صحتكم تهمنا

منافع حصّة التأمّل بعد جلسة علاج نفسي

سمعي
التأمل (الصورة: pixabay )

الوقفة مع الذات بالاختلاء بها في صومعة الصمت والتأمّل يتمخّض عنها ارتدادات حميدة تخدم طهارة النفس والقلب. حسب رأي المعالجة النفسية الإكلينيكية Caroline Escartefiques، إنّ العودة إلى الصمت والتّأمّل فور الخروج من جلسة تحليل نفسي هي ضرورية وفعاّلة في مسعانا إلى الشفاء وتحقيق التحوّل المطلوب فينا.

إعلان

لماذا؟ لأن عندما نكون في نقاش كلامي نشغّل القسم اليساري من دماغنا الذي يهتمّ بالخطاب وبالمنطق وبالأحكام. أمّا عندما نكون في جلسة تأمّل وعودة إلى الصمت، نضع قوانا في وضعية الرقيب كمن يُراقب لوحةً من بعيد، فنعيشُ في هذه الحالة ما نُسمّيه في العلوم العصبية والطبّ النفسي بعملية انعدام تحديد الهويّة Désidentification. في هذه الحالة نشغّل القسم اليميني من دماغنا.

يكون الفكر في القسم اليميني من الدماغ متّقدا وثريا بالصور تماما مثل التفكير الذي ندخل فيه حينما نكون نائمين ونحلم. إذا يساهم التأمّل أن ندخل إلى القسم اليميني من دماغنا وأن ندرس عواطفنا التي هي ليست إلاّ مشاعر متوطّنةً في الجسد، في حال راقبناها بالشكل الصحيح نستطيع تبديلها وتحويلها بعدما نعي أنّ وضعنا النفسي سيئ.

نادرا ما نقبل نحن البشر أن تبقى عذاباتنا بمنزلة الأمور الطبيعية. عندما ننظر إلى كبار رجال السلام في العالم من قبيل غاندي ولوثر كينغ و Tick Nhât Hanh والأم تيريزا، ندرك أنّ هؤلاء كانوا مواظبين في حياتهم اليومية على ممارسة تمارين التأمّل من دون تلكّؤ.

يُبنى ثراؤنا ونجاحنا وسلامنا على قوّة الصفاء والذكاء بداخل القلب، لأن إشعاع القلب أقوى من إشعاع العقل بستّ مائة مرّة كما قالت Caroline Escartefiques. يصبح التأمّل ناجحا عندما نتمكّن من السيطرة على هواجس العقل ونخمد نيران العواطف الهوجاء في البطن كي ننصرف بعد ذلك إلى العمل على نورانيّة القلب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم