تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

متّحدون في مواجهة السّعار شرط تلقيح الكلاب

سمعي
الصورة (شعار اليوم العالمي لمكافحة مرض السُعار 2018)

الثامن والعشرون من شهر سبتمبر/أيلول مناسبة سنوية للاحتفال باليوم العالمي لداء الكَلَب )السّعار(.تتّحد منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، ومنظمة الصحة العالمية في هدف مشترك للقضاء على السعار البشري ومكافحة هذا المرض ما بين الحيوانات.

إعلان

تعمل المنظّمات الثلاثة يدا بيد للالتزام بالموعد النهائي لعام 2030، المُهلة المُعطاة كي تصل الرسائل إلى كافّة حكومات العالم وترسم سياسات تصبّ في ضرورة تلقيح الكلاب وتعزيز شروط علاج جروح العضّة وتعليم أطفال المدارس تقنيات الوقاية من عضّة الكلب.  أمّا المظلّة التي ينضوي تحتها الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السعار لعام 2018 حملت شعار "داء الكلب: شارك الرسالة. أنقذ حياة Rabies: Share the message. Save a life."

في كلّ عام، يتعرّض ما قدره 60000 شخص إلى عذاب يقود إلى الموت بسبب داء الكلب (السعار)، والعديد من هؤلاء هم أطفال عضّتهم كلاب مصابة بالسعار وتعرّض أغلبهم لحادث العضّة في القارّة الأفريقية والقارة الآسيوية.

يُبْلغ أكثر من 100 بلد عن حالات الإصابة بداء السعار في الكلاب، ممّا يعرّض المواطنين للخطر. هذا ويعترف الخبراء أنّ تلقيح 70 بالمائة على الأقل من الكلاب بوسعه أن يكسر حلقة العدوى التي تنقل السعار من الكلاب إلى البشر.

ولا بدّ أن تشمل برامج مكافحة السعار الكلاب الجوّالة والضالّة وليس فقط الكلاب الأليفة. ويُعدّ تلقيح كافّة الكلاب إجراءً حاسما للحيلولة دون وقوع حوادث عضّات كلاب. ويتعيّن على المجتمعات المحليّة وغيرها أن تأخذ على عاتقها هذه المسؤولية.

تُتاح لقاحات مأمونة وفعالة لتطعيم الكلاب بتكاليف تبقى مقبولة. وبوسع بنوك اللقاحات المساعدة في تيسير عمليات الاقتناء والتسليم.

ومن الضروري أن يتلقّى "اللقاح الوقائي" ضد داء الكلب جميع الأشخاص الذين يعملون في قطاعات على احتكاك مباشر مع الكلاب الأليفة أو الحيوانات البرية، مثل عمّال الصحة الحيوانية، والعاملين في المختبرات أو الأطباء البيطريين، لحمايتهم من التقاط فيروس الكَلَب بعيد وقوع حادث العضّة أو بُعيد التماس المباشر مع الدمّ الملوّث.

يتلقّى سنويا حوالي 17 مليون شخص في العالم العلاج  بعد وقوعهم ضحية هجمة قامت بها حيوانات مشتبه بإصابتها بداء الكلب.

في حالة الإصابة بعضّة كلب مصاب بالسعار، تملك الضحية فرصة البقاء على قيد الحياة إذا جرى تنظيف الجرح كليّاً على الفور بكميّة كبيرة من الماء والصابون. ومن ثم ينبغي مداواة الانسان في الوقت المناسب بمواد واقية من المرض بعد وقوع العضّة. تحصل المداواة بواسطة دورة كاملة من لقاح التطعيم ضدّ الكَلَب، وفي الحالات الخطيرة بالبروتينات المانعة.

إنّ فيروس داء الكلب هو من جنس Lyssavirus. يتواجد الفيروس في لعاب بعض الحيوانات على غرار الكلاب والخفافيش والثعالب.  تحدث العدوى الفيروسية في أغلب الأحيان بعد وقوع الإنسان ضحية حادث من حيوان قام بخدشه أو بلعق جلده أو بلعق الأغشية المخاطية لديه. ولا تمرّ العدوى من إنسان إلى آخر إلاّ في بعض الحالات الاستثنائية عن طريق عمليات زرع الأعضاء أو عن طريق انتقال الفيروس من الأم إلى الجنين.

يُلحق فيروس داء الكلب أضرارا لا رجوع عنها في الأعصاب التي تتعطّل وظائفها. بعد بضعة دقائق إلى بعضة أيام على الحضانة الفعلية للفيروس في الجسم من دون تقديم أيّ علاج يحصل الالتهاب الدماغي. تبدأ مرحلة الأعراض عادة بصعوبة البلع وبالاضطرابات النفسية العصبية من قبيل القلق والإثارة الزائدة والخوف من المياه Hydrophobia. وقد تدخل الضحية بعد بضع ساعات أو بعد بضعة أيّام من دون علاج في غيبوبة وموت بسبب الاختناق وضعف التنفّس.

إلى جانب مواجهة داء السعار في الكلاب، لا بد من الانتباه أيضاً إلى إمكانية انتقال المرض عبر الحيوانات البرية. في مناطق معيّنة من العالم، أصبح داء الكلب ينتقل عبر الخفافيش كما يحصل في أمريكا الجنوبية. ويمكن للتغيّرات البيئية والتماس المتزايد للبشر مع الحيوانات البرية أن يُفاقم من إمكانية اقتراب البشر من أجناس حيوانية برية حاملة لداء الكلب.

ضيف الحلقة أحمد صالح، طبيب بيطري.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.