تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

سوء التغذية يطال كافّة البلدان بناء على تقرير Global nutrition

سمعي
شعار منظمة Global nutrition العالمية للتغذية (scalingupnutrition.org)
5 دقائق

ختام السنة يكون حزينا حينما يعلمنا التقرير العالمي حول سوء التغذية لعام 2018 أنّ الغذاء الرديء بات حالة طوارئ مستترة تخيّم على بلدان العالم كافة بغضّ النظر عن مستويات المعيشة فيها سواء كانت بلدان فقيرة بالأساس أو بلدان غنيّة.

إعلان

وفق تقريرGlobal nutrition  الصادر نهاية شهر نوفمبر الفائت، تزايدت بشكل أو بآخر أزمة المجاعة في السنتين الماضيتين على نطاق العالم ما يدعو للقلق. بالمقابل نجم عن سوء الغذاء وقلّة استهلاك الطعام الجيّد تزايد كبير في حالات الوزن الزائد والبدانة وحالات تأخّر النموّ وفقر الدم بالمغذّيات الدقيقة، وإصابة الأطفال بلين العظام بسبب النقص الحاد في فيتامين (د) لفترة طويلة.

استند تقرير Global nutrition حول سوء التغذية على بيانات دولية شملت 200 بلد وصدرت عن منظمات دولية من قبيل الأمم المتحدة والفاو واليونسف ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي. بعد الانتهاء من دراسة البيانات من قبل Corinna Hawkes، مديرة مركز السياسة الغذائية في جامعة لندن، أتت النتيجة أنّ هناك 141 بلدا يشكون من ثلاثة أشكال من سوء التغذية هي تأخّر نموّ الأطفال وفقر الدم وبدانة النساء. ووصلت أزمة سوء التغذية إلى أقصى الدرجات في 41 بلدا بالأخصّ في البلدان التي استقبلت اللاجئين بأعداد غفيرة على غرار لبنان.

من جهة أخرى، يشعر الخبراء بالقلق الشديد إزاء الارتفاع الحادّ لمبيعات الحليب الصناعي التي وصلت نسبتها في العالم ما بين عامي 2005 و2017 إلى 55%. هذا يدلّ على أنّ تغيّرا كبيرا وغير مسبوق يفتك حاليا بالنظام الغذائي لأطفال العالم، لأن مبيعات حليب الأطفال ارتفعت في معظم بلدان العالم باستثناء أميركا الشمالية.

فبالرغم من أن الحملات الترويجية للرضاعة الطبيعية التي أطلقتها منظمّة الصحّة العالمية ساهمت عام 2017 بحصول ما نسبته 41% من الأطفال الذين تغذوا بحليب الأم لغاية الستة أشهر حصرا، مقابل 37% من الأطفال الذين تغذوا بحليب الأم عام 2012، إلاّ أنّ تقرير Global nutrition اشتكى من أنّ التقدّم المُحرز لإقناع الأمهات بأهمّية الرضاعة الطبيعية يبقى بطيئا للغاية.   

على خط مواز، يتخوّف تقرير Global nutrition من ارتفاع السمنة لدى النساء. بشكل عام، تتفاقم السمنة بين البالغين، ولكن تكون معدلات السمنة أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال. فلقد وصلت نسبة السمنة لدى النساء عام 2017 إلى 15٪ مقابل 10٪ في عام 2000. أمّا نسبة السمنة لدى الرجال فكانت 11٪ عام 2017 مقابل 6٪ في عام 2000.

لم يحقّق أي بلد من بين 194 دولة مشمولة بالدراسة تقدّما بارزا في موضوع مكافحة السمنة. هذا ما دفع التقرير العالمي لسوء التغذية إلى توجيه انتقادات شرسة لقطاع الصناعات الغذائية متّهما إيّاه بوضع الكثير من الملح والسكّر والدهون في الأطعمّة المحوّلة. وسلّط التقرير الضوء على ارتباط السمنة لدى الأطفال بشربهم يوميا المشروبات الغازيّة.
 

ففي أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي يشرب 59٪ من الأطفال المشروبات الغازية يومياً و52٪ من أطفال أفريقيا يفعلون نفس الشيء مثلهم مثل 40٪ من أطفال آسيا الذين يدمنون على شرب الصودا كلّ يوم. فبعدما قررت 59 دولة بفرض ضرائب على المشروبات السكّرية (بما في ذلك فرنسا في شهر يوليو 2018)، يدعو التقرير كلَّ حكومة إلى تحديد أولوياتها في ملّف الأمن الغذائي-الصحي، وإلى تخصيص موارد مالية من أجل تحديد وفهم المشاكل في كل بيئة اجتماعية على حدة.

إلى هذا، عوّل تقرير Global nutrition على تجربة المكسيك التي بعدما فرضت ضرائب على مبيعات المشروبات الغازية، انخفضت فيها مبيعات الصودا بنسبة 10% . واختتم التقرير ملاحظاته بأنّه "عندما تتخذ الدول إجراءات حازمة لتعزيز الأمن الصحي والغذائي، نلتمس نتائج حقيقية".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.