تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

السيطرة على الضغط الشرياني المرتفع تتطلّب الصبر

سمعي
الصورة (pixabay)
5 دقائق

فرط ضغط الدم هو اعتلال تحدث فيه زيادة مستمرة في الضغط داخل الأوعية الدموية ممّا يجعلها تحت إجهاد مرتفع. ومع كل ضربة من ضربات القلب، يضخ الدم في الأوعية التي تحمل الدم في الجسم. وينشأ ضغط الدم عن قوة دفع الدم مقابل لجدران الأوعية الدموية (الشرايين) أثناء ضخه من القلب. وكلما ارتفع ضغط الدم اشتد ضخ القلب للدم.

إعلان

ويعرَّف ضغط الدم الطبيعي للشخص البالغ بأنه ضغط الدم الذي يبلغ 120 مليمتر/ زئبق مع دقة القلب (ضغط الدم الانقباضي) و80 مليمتر/ زئبق مع ارتخاء القلب (ضغط الدم الانبساطي). وعندما يبلغ ضغط الدم الانقباضي 140 مليمتر/ زئبق أو أكثر أو يبلغ ضغط الدم الانبساطي 90 مليمتر/ زئبق أو أكثر يُعتبر ذلك زيادة أو ارتفاع في ضغط الدم.

كما ينبغي تقليل مدخول ملح الصوديوم وزيادة مدخول البوتاسيوم من الأغذية الطازجة كأكل الثوم والخضار والفاكهة الطازجة في الوقت ذاته.

توصي منظمة الصحة العالمية بزيادة مدخول البوتاسيوم من الأغذية لتخفيض ضغط الدم والحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية وأمراض القلب التاجية لدى البالغين. وتقترح أن يبلغ مدخول البوتاسيوم 90 mmol/day مليمولاً في اليوم (3510 مليغرامات في اليوم) على الأقل لدى البالغين.

إن معظم المصابين بفرط ضغط الدم لا تظهر عليهم إطلاقا الأعراض، لهذا السبب سمّي بالداء "القاتل الصامت". ولكن يتسبب فرط ضغط الدم أحياناً في ظهور أعراض مثل الصداع وضيق التنفس والدُوار وألم الصدر وتسارع دقات القلب والنزف من الأنف.  

وإذا ترك فرط ضغط الدم دون السيطرة عليه يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية، وتضخم القلب، وقصور القلب في خاتمة المطاف. وقد تظهر نتوءات (كييسات دموية) في الأوعية الدموية ونقاط ضعيفة تزيد احتمالات انسدادها وانفجارها. ويمكن أن يتسبب ضغط الدم داخل الأوعية الدموية في تسرب الدم إلى الدماغ فتحدث السكتة الدماغية. كما أن فرط ضغط الدم يمكن أن يؤدي إلى الفشل الكُلوي والعمى وضعف الإدراك.

ويمكن أن تزداد العواقب الصحية المترتبة على فرط ضغط الدم تعقيداً بفعل عوامل أخرى تزيد احتمالات الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية والفشل الكُلوي. ومن هذه العوامل تعاطي التبغ والنظام الغذائي غير الصحي وتعاطي الكحول على نحو ضار والخمول البدني، والتعرض للإجهاد المستمر، وكذلك السمنة، وارتفاع الكولسترول ومرض السكري.

إنّ مرضى المفاصل الذين يتناولون بكثرة مسكّنات الألم من قبيل Aspirine و Advil و Ibuprofène يتعرّضون للضغط الشرياني المرتفع. فإن كنتم من تلك الشريحة من المرضى لا تبحثوا كثيرا عن أسباب ارتفاع الضغط لأنها تكون في حالتكم متّصلة مباشرة بالأدوية المضادة للالتهابات والمسكّنة لآلام المفاصل.    

بمقدور أي فرد أن يتخذ خمس خطوات عملية للتقليل إلى أدنى حد ممكن من احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم وعواقبه الضارة. تتلخص الخطوات الخمس بالآتي :
1- النظام الغذائي الصحي الفقير بمدخول الملح الذي ينبغي أن يبقى أقل من 5 غرامات في اليوم ما يعادل تقريبا ملعقة شاي. إلى هذا، يعتبر الإكثار من أكل الخضار والفاكهة الطازجة أمرا ضروريا مثله مثل تقليل مدخول الدهون الكلية والمشبعة.  
2-تجنب تعاطي الكحول على نحو ضار، أي تقليل مدخول المشروبات الكحولية إلى جرعة واحدة معيارية يومياً.
3- الاندفاع إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على وزن طبيعي لأن كل 5 كيلوغرامات يخسرها وزن الجسم قد تخفض ضغط الدم الانقباضي بما يتراوح بين نقطتين و10 نقاط .
4-التوقف عن تعاطي التبغ وعن التعرض لمنتجات التبغ.
5-التغلب على الإجهاد والضغط النفسي بواسطة التأمل والتمارين البدنية الملائمة والتواصل الاجتماعي الإيجابي.
 

أما الأشخاص الذين بدأوا يعانون من الضغط الشرياني، يلزمهم كي ينجحوا في ضبطه الصبر والتقيّد بتعليمات الطبيب من خلال أخذ الدواء وتسجيل وضع الضغط عدّة مرّات في اليوم. قد لا ينجح الطبيب من المرّة الأولى في إيجاد الدواء الذي قد يستجيب المريض معه.

ولذلك، هناك عائلات كثيرة لعلاج الضغط الشرياني منها تُعطى في المقام الأول على غرار حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين Angiotensin receptor blockers (ARBs) أو مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين Angiotensin converting enzyme inhibitors (ACE inhibitors). أما في المقام الثاني فقد تُعطى مدرّات البول أو سواها من الأدوية. على أن تبقى حاصرات مستقبلات البيتا (Beta-Blockers)  إلى المقام الأخير.

ضيف الحلقة الدكتور عبد الناصر العوده، الاختصاصي في أمراض القلب والقسطرة والجراحة في مستشفى الشرق في إمارة الفجيرة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.