تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

"المعرفة قوّة" لقهر فيروس السيدا... فلا تُهمل الاختبار الكشفي!

سمعي
الصورة من الفيسبوك

وصمة العار والتمييز وانتهاكات حقوق الإنسان لا تزال من أكبر العوائق التي تحول دون توفير جميع الخدمات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية، بما في ذلك الاختبار الكشفي. جاء ذلك في تقرير، بعنوان "المعرفة قوة،" نشره برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية قبيل الاحتفال بالذكرى الثلاثين لليوم العالمي للإيدز، الذي يتمّ إحياؤه كل عام في الأول من كانون الأول/ديسمبر. ركّز هذا التقرير على الحاجة الماسّة لرفع مستوى التغطية الشاملة بالخضوع للاختبار الكشفي عن فيروس السيدا.

إعلان

وكشف ميشيل سيدي بيه، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز في تقرير بتاريخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 عن نجاحات تحقّقت في مجال مكافحة السيدا بعدما تعرّف 75% من المصابين بالإيدز عام 2017 على تعايشهم مع الفيروس، فيما كانت النسبة 66% عام 2015. ففي غضون ثلاث سنوات قصيرة، انخفض عدد الأشخاص الذين لا يعرفون أنهم يعيشون مع الفيروس من الثلث إلى الربع. وحصل 21,7 مليون إنسان متعايش مع السيدا (59 %) على العلاج القهقري ضد فيروس الإيدز عام 2017، بينما حاز على العلاج القهقري 17,2 مليون إنسان عام 2015.  

وذكر التقرير أنّ في سبيل الوصول إلى الملايين الذين لا يعرفون وضعهم، نحتاج إلى تعميم عالمي لخدمات "الاختبار الكشفي-الذاتي"، الذي أن ينبغي أن يكون متاحا على نطاق واسع مثل اختبار الحمل. وأوصى التقرير بصهر الجهود وبمضاعفتها في سبيل الوصول إلى  9,4 مليون إنسان حاملين لفيروس السيدا لكنّهم يجهلون جهلا تاما أنّهم متعايشين معه، فيما يلزمهم بحالة طارئة خدمات الكشف ونيل العلاج القهقري.

ولفت المسؤول الأممي سيدي بيه إلى أنّ النسبة المئوية للمصابين بفيروس الإيدز الذين تمكّنوا من قمع شحنة الحمولة الفيروسية وتخفيضها في دمهم كي لا تعود معدية زادت من 38% عام 2015 إلى 47% عام 2017. لكن الوصول إلى الخدمات الكشفية الدورية للتحري كلّ 12 شهر عن مستوى الشحنة الفيروسية متفاوت من بلد لآخر، بحسب سيدي بيه.

وسلّط التقرير الضوء على الابتكارات المذهلة التي أصبحت متوفرة للمساعدة في إحداث ثورة في التحرّي السريع عن الإيدز. فتتيح أدوات الاختبار الذاتي Autotest للناس إجراء فحص السيدا في المنزل احتراما للخصوصية والسريّة ممّا من شأنه أن يوسّع نطاق التغطية الكشفية ضمن السكان الذين يصعب عليهم الوصول إلى مراكز الاختبار، خشية وصمة العار والتمييز. يزوّد الاختبار الذاتي الناس بالمعرفة التي يحتاجون إليها لاتخاذ خيارات صحيحة للعلاج والوقاية، ولذلك إنّ المعرفة قوّة.

أشار التقرير إلى أن الاختبارات الذاتية لفيروس نقص المناعة البشرية باتت تصل إلى المزيد والمزيد من الرجال والشباب والفئات الرئيسية المعرضة للخطر من الرجال المثليين والعاملين في مجال الجنس والمتحولين جنسيا، والأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بالحقن، والسجناء وغيرهم من الأشخاص المحتجزين والمهاجرين.
تشديدا على ضرورة تقيّد الناس بوسائل الوقاية عند ممارسة العلاقات الجنسية، نلفت الانتباه إلى أنّ خلال عام 2017 توفّي 940 ألف إنسان بسبب مرض على صلة بالسيدا. والتقط فيروس السيدا عام 2017 قرابة مليوني إنسان لتصل التقديرات الإجمالية للمتعايشين مع فيروس الإيدز في العالم إلى 37 مليون إنسان.

ضيف الحلقة الطيّب الأمين، مستشار التدخّلات الاستراتيجية للمكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة المعني بالإيدز بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.   

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.