تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

الهربس التناسلي: غدّار ذلك الالتهاب الجنسي

سمعي
الصورة (أرشيف)

حرقان، حكاك ووخز دائم في الأعضاء الحميمة لدى المرأة؟ هذه الأعراض تدفعكنّ أيتها النساء للتفكير بالتهاب بسيط فيما الوضع قد يكون أخطر بكثير ممّا تعتقدن إذ أنّ العدوى الجنسية بفيروس الهربس التناسلي Herpes Simplex Virus (HSV) قد تكون متغلغلة بكنّ من دون علمكنّ وقد تنقلن الفيروس إلى الجنين عند الحمل.

إعلان

العدوى التي تحدث من جراء فيروس الهربس البسيط (HSV) تطرأ في منطقتين مختلفتين من الجسم حسب نمط الفيروس المتواجد بنوعين:
-النوع الأوّل (HSV- 1)   يتسبّب عادة بجروح على الشفاه تُسمّى شعبيا بحبّة السخونة التي يمكن أن تنتشر أيضا إلى منطقة الأعضاء التناسلية في حال ممارسة الجنس الفموي.
 -النوع الثاني (HSV -2) هو المسبّب الرئيسي لظهور الهربس التناسلي. ينتقل هذا الفيروس عن طريق ممارسة الجنس مع شريك يحمله أو بعد تماس مباشر لجلد إنسان معافى مع جلد إنسان حامل على نطاق الفخذين ثآليلا من الفيروس.  من الممكن ألّا يتسبّب لدى الكثيرين من المصابين بأيّة أعراض أو علامات مميزة ويكون صامتا ولا تدري به المرأة. إنّ الإصابة بهذا النوع من الهربس، يجعل المتعايش معه أكثر استعدادا لالتقاط فيروس عوز المناعة البشري، الإيدز.
نقلا عن نشرة صادرة عن منظّمة الصحّة العالمية في عام 2017، تقدّر نسبة الانتشار العالمي لفيروس الهربس بنوعيه على الشكل التالي:
-   النمط الأوّل HSV-1 يتغلغل في 3,7 مليار إنسان ما دون عمر الخمسين (67%)
- النمط الثاني HSV-2 يتغلغل في 417 مليون إنسان تتفاوت أعمارهم ما بين 15 و49 عاما (11%).
كلّما كانت الفتاة تعيش حياة جنسية ناشطة وتستقبل رجالا بالأعداد الكبيرة من دون أن تشترط عليهم ارتداء العازل الطبّي، كلّما عرّضت نفسها لالتقاط فيروس الهربس. إنّ أنجع طريقة لتجنّب اكتساب أحد أنواع العدوى المنقولة جنسياً هي الاكتفاء بممارسة الجنس ضمن علاقة طويلة الأجل مع قرين لا يحمل أيّ نوع من أنواع العدوى المذكورة ويكون فيها الطرفان أوفياء لبعضهما البعض.
يصعب أحيانا على المرأة أن تميّز الفروقات ما بين أعراض الالتهاب الفطري وأعراض الالتهاب التناسلي الناجم عن صحوة فيروس الهربس. من أجل حسم طبيعة الالتهاب، ينبغي التفكير سريعا بالفحص السريري الذي على ضوئه تؤخذ عيّنة من منطقة الالتهاب كي تُدرس من خلال الزراعة في المختبر. للتحقّق ما إذا كان الالتهاب متّصلا بالفطريات أم بالهربس، قد يطلب أيضا طبيب النسائية تحليلا دمويا خاصا يُسمّى Polymerase Chain Reaction (PCR).
متى أصاب فيروس الهربس الإنسان يبقى قابعا فيه إلى نهاية عمره. لذا، لا يُمكن الشفاء من هذا الفيروس لا بل بالإمكان تأخير صحوة هجماته الالتهابية وتقليص فترات الإصابة به.  ووفق الحالة الالتهابية وشدّتها، يكون العلاج إمّا عبر المراهم الموضعية وإمّا عبر الأدوية الفموية. تتوفّر عدّة أدوية من بينها zovirax و zelitrex و valaciclovir.
عندما يظهر التهاب الهربس ستّ مرّات في السنة أو أكثر، يُحبّذ أن تتعاطى المرأة علاجا وقائيا من الحبوب الفموية طيلة ستّة أشهر أو عام كامل من أجل تقليص يقظة الفيروس الذي يخبت إلى حين ضعف المناعة كي يعود ويقوم بهجمته المسبّبة للالتهاب التناسلي أو الفموي.  
ضيفة الحلقة سوسن مرهج، الدكتورة الاختصاصية في طبّ النسائية والتوليد في مستشفى الزهراء في الشارقة.  

 

   
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.