تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

صحّة الأمعاء تتطلب استهلاك القُلقاس الرومي أو حرشف القُدس

سمعي
القلقاس الرومي (الصورة: pixabay)
4 دقائق

للوقاية من الاضطراب الأيضي المسبّب فيما بعد لبداية البدانة والوزن الزائد، تشير الدراسات الأوّلية، كتلك التي نترقّب نشرها عن جامعة لوفين الكاثوليكية في بلجيكا وكانت طُرحت ضمن أعمال المؤتمر الدولي للتغذية والصحّة EGEA 2018، إلى أنّ الألياف المُخمّرة التي يُطلق عليها Inuline  )تُستخرج من القُلقاس الرومي أو حَرشف القُدس( تساعد في تعديل المنظومة البكتيرية في الأمعاء وتعمل على محاربة الاضطراب الأيضي وما يحصل من مشاكل صحيّة من جرّائه.

إعلان

في مقابلة حصرية لمونت كارلو الدولية، قدّمت Nathalie Delzenne، البروفسورة في علم الأيض والتغذية في جامعة لوفين الكاثوليكية، إيضاحات تفصيلية حول فحوى أبحاثها التي تنظر إليها باستحسان لتُشير بالقول عنها :

"حينما أعطينا الحيوانات الألياف المخمّرة الغنيّة بمادة Inuline، طرأت تغيّرات إيجابية وهامّة على صعيد تخفيف نسبة البدانة ونسبة السكّري وخفض الأمراض الوعائية - القلبية، بالاستناد إلى الأبحاث ما قبل السريرية التي جرت في المختبرات على الحيوانات.

 
في العموم تستلذّ بمادة Inuline أصناف خاصّة من البكتيريا هي Bifidobactéries التي تساهم بتبديل الوسط البكتيري المعوي.

عند دراستنا لآليّات العمل المرتبطة بمادة Inuline ووظائفها الحيوية، اكتشفنا أنّ التقلّبات البكتيرية الناشئة من جرّاء بلع الحيوانات لمادة Inuline ساهمت بحصول تغيّرات حاسمة في وظائف الأمعاء. إنّ التغيير الأبرز الذي يحصل هو أنّ امتصاص الحيوانات لمادة inuline دفع بأجسامها إلى إنتاج بيبتيدات شبيهة بمادة clucagon التي هي ليست إلاّ هرمونات تلعب دورا في تنظيم الشبع والشهيّة والسكرّي."

أضافت Nathalie Delzenne إلى أنّ ما هو هام في هذا الشأن أنّ الاختبارات البسيطة التي جرت على الإنسان برهنت من حيث المبدأ أنّ امتصاص الإنسان من جهته لمادة inuline أحدث عنده نفس التغيّرات البيولوجية التي شهدناها لدى الحيوانات. فارتفعت لدى الإنسان الهرمونات المعوية وتحسّن على إثرها منسوب السكّري وحصل حتى انخفاض في الوزن.

ولفتت Nathalie Delzenne إلى أنّ العلماء لا يمكنهم أن يشفوا الإنسان من الوزن الزائد بفضل مادة inuline إنّما الهدف الذي يسعون للوصول إليه يتعلّق بكيفية تصحيح الاعتلالات الأيضية المتّصلة بزيادة الوزن عن طريق تعديل بعض الوظائف الهامّة في الأمعاء.

وأشارت Delzenne إلى أنّ من خلال دراستها المقترحة للنشر وتأمل أن تُنشر قريبا، أظهرت أنّ بعض الأغذية كالخضار الجذرية النامية ما تحت التربة تكون غنية أيضا بمادة inuline الطبيعية التي تنشط في تغيير الوسط البكتيري المعوي وتلعب دورا مشابها لدور مادة inuline الصافية والمقطّرة من الخضار.

ولذلك تنصح الناس الذين يتقبّلون استهلاك الخضار الثرية بالألياف وبمادة inuline بأن يضمّوا هذه الأنواع من الخضار إلى القائمة العامّة من الحصص الخمسة المُطالًبين بتناولها يوميا من الخضار والفاكهة. إنّ الخضار الجذرية النامية ما تحت التربة هي مصادر فعلية لتغذية وتوازن الفلورا البكتيرية في الأمعاء.

إن هرمونات GPL1 التي تنبعث في الجسم إثر حصول الإنسان على مادة Inuline تلعب دورا هاما في تخفيض الوزن نظرا إلى أنّ ألياف inuline، المتواجدة بكثرة في الخضار التي تربو ما تحت الأرض، تُشرف على البلورة الجديدة للوسط البكتيري في الأمعاء.

تجدون المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع على هذا الرابط :
https://sites.uclouvain.be/FOOD4GUT/
    

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.