين ونشرها بعد ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاغ #ILookOutForAlbinism الذي يعني "أنا أراعي المصابين بالمهق".  بهذه الطريقة، تشجعّون الكثير من الناس على الالتحاق بالحملة ونبذ كافّة أشكال العنف والتعدّيات الجسدية على المصابين بالمهق لأن قضيّتهم تعنينا من منطلق أنّهم ليسوا أشباحا وليسوا أنصاف بشر. لمشاهدة شريط الحملة، إليكم هذا الرابط  https://youtu.be/TtcCf1o2P98

ضيف الحلقة الدكتور الإختصاصي في الأمراض الوراثية، أندريه مغربني.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.