تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

محاربة الخمول البدني من أجل عالم أوفر صحّة

سمعي
الصورة (أرشيف)
5 دقائق

تحت عنوان "دعونا نمارس النشاط البدني: كلنا، في كل مكان، وفي كل يوم Let’s Be Active: Everyone Everywhere, Everyday"، أطلقت منظمة الصحة العالمية الشهر الفائت حملة للدعوة إلى ممارسة الرياضة من لشبونة، مدينة كرة القدم الأيقونية لاتحاد كرة القدم في البرتغال.

إعلان

تماشياً مع خطة العمل العالمية لمنظمة الصحّة العالمية بشأن النشاط البدني والصحة 2018-2030: "تعزيز نشاط الأشخاص من أجل عالم أوفر صحة"، استهلت البرتغال حملة إعلامية وطنية لتعزيز النشاط البدني بين السكان من أجل مكافحة الأمراض غير السارية.

تُعد ممارسة النشاط البدني بانتظام ضرورية للوقاية من الأمراض غير السارية كأمراض القلب والسكتة الدماغية وداء السكري وسرطان الثدي والقولون. هذه الأمراض مسؤولة عن 71% من إجماليّ الوفيات في العالم، بما في ذلك وفاة 15 مليون شخص سنوياً تتراوح أعمارهم ما بين 30 و70 عاماً.

على الصعيد العالمي إنّ ممارسة الرياضة تبقى خجولة: من أصل خمسة أشخاص بالغين، هناك واحد لا يمارس بتاتا الرياضة. هذا التقاعس يزداد لدى المراهقين إذ أنّ من أصل خمسة منهم، هناك أربعة مراهقين (11-17 عاماً) لا يمارسون كفاية النشاط البدني ويرضخون للخمول. وتفتقر الفتيات والنساء والمسنون والفقراء وذوو الإعاقة والأمراض المزمنة والمجموعات السكانية المهمّشة والشعوب الأصلية إلى فرص ممارسة النشاط الرياضي حسب بيانات منظمّة الصحّة العالمية.  

يرى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس أنّ "ممارسة النشاط البدني ضروري من أجل التمتع بالصحة. ولكن في عالمنا الحديث، أصبح هذا الأمر على نحو متزايد يمثل تحدياً، ويعود ذلك في المقام الأول إلى أن مدننا ومجتمعاتنا المحلية ليست مصمّمة بطريقة صحيحة. فنحن بحاجة إلى قيادات على جميع المستويات لمساعدة الناس على اتخاذ خطوة في اتجاه تعزيز الصحة. " وأضاف الدكتور تيدروس معربا: "لا يلزمك أن تكون لاعباً رياضياً محترفاً كي تختار ممارسة النشاط. فاستخدام السلم بدلاً من المصعد يحدث اختلافاً. وكذلك المشي أو استخدام الدراجة بدلاً من ركوب السيارة للوصول إلى مخبز الحي. إن اختياراتنا اليومية هي التي تمكننا من المحافظة على صحتنا. " 

تطمح خطة عمل منظمة الصحة العالمية إلى تخفيض نسبة الخمول البدني لدى البالغين والمراهقين بمعدّل 15% بحلول عام 2030. وتوصي الخطة بمجموعة مؤلفة من 20 مجالاً للسياسات الرامية إلى تحسين البيئة والفرص المتاحة أمام الأشخاص من جميع الأعمار والقدرات على مزاولة المزيد من المشي وركوب الدراجات والرياضة والأنشطة الترفيهية الحركية والرقص واللعب.

من أجل عالم أوفر صحّة، ينبغي أن يصبح حبّ الرياضة بمنزلة الثقافة التربوية-المنزلية كأن يعتزم الوالدان على تنشئة الأولاد على حب الرياضة بممارستها معهم منذ الصغر.

تبدأ محاربة الخمول البدني بالمشي اليومي. بناء على فحوى دراسة يابانية حديثة، تبيّن أّنّ المشي مع مضغ علكة،  يساعد على حرق الوزن الزائد وعلى قطع مسافات طويلة. على أيّ حال، إنّ الإشراف اللازم لضبط الوزن يشترط علينا القيام بالنشاطات البدنية سواء مع مضغ علكة أو بدونها .

بقي أن نشير إلى أنّ الخمول البدني لا يمثل تحدياً صحياً فحسب، فتكلفته المالية أيضاً ضخمة. فعلى الصعيد العالمي يُكلّف الخمول البدني ما يُقدَّر تقريبا ب 54 مليار دولار أمريكي نتيجة للرعاية الصحية المباشرة. ويتكبّد منها القطاع العام 57%، فضلاً عن أنّ 14 مليار دولار أمريكي تُعزى إلى ضياع الإنتاجية. وسيُعقد لاحقا في 27 أيلول- سبتمبر من هذا العام في نيويورك الاجتماع الثالث للجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات خاصة بشـأن الخمول البدني وسائر أسباب الأمراض غير السارية والاضطرابات النفسية.  

ضيف الحلقة الدكتورة الاستشارية في أمراض الغدد الصمّاء، كارول سعادة رياشي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.