تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

الكلاميديا، العدوى الجرثومية الأكثر انتشارا بسبب العلاقات الجنسية المتهوّرة

سمعي
الصورة (pixabay)

أبرز الالتهابات شيوعا ضمن السلسلة الطويلة للالتهابات المتناقلة جنسيا (IST) هي، على الاطلاق، الالتهابات الناجمة عن حمل العدوى بجرثومة الكلاميديا أي البكتيريا المتدثرة الحثرية (Chlamydia trachomatis). تُلتقط تلك العدوى بسبب قلّة الإخلاص لشريك واحد وغياب الوقاية بارتداء الواقي أثناء العلاقات الجنسية.

إعلان

تصيب جرثومة الكلاميديا الرجال والنساء بأيّ عمر كان، ولكن تنتشر أكثر لدى الأعمار الصغيرة ولدى المثليين الجنسيين.  تطال هذه الجرثومة بكثرة الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهنّ ما بين 14 و25 سنة والفتيان الذين هم ما بين عام العشرين والعام الرابع والعشرين.

يُساهم بانتشارها السريع غياب علامات الازعاج من أعراضها التي غالبا ما تبقى صامتة. وهكذا تمرّ العدوى بالكلاميديا من شخص يعتقد أنّه سليم إلى شخص آخر لا يدري أنّ شريكه الجنسي يحمل بصمت التهابا بكتيريا. لذلك، تصل نسبة الحالات الحاملة لعدوى الكلاميديا بدون أيّ مؤشرات للأعراض إلى ما يُقارب 40 أو 70% حسب البلدان ودرجة الثقافة والوعي بهذا المرض الجنسي.

تكون بعض الأعراض، في حال ظهرت، شبيهة لدى الجنسين. وتكون بعض الأعراض الأخرى مميّزة بخصائصها حسب كل جنس.
تتميّز أحيانا أعراض إصابة الرجال بعدوى الكلاميديا بالشكوى من الأمور التالية:
- نزف القضيب لسائل أبيض شبيه بالحليب
- وجود احمرار وورم في محيط حشفة القضيب
- شعور بالتهاب في البروستات
-الانزعاج من الحريق واللهيب والوخز في الأعضاء التناسلية
- التهاب البربخ أي التهاب القناة البيضوية الطويلة المتّصلة بالسطح الأعلى من كلّ خصية التي ضمنها تتخزّن الحيوانات المنوية بانتظار القذف.
- اندلاع الألم عند الحاجة إلى التبرّز
- الشعور بالتهاب في مجرى البول

أما الأعراض التي قد تشكو منها النساء في حال ظهرت فهي:
- الألم في أسفل البطن
- الشكوى من الألم أثناء الجماع
- العلاقة الجنسية تشهد نزيفا للدم
- حصول نزيف خارج الفترة المعهودة للميعاد
- ظهور أوجاع مؤلمة خلال الحاجة للتبرّز
-الشعور بالوخز على نطاق المستقيم
-خروج سوائل مخاطية صفراء من المهبل تكون ذات رائحة بشعة

المماطلة بالذهاب لزيارة الطبيب ليست من مصلحة المصاب بالكلاميديا إطلاقا. كلّما أسرع المتعايش مع الكلاميديا في القضاء عليها بالمضادات الحيوية منذ بداية الإصابة، كلّما سهّل على نفسه عناء الطبابة لأشهر وسنوات طويلة. لا يجوز السكوت عن الإصابة بالكلاميديا عندما نعلم أنّها من أحد أهمّ أسباب العقم. ومن يترك نفسه بلا علاج للكلاميديا، يعرّض نفسه لخطر التقاط فيروس عوز المناعة البشري HIV بعد أن تضعف المناعة لديه.

أحيانا، تترافق الإصابة بالكلاميديا مع إصابة بعدوى أخرى متناقلة جنسيا هي عدوى المُكوَّرات البنّية  Gonococcie. ولذلك إنّ المصاب بالكلاميديا لا يتداوى فقط بأدوية للقضاء على الكلاميديا لا بل يُعطى أيضا أدوية للتخلّص من بكتيريا المكوّرات البنّية التي تتسبّب بمرض السيلانChaude-pisse أو Gonococcie.

تُكتشف الإصابة بعدوى الكلاميديا بإجراء فحص مخبري هو فحص Pap smear. ويُعتبر طبيب أمراض المسالك البولية أو طبيب الأمراض النسائية هو المُخوّل الوحيد إعطاء وصفة طبّية  لهذا المرض الجنسي بواسطة المضادات الحيوية. لعلّ أبرز المضادات الحيوية التي من شأنها تنظيف الجسم من التهابات الكلاميديا هي : Azithromycine و Erythromycine.

ضيفة الحلقة الدكتورة الاختصاصية في الأمراض النسائية والتوليد، ريما شبارو.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.