صحتكم تهمنا

ما مدى نجاعة زراعة غضروف الركبة عند الكبار والصغار في السنّ؟

سمعي
صورة من الفيسبوك

زراعة الطعم الغضروفي العظمي كأسلوب علاجي لاستبدال الغضروف التالف في الركبة بغضروف صحي آخر من متبرع، كانت إحدى الطروحات الواردة في نتائج دراسة أميركية صغيرة.

إعلان

خلال التجارب المُقامة لغايات المقارنة، استخدم الباحثون هذه التقنية لعلاج آلام الركبة في مجموعتين من المرضى: أولئك الذين تجاوزوا سن الأربعين وأولئك الذين تقل أعمارهم عن الأربعين. على وجه التحديد، توصّلت الأبحاث إلى قناعة أوّلية-مبدئية مفادها أنّ زراعة الطعم الغضروفي osteochondral allograft transplantation، عندما يعقبها بالمتابعة جراحة إضافية أخرى، تكون علاجا فعالا للمسنين. ومع ذلك، فإن البيان الصحفي الصادر حول الدراسة يقدّم القليل من المعلومات التفصيلية، كما أنّه لم يفسر أن مجموعة المراقبة المستخدمة في الدراسة لم تكن كافية لإثبات فعالية الإجراء.

يعتبر ألم الركبة شكوى شائعة تزداد مع تقدّم العمر. لدى الأفراد المتقدّمين في السنّ، ترتبط غالبًا الأعراض بالتهاب المفاصل بسبب "التمزق والتلف" مع مرور الوقت. تتفاقم أيضا آلام الركبة مع بداية المشاكل الواقعة في الغضروف الذي ما زال يغطي العظام. إذا تتضرّر الغضروف تضررا شديدا وفُقد في أماكن معينة، يتسبّب هذا في بداية التهيّجات الالتهابية على نطاق العظام الفاقدة للسطح الواقي الذي يوفره الغضروف.

هناك العديد من الأسباب الموقعة في عيوب وأضرار الغضروف من مثيلات الجراحة السابقة للركبة وإجراءات تنظير المفاصل arthroscopic. هذا هو السبب في أن معظم المرضى الذين تمّت عليهم التجارب في هذه الدراسة لديهم تاريخ من الجراحة السابقة. ركّز علاج تلف الغضروف على طرق إعادة نموّه حتى يتمكّن من إعادة إصلاح العيوب. إنّ القضية الرئيسية التي تم تقييمها هنا في هذه الدراسة هي عمر المريض. هذا الأمر مهم جدا لأن مع تقدم العمر تزداد مشاكل الغضروف سوءًا ولا تستجيب لمحاولات الإصلاح. لذلك، قد تكون الدراسات المركّزة على المقارنات ما بين جيلين مختلفين لها الفرصة في إثبات يوما ما أنّ فائدة "زراعة الغضروف من متبرّع" هي مماثلة لدى كبار السن مقارنة بالمرضى الأصغر سنا. ولكن ما زال من السابق لأوانه القول بأن النتائج متشابهة في المرضى الأصغر سنا وكبار السن لأن هذا قد يضلل القراء.

على أي حال، تُعتبر زراعة الطعم الغضروفي صالحة أكثر للشباب من كبار السن. فعندما يكون الغضروف متآكلا كلّيا كما يكون الوضع لدى المسنّين، إنّ هذه الزراعة لا تقدّم شيئا لهم. أما لدى الشباب الرياضيين الذين يتعرّضون مثلا لرضّة سقوط يكون الغضروف لديهم متآكلا جزئيا، ولذلك تكون صالحة زراعة الطعم الغضروفي لإعادة البناء الكلّي للغضروف. توفّر "زراعة الطعم الغضروفي من واهب" حلا طبيعيا يكون بديلا عن زراعة المفاصل الاصطناعية.

على الرغم من أن زراعة الطعم الغضروفي الطبيعي هي بمثابة العمليات الواعدة التي ما زالت الأبحاث عليها في الطور الأوّلي، تبقى باهظة الثمن وتناهز تكلفتها 10 آلاف دولار.

ضيف الحلقة الدكتور عمرو عثمان الاختصاصي بجراحة العظام والمفاصل في مستشفى "برجيل" في دبي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم