تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

تنظيم الوزن يكون بإقصاء الطعام الرديء عنّا وعن أولادنا

سمعي
وجبة الطعام السريعة (ويكيبديا)
4 دقائق

تنظيم الوزن يكون بإقصاء الطعام الرديء عنّا وعن أولادناتذكيرا بمخاطر الغذاء الرديء على الصحة العامّة، يُنظّم في 21 يوليو / تموز من كلّ عام اليوم العالمي للطعام الرديء Junk food world day. يكثر الكلام عن سيّئات الطعام الجاهز وسريع التحضير، ولكن لا حياة لمن تنادي إذ تراوح العادات السيئة مكانها وقلّة قليلة من البشر تعي مدى خطورة الأكل المشبّع بالدهون وبالسكّر وتأخذ القرار بتبديل نمط حياتها.

إعلان

يظنّ الأهالي أن توفير ما لذّ وطاب من الطعام للأطفال يخدم صحتهم ولا يعودون يستحلون ما ليس عندهم منه. غير أنّ الكرم هنا ليس في صالح البنية السليمة للأطفال لأنّه يعوّدهم على استهلاك كلّ ما هو غير صحّي من قبيل رقائق الحبوب الخاصة بالإفطار المحضرة من الدقيق الأبيض "الكورن فلكس المحلاة بالسكر" والشوكولاتة والبسكويت وقوالب الحلوى الجاهزة والمربّيات والزبدة والكرواسان والطعام السريع كالدجاج المقلي بالدقيق والهامبرغر والبيتزا والنقانق والبطاطا المقلية والمشروبات الغازية والعصائر الجاهزة والبوظة الغنية بالسكر والدهون. يتربّع هذا الطعام رديء الفائدة والجودة دائما على المائدة وذلك على حساب الطعام المفيد والصحّي كطهي الخضار الطازجة واستهلاك الفاكهة الموسمية في موسمها بدل أكل الحلويات التجارية.
نقلا عن منظّمة الصحّة العالمية، يترافق المرض القلبي-الوعائي بشكلٍ ثابتٍ مع ما يدعى بـ النظام الغذائي "الغربي"، الذي يتألف بشكلٍ أساسي من المنتجات الدهنية-السكّرية واللحوم والأغذية المُعالجة-المركّبة صناعيا. إنّ معدلات الوفيات الحاصلة بالمرض القلبي-الوعائي ذات ارتفاعٍ يعادل الضعف لدى شرائح المجتمع التي تتبع نظاماً غذائياً كهذا.  بخلاف ذلك، إنّ النظام الغذائي الصحّي الغني بالفواكه والخضار التي تحتوي على البوتاسيوم وعلى مضادات الأكسدة وعلى الألياف أو حتى الطعام الغني بالدهون المتعددة غير المشبّعة مثل زيت الزيتون والأحماض الدهنية الثلاثية المتواجدة في الأسماك الدهنية والمكسّرات، يعكس بشكلٍ ثابتٍ أثراً واقياً ضد المرض القلبي-الوعائي عند المتقيّدين به.
إنّ الغذاء الرديء يؤدي مع مرور السنين إلى الإصابة بالسمنة ومضاعفاتها أي يزجّ في مثلث «السكري-أمراض القلب والضغط -فرط الكولسترول» التي هي عدّة أوجه لمجموعة أمراض كلّها تصبّ في خانة المرض الواحد. إنّ السمنة الزائدة منذ الصغر تقود الفرد في الكبر إلى الشكوى من الكبد الدهني (Non-alcoholic fatty liver disease). عادة، في المراحل الأولى من مرض الكبد الدهني غير الكحولي لا تكون الأضرار واضحة، ولكن مع تطور المرض تصل المضاعفات الخطيرة إلى الإصابة بتشمع الكبد وبزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وبزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. يتحول الكبد من كبد سليم إلى كبد دهني بفعل تناول الطعام الدسم والرديء لأن تتجمّع كميات كبيرة من الدهون في الكبد الذي لا يعود يستطيع أن يطرحها.
كما نكون في غذائنا يُولّى علينا : إنّ الكرش لا يأتي من عدم لا بل من الإكثار من الطعام الرديء والجشع الزائد والخول البدني وقلّة الحركة.
ضيف الحلقة، الدكتور زياد حرب، الاختصاصي في الطبّ الرياضي والتغذية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.