تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

لا غنى عن العازل الطبّي لعلاقات جنسية مأمونة

سمعي
الصورة (pixabay)
4 دقائق

"العازل الطبي-الجنسي بمقدوره إنقاذ حياتك...ضعه دائما في جيبك"، بهذا الشعار الملفت أطلقت هيئة الصحّة العامّة في فرنسا حملة توعية صيفية باتّجاه تحبيب الشباب الفتيان بالعازل المانع من التقاط السيدا والالتهابات الإنتانية الجنسية الأخرى.

إعلان

شاهدوا شريط الحملة على هذا الرابط  https://youtu.be/GmvhYI2nVQA

في الصيف يرتفع الطلب على الجنس بالأخصّ لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة. ورغم الحملات السنوية التي تُقام في سبيل ترغيب الشباب بارتداء العازل عند ممارسة الجنس مع أكثر من شريك، لا يتقيّد كثيرون بالتوجيهات ويُقدمون على المُخالطة الجنسية بدون ضوابط وقائية.

بالمقارنة مع عام 2012 وما سجّل في صفوف الشباب من حالات إصابة بالالتهابات الإنتانية الجنسية على غرار الكلاميديا Chlamydia والسيلان       Gonocoque، شهد عام 2016 ارتفاعا لتلك الحالات وصل إلى 3 أضعاف عمّا كان الوضع عليه في عام 2012. هذه هي الدوافع الحقيقية التي على أساسها قرّرت هيئة الصحّة العامة في فرنسا تنظيم حملة توعية بضرورة ارتداء العازل الطبّي منذ تاريخ 18 تموز / يوليو الماضي.

كشف تحقيق LaboIST المنشور من قبل هيئة الصحة العامّة في فرنسا أنّ إصابات العدوى ببكتيريا الكلاميديا التي تتناقل عبر الجنس غير الآمن قُدّرت عام 2016 بأكثر من 267 ألف حالة، أغلبيتها لدى النساء. أمّا البكتيريا المسبّبة للسيلان Gonocoque الذي يعتبر واحدا من أكثر الالتهابات الجنسية شيوعا، وصلت إصابة الشباب الفرنسي به عام 2016 إلى أكثر من 49 ألف حالة، مُعظمها سُجّلت في صفوف الرجال.

تُعزى نسبة ارتفاع الالتهابات الإنتانية-الجنسية لدى الشباب ما دون سنّ 25 عاما إلى تعدّد الشركاء الجنسيين وقلّة الاستخدام المنتظم للعازل الطبّي مع كلّ مغامرة جنسية.

تنتقل عدوى الكلاميديا ​​والمكوّرات البنية Gonorrhea أثناء ممارسة الجنس بدون حماية. وتكون الالتهابات الانتانية الناجمة عن التقاط عدواها معدية جدا وتكون متكرّرة الحدوث في حال لم تُطبّب بالمضادات الحيوية اللازمة. أحيانا، تكون علامات الإصابة بهذه الالتهابات خفيّة وصامتة بدون أي إشارة وأيّ عرض. ولكن في بعض الأحيان تؤدي إلى عدّة مضاعفات كألم الحوض المزمن والعقم وتلف الأغشية المخاطية وزيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وانتقال العدوى من الأم إلى الطفل.

لوضع تشخيص الإصابة بواحدة من تلك الالتهابات الجنسية، يلزم الإسراع في إجراء الفحص السريري إمّا مع طبيب العائلة وإمّا مع طبيب في قسم الطوارئ في حال خرج سائل غير معتاد وذو رائحة كريهة من الأعضاء التناسلية. يرتكز الفحص السريري على أخذ عيّنات من الإفرازات غير الاعتيادية كي تُدرس في المختبر. كما أن تحليل البول ينجح في اكتشاف الإصابة عند الرجال.  في حال أتت نتائج الفحوصات إيجابية، يكون العلاج بالمضادات الحيوية ضروريا للشخص المُصاب وكذلك لكافّة شركائه.

منعا من الانجرار في متاهات الفحوصات والعلاجات الضرورية للشفاء من الالتهابات الإنتانية الجنسية، تبقى أنسب طريقة لعدم التورّط بالالتهابات والأمراض المتناقلة جنسيا ارتداء العازل الطبّي ما قبل الخوض في المغامرات الجنسية المتعدّدة.

ضيف الحلقة Doc Samad، الدكتور الاختصاصي في الصحّة الجنسية والمرافقة النفسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.