تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

الرياضة وسيلة لاستقرار المزاج لدى المصابين بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب

سمعي
الصورة (pixabay)
4 دقائق

حسنة هي الرياضة للصحّة البدنية وللصحّة العقلية ولا أعلمكم بشيء جديد إلى الآن. ولكن ما استجدّ في هذا المضمار الواسع أنّ النشاط البدني يساعد على تعزيز مزاج وطاقة الأشخاص الذين يعانون من الاضطراب الوجداني ثنائي القطب والذين تارة يكونون مبتهجين وتارة أخرى مكتئبين. فحسبما ذكرت دراسة أميركية وردت في مجلّة Psychiatry JAMA منتصف ديسمبر الماضي عن باحثين من مدرسة John Hopkins Bloomberg للصحّة العامّة، تقدّم الرياضة للمتعايشين مع الاضطراب ثنائي القطب طاقة كبيرة تكون فعالة في إضفاء عليهم السكينة النفسية وفي محاربة تقلّب المزاج ذات الوتيرة عالية الحدوث عندهم.

إعلان

استندت الدراسة الأميركية للوصول إلى هذا الاستنتاج على مراقبة ومتابعة 242 مشاركا موزّعين ما بين 150 امرأة و92 رجلا تتراوح أعمارهم بين 15 و84، بما في ذلك 54 منهم يعانون من الاضطراب ثنائي القطب. قام الباحثون بتسجيل النشاط الجسدي للمشاركين بالدراسة لمدّة أسبوعين باستخدام أجهزة استشعار متّصلة بالأنترنت ارتداها المشاركون على معصم أيديهم. وطُلب من المتطوعين المنخرطين بأعمال التجربة أن يقيّموا على مدار أسبوعين سعادتهم وطاقتهم بتسجيل ملاحظاتهم على مقياسين رقميين مختلفين.

عند تحليل النتائج لاحظ الباحثون أن ثمّة حلقة حميدة نشأت ما بين المثلّث الذي يشمل ممارسة الرياضة البدنية والطاقة والمزاج. فعندما انكبّ المتطوّعون على النشاط البدني وزاد طلبهم له في وقت معيّن من اليوم، زاد في وقت لاحق وآخر من اليوم رصيدهم الادّخاري المتعلّق بحسن المزاج وبحيوية الطاقة الإيجابية.  ولمّا كان أحد المتطوعين يتمتّع بطاقة كبرى كان يقوم في كلّ مرّة بمزيد من التمارين البدنية في وقت لاحق من النهار. وفي نهاية تحليل النتائج، وجد الباحثون الأميركيون أنّ الديناميكية الإيجابية الناتجة عن مثلّث الرياضة وحسن المزاج والطاقة كانت أكثر انتشارا في صفوف الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب واستفاد هؤلاء منها بشكل خاص.

على ضوء هذه الأبحاث التي حملت نتائجها بعضا من الإيجابية حول أهمية ممارسة الرياضة من قبل المصابين باضطراب ثنائي القطب، قرّر الباحثون الأميركيون أن يتوسّعوا بتجاربهم ليركّزوا في الفترة اللاحقة على العلاقة القائمة أو غير القائمة ما بين حسنات النشاط البدني وتأثيره على التوتّر والنوم والألم وتعاطي الكحول لدى الأشخاص المتعايشين مع الاضطراب الوجداني ثنائي القطب.

بما أن العامل الوراثي هو الأبرز في الإصابة بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب وهو يسهم في حدوث أكثر من 85% من حالات المرض الذي يتعايش معه شريحة كبيرة من المبدعين والفنانين والعلماء المتميزين في المجالات المختلفة، يشكّل تأقلم الإنسان مع هذا الاضطراب تحدّيا كبيرا. ولكن تساعد بعض الاستراتيجيات على محاربة تقلّب المزاج المباغت كالانضمام إلى مجموعات الدعم النفسي وتعلّم طرق الاسترخاء وممارسة اليوغا ورياضة التاي تشي وغيرها من الرياضات الباعثة على الأمل والحيوية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.