تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

الكبد الدهني غير الكحولي: الوباء العالمي القادم

سمعي
من الموقع "international-nash-day"

مرض الإدمان على مشروبات الصودا أو مرض الكبد الدهني غير الكحولي Non-alcoholic steatohepatitis (NASH) سيتحوّل إلى وباء عالمي شامل، نظرا إلى العادات الغذائية السيئة والغنية بالدهون والسكريات سريعة الامتصاص. هذا ما توقعه باحثون تابعون لجامعة Howard في واشنطن منذ عام 2016.

إعلان

بالرغم من ذلك، الإنذارات بشأنه ما زالت خجولة لقلّة العلم والخبر بهذا المرض الذي لا يعرفه سوى أطبّاء أمراض الكبد.

خطورة هذا المرض الكبدي تكمن في أنّه يندرج ضمن الأمراض الصامتة وذات الأعراض الخفيّة. وعلى الصعيد العالمي يطال المرض بانتشاره واحدا من ثلاثة أشخاص. المعنيون مباشرة بالإصابة هم الذين لا يهتمّون بجودة غذائهم ويُكثرون من أكل الدهون المشبّعة والحلويات ولا يقومون بالنشاط الفيزيائي ويمتازون بالخمول وبشرب المشروبات الغازية.

بعد عمر الأربعين، ما يدعو إلى التحرّي عن هذا المرض بالفحوصات الكشفية هو اجتماع عوامل الخطر مع بعضها البعض من قبيل البدانة والسكّري والضغط الشرياني المرتفع والكولسترول الضار. لأسباب ما زالت لحدّ اليوم غامضة، إنّ ما نسبته 10 % من الأشخاص الذين يعيشون مع كبد دهني متضخّم وليّن وما زالت الوظائف فيه تعمل، سيذهبون باتّجاه الإصابة الفعلية بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NASH).
يعتقد الباحثون أن هذا المرض الكبدي له أسباب وراثية متّصلة بالصبغة الجينية لأنّه يضرب أكثر شعوب أميركا اللاتينية وشعوب الشرق الأوسط.

علما أنّ تشخيص هكذا أمراض يتطلّب تدخلا جراحيا مؤلما يقضي بأخذ خزعة من الكبد لدراستها في المختبر Biopsy. إلى هذا، يوقع مرض الكبد الدهني غير الكحولي المصابين به في تعقيدات صحيّة خطيرة من قبيل اليرقان واتّشاح البشرة بالصفار أو بالنزيف المعوي أو بالتشمّع الكبدي.  

هناك مساعي لإيجاد أدوية من شأنها السيطرة على الكبد الدهني ومنعه من التطوّر إلى حالة خطيرة. ولكن ما علينا إلا ترقّب مرور سنتين أو ثلاث سنوات قبل التوصّل إلى أولى العقاقير المُشرفة حاليا على تجاربها الإكلينيكية شركة الأدوية الفرنسية Genfit.
يبقى أن نشير إلى أنّ حماية الطفل من البدانة منذ الصغر تحميه فيما بعد من مشاكل الإصابة بالكبد الدهني الذي لا يمكن منع استفحال الوضع فيه إلا إذا أقدم الإنسان على خسارة الوزن.
ضيف الحلقة الدكتور نيقولا شبير، الاختصاصي في أمراض الجهاز الهضمي.     

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن