تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

علاج الكولسترول الضار : هل زمرة عقاقير Statines صديقة للإنسان أم عدوّة له؟

سمعي
/يوتيوب
3 دقائق

لا خلاف على أنّ الارتفاع العالي لمعدّل الكولسترول الضار في الجسم LDL هو عامل من بين مجموعة عوامل خطورة أخرى تتسبّب في الحوادث الوعائية-القلبية. للوقاية من خطر مُعاودة الذبحة القلبية والدماغية وأمراض انسداد الشرايين لا يكفي التوقّف عن التدخين فحسب، لا بل يلزم تناول أدوية statines التي تهدف إلى تخفيف نسبة الكولسترول الضار تحاشيا لتكرار وقوع حادث وعائي-قلبي قد ينتهي بالموت المُفاجئ.

إعلان

بعدما كان الكولسترول الضار في التسعينيات من القرن الماضي يُتّهم بأنّه المذنب الأساسي لوقوع الحوادث الوعائية-القلبية وبعدما هدأت الحملات الترويجية لصالح أدوية Statines إثر سقوط جزيئاتها في المجال العام، تعقلن الخطاب الطبّي واهتدى إلى أنّ زمرة عقاقير Statines الخافضة لشحوم الكولسترول الضار ينبغي حصر تعاطيها، بعد 30 سنة مضت على تداولها، بالمرضى الذين هم على وشك إصابة غير مُستبعدة بحادث وعائي-قلبي أو الذين سبق وأن مروّا بحوادث انسداد شرايين واحتشاء في عضلة القلب أو أنّهم نجوا من ذبحة قلبية أو جلطة دماغية. تساعد أدوية Statines على خفض حوادث الوفيّات عند تلك الشريحة من المرضى، الأمر الذي تمّت ملاحظته في أكثر من دراسة.

حسب أحدث التوصيات الطبّية العالمية، ينبغي استعمال عقاقير statines بتريّث وعقلانية إذ لا يجوز أن تُعطى على صعيد واسع لكافّة الأفراد، بمجرّد ما أن يكون معدّل الكولسترول الضار لديهم عاليا. لا يحتاج إلى هذه الزمرة من الأدوية الأفراد الأصحّاء الذين يأخذونها بذريعة الوقاية من تداعيات المستويات العالية من الكولسترول الضار فيما هم بصحّة جيّدة. يحتاج هؤلاء الأشخاص بالأحرى أن يقتنعوا بضرورة إيقاف التدخين وبأهمية ممارسة التمارين الرياضية وبتغيير نظام الغذاء في سبيل تخفيف نسبة الكولسترول الضار.

خفّ بريق الوهج الذي نالته عقاقير statines بسبب مجموعة أمور لم تكن دائما لخدمة سمعتها الطيّبة منها التأثيرات الجانبية التي تُلحقها بالإنسان بعدما انهالت الشكاوى حولها بأنّها تقف وراء حدوث آلام في العضلات والمفاصل بالأخصّ حينما تكون الجرعة المأخوذة منها بعيار عال، دون نسيان أنّه ينشأ عن تناول عقاقير Statines "مقاومة للأنسولين"، الأمر الذي يُعجّل في تحريك أو تسريع ظهور مرض السُكّري.

ضيف الحلقة الدكتور عبد الله المُصارع، طبيب الأمراض القلبية في فرنسا. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.